«المراكب النيلية».. حياة وزواج ومصدر رزق

النيل يحتضن  هواه الصيد والمشتغلين به 
النيل يحتضن  هواه الصيد والمشتغلين به 

على مركب خشبي يبدأ يومه.. يؤمن بمقولة «الرزق يحب الخفية والصيد يعلم الصبر»، يطوف بمركبه كفراشة أملا في صيد ثمين من الأسماك.

الحاج محسن، الذي لم يتجاوز عامه الـ 43 بدأ حديثه لـ"بوابة أخبار اليوم"، كاشفًا عن عشقه لمهنته التي تعلم منها الرضا والصبر، مشيرا إلى أن ذروة الصيد تكون من شهر يونيو حتى شهر نوفمبر.

وأوضح أن الكثير يستخدم الخبز أو الريم من أجل صيد الأسماك، نافيًا وجود كمية محددة لحجم الأسماك التي يصطادها يوميًا، قائلا: "من الممكن أن أرزق بأكثر من ١٠ كيلو من الأسماك أو كيلو ونصف فقط، وفي بعض الأوقات لا أصطاد سمكة واحدة، فكل ذلك يتوقف على الرزق".

أدوات الصيد

وعن أدوات الصيد المستخدمة، أكد أن معظم الأدوات في السوق تكون صينية الصنع، ويتراوح سعرها من ١٠٠ جنيه وتصل إلى 1000 جنيه، ويتوقف ذلك على نوع وخامة المكنة المستخدمة، بينما بكرة الخيط سعرها ١٠ جنيهات، وسعر كيلو الطعم يصل إلى 3 آلاف جنيه. 

وتجولت «عدسة بوابة أخبار اليوم»، داخل مجموعة المراكب النيلية بمنطقة المنيل بالجيزة، حيث لم يجد قاطنيها سوى هذا المكان الذي يحميهم من الشمس الحارقة في الصيف، وبرد الشتاء القارص، الذي لا تتجاوز مساحته 3 أمتار ليسكنه رب أسرة وزوجته وأطفاله.

«معرفش مكان غير المركب دي».. بهذه الكلمات بدأ الحاج رمضان "55 سنة" كلماته، قائلا: "أعيش هنا منذ أن كان عمري 6 سنوات جئت مع والدي ووالدتي من المنوفية، وتربيت هنا بالمركب وكنت أعمل بمهنه الصيد، وأتقنت هذه المهنة وأصبحت مهنتي حتى انقلب النيل علينا ولم يصبح يعطينا كما كان في الماضي".

وأكمل: "في الأمس كنت استطيع صيد أكثر من 15 كيلو من الأسماك أما اليوم لا أحصل سوى على 5 كيلوجرامات فقط، ولم استطع العيش حتى تركت مهنة الصيد، وصنعت مركبة سياحية صغيرة لي من أجل القدرة على العيش".

فيما قال خميس 27 عامًا: "ولدت وتربيت بأحد المراكب وتزوجت منذ 4 أعوام، وصنعت مركبا لي كي أعيش فيه، ولدي طفلة واحدة".

وأكد أنه ترك مهنة الصيد بسبب قلة العائد منه، ولم يعد يحصل عليه مما كان يحصل عليه في الماضي.


 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم