«أصحاب البرك والمستنقعات».. مشروع قانون يحمي الملكية ويتصدى للأمراض

«أصحاب البرك والمستنقعات».. مشروع قانون يحمي الملكية ويتصدى للأمراض
«أصحاب البرك والمستنقعات».. مشروع قانون يحمي الملكية ويتصدى للأمراض

ظاهره حماية البيئة والمواطنين من أمراض تفتك بأجسادهم ومظاهر قبيحة تحول دون استمتاعهم بجمال الطبيعة، لكن في باطنه ما يكون يسوء البعض الآخر وينزع عنهم ملكيتهم.. هو القانون الخاص بالتخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر، الذي وافق مجلس النواب، من حيث المبدأ على تعديل بعض أحكامه.

 

التعديل حفاظا على الملكية الخاصة

القانون الذي يحمل رقم 57 لسنة 1987، قال عنه النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية، لـ«بوابة أخبار اليوم»: «إن تعديل القانون جاء للحفاظ على الملكية الخاصة والتي يكفلها الدستور، حيث كان يتم ردم البرك والمستنفعات استيلاء الوحدات المحلية عليها بعد ردمها من وأخذها من المواطنين، وأنه تم تعديل المادة الثانية ليتمكن صاحب الأرض التي يقع بها المستنقع من دفع ثمن أعمال الردم للوحدة المحلية».

 

«السجيني» يضيف: «أن البرك والمستنقعات تعد من العوامل التي تضر بالصحة العامة وتشويه جمال البيئة، حيث تشكل المياه الراكدة بيئة صالحة لتوالد البعوض وانتشاره، ما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض، كما أن ترك هذه البرك على حالها يؤدي إلى إساءة استخدامها حيث يتم إلقاء المياه المستعملة والقمامة فيها، مما يزيد الحالة سوءاً».

 

بحث آلية قانونية لتحصيل النفقات

رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أوضح أن مشروع القانون يستهدف إيجاد آلية قانونية صحيحة لتحصيل النفقات التي تكبدتها الدولة نتيجة أعمال أو تدابير قامت بها في إطار دورها المجتمعي وما يتفق وأحكام قانون الحجز الإداري، والذي يعد استثناء من القواعد التي تضمنها قانون المرافعات المدنية والتجارية في شأن التنفيذ الجبري.

 

ولفت إلى أن القواعد التي رسمها قانون الحجز الإداري لإجراءاته تعتبر أصلا يحكمها فلا ينظمها قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا فى المسائل التي لم ينص عليها في قانون الحجز الإداري، ومع تلك الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الإداري والتي تقتضى أن يكون نطاق تطبيقها مرتبطًا بأهدافها ومتصلا بتسيير جهة الإدارة لمرافقها فلا يجوز نقل هذه القواعد إلى غير مجالها ولا إلباسها ثوبًا مجافيًا لحقيقتها.

 

تشريعات ردم البرك

وصدرت عدد تشريعات لردم البرك والمستنقعات كانت بدايتها الأمر العسكري رقم 363 لسنة 1943 بتقرير بعض التدابير لإزالة البرك والمستنقعات وغيرها من بيئات توالد البعوض المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1945 ثم تلاه القانون رقم 76 لسنة 1946 المعدل بالقانون رقم 393 لسنة 1953 بردم البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر.

 

أيضا صدر القانون رقم 177 لسنة 1960 الخاص بالبرك والمستنقعات التي قامت الحكومة بردمها المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1964، وأخيراً صدر القانون – المطبق حالياً - رقم 57 لسنة 1978 في شأن التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر (المعدل) بهدف إلغاء كل ما سبقه من قوانين ونصوص تخالف أحكامه.

 

تعديل القانون

 

تعديل القانون شمل إلغاء الاستيلاء المؤقت على البرك والمستنقعات لصالح الوحدة المحلية للقيام بردمها ولحين تحصيل مستحقاتها من ملاك أو واضعي اليد على تلك الأراضي وقصر التعامل مع هذه الحالات بتحصيل المستحقات بطريق الحجز الإداري، وذلك من خلال نصوص جديدة تحقق ذات الغرض وأعادت صياغة بعض أحكامه لتواكب التطورات التي حدثت بالمجتمع.

 

ويستهدف التعديل الحفاظ على الملكية الخاصة للمواطنين، التي أكد عليها الدستور في مادته رقم 35 والتي تنص على أن "الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً وفقاً للقانون".

 

أمراض المستنقعات

ينتج عن المستنقعات الكثير من الأمراض أشهرها حمى الضنك، ويعد مرض فيرو سي تسببه بعوضة مصرية، وتنتشر في أماكن البرك والمستنقعات، فتعتبر حمى الضنك مرضا غير قاتل وغير متفش، حيث تعيش هذه البعوضة على الأطراف الحدودية وخاصة في مناطق المياه الراكدة والبرك والمستنقعات.

 

مستنقعات تم ردمها

من أشهر المستنقعات التي تم ردمها في الفترة الأخيرة ففي كفر الشيخ تم ردم بعد المستنقعات والبرك بملاحة منيسى قرية الشهابية، وذلك لإقامة لافتتاح كوبري ببلطيم وإنشاء "البورصة الزراعية، المنطقة اللوجستية، مصنع الغزل والنسيج، سوق الجملة، "، حيث كان المستنقع الذي تم ردمه أملاك دولة مستردة بقوة القانون.

 

وردم المستنقع الكائن بالقرب من بحيرة البرلس بكفر الشيخ وذلك لإنشاء مصنع فصل الرمال السوداء بالبرلس وجاري إنشاء المصنع على مساحة 80 فدانا بمنطقة البرلس شمال المحافظة.

 

وفي الغردقة بدأت الوحدة المحلية لمدينة الغردقة، في ردم البرك والمستنقعات وسحب المياه ونظافة الشوارع بعدد من المناطق والأحياء السكنية بالمدينة، حيث قامت الوحدة المحلية بردم البرك بمنطقة مبارك 11 و12 و13 وتقسيم الجوهرة وتقسيم النور وتقسيم الأمير طلال بحي شمال.

 

 

وفي الأقصر واصل مجلس مدينة إسنا ردم المستنقعات بمنطقة العضايمة بمركز إسنا، والتي تصل مساحتها إلى 7 أفدنة تقريبًا، ردم منها مساحة فدان واحد. وأوضح المجلس، أن عملية الردم بالمركز مازالت جارية، مؤكدًا أن المستنقعات متمركزة في قرية العضايمة فقط، وجاءت عمليات الردم بعد الشكاوى المتعددة من الأهالي من انتشار الأوبئة، مثل الملاريا إلى جانب الأمراض الصيفية والتي تسبب النزلات المعوية، خاصة وأن اسنا هو المركز الملاصق لمركز إدفو والذي ظهرت فيه حالات ملاريا مؤخرًا.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم