مناقشات ساخنة فى الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى

جانب من فعاليات الجلسة - تصوير مجدي عيد
جانب من فعاليات الجلسة - تصوير مجدي عيد

- مستحقات التصدير وأسعار الخدمات تقلق الصناع ومطالب بسياسة جديدة للغاز

- اهتمام خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وجلسة عن الصناعة فى سيناء

 

مناقشات جادة وساخنة شهدتها الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى فى نسخته الخامسة «التصنيع طريق المستقبل».. نقاش مفتوح فى جميع المجالات دون خطوط حمراء مس ملفات بالغة الأهمية يعانى منها جمهور الصناع والمستثمرين فى إطار البحث عن حلول لمواجهة التحديات الراهنة بما يضمن إحداث نقلة نوعية فى القطاعات الصناعية والعقارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها، وعرضها على المسئولين ضمن جلسات وفعاليات المؤتمر أملا فى إيجاد حلول سريعة تسهم فى إزالة جميع العقبات وتحقق طفرة كبرى فى الاقتصاد الكلي... قضايا التصنيع ودعم الصناعة والتنمية العقارية والعمرانية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة تصدرت جدول أعمال الجلسة التحضيرية الثانية، فضلا عن مناقشة جادة حول مستحقات المصدرين ضمن برنامج المساندة ورد الأعباء وكذلك، عرض بعض المعوقات والإشكاليات التى تخص قطاعات معينة مثل صناعة المنسوجات والمفروشات والزجاج وبحث الاستغلال الأمثل للغاز الطبيعى وغيرها من القضايا.

 

بداية، أكد الكاتب الصحفى ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، أن المؤتمر فى نسخته الخامسة سيناقش التحديات الراهنة وحلولها المقترحة فى حضور عدد كبير من المسئولين بالحكومة ومجتمع الأعمال والبرلمانيين والخبراء، وأشار إلى أنه تمت مراعاة توقيتات انطلاق فعاليات المؤتمر بما يلائم ويناسب حضور أكبر عدد ممكن من الصناع والمستثمرين حتى يحقق المؤتمر الهدف من إقامته.


وأوضح رزق أنه سيتم إعداد أوراق عمل شاملة تتضمن كافة مطالب الصناع والمستثمرين فى قطاعات عامة وفرعية تشمل غالبية الملفات مع طرح حلول واقعية لمواجهة التحديات وعرضها خلال فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر وعلى رأسها التصنيع والصادرات بشكل عام والتنمية العقارية والعمرانية وجلسات خاصة كالغزل والنسيج والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتصنيع الزراعى وإضافة جلسة عن صناعة النشر.


أفكار متكاملة


الكاتب الصحفى وليد عبد العزيز مدير التحرير التنفيذى لـ«الأخبار» ومنسق عام المؤتمر، أكد أنه تم الانتهاء من أوراق عمل خاصة ببعض الجلسات القطاعية فى المؤتمر ومن بينها المنسوجات والمفروشات، وأشار إلى أنه يتم حاليا استكمال باقى الأوراق بمعلومات وتفاصيل مكتملة تخص معظم محاور المؤتمر.


وأضاف عبد العزيز أن المؤتمر سيشهد مشاركة نحو 1500 شخص من رجال الصناعة والأعمال والأكاديميين والخبراء، وأن المؤتمر منذ بداية نسخته الأولى قد ساعد على حل الكثير من المشكلات التى كانت تواجه المستثمرين من كهرباء وغاز وسعر الصرف، والنجاح هو أن نقوم بتقديم أفكار متكاملة للحكومة بحلول واقعية تراعى الوضع الراهن.


مستحقات المصدرين


أكد د. حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن تأخير صرف الـ 10 مليارات جنيه مستحقات المصدرين أمر غير مقبول، مضيفًا أن وزير المالية عليه سرعة توفير ذلك المبلغ وصرفه للمستثمرين، مضيفًا أن وزارة المالية تنظر إلى الأمر من جهه التكلفة ولا تنظر للعائد الذى سيحصل من وراء صرف ذلك المبلغ، فالـ 10 مليارات جنيه ستدر 100 مليار. وأوضح عيسى، أنه يجب على الدولة وضع أطر جديدة لتمويل الصناعة والتمويل العقارى، ووضع نسب محدده لإصدار أذونات الخزانة للبنوك، لتوفير فائض لتمويل الصناعة، فلا يمكن أن تكون نسبة 80 % من ودائع البنوك أذونات خزانة.


التنمية العمرانية


أكد المهندس محمد سلطان الرئيس التنفيذى لشركة «بالم هيلز للتعمير»، على سعادته بالتواجد فى أخبار اليوم وأن يكون أحد أعضاء مؤتمرها الاقتصادى الناجح، مضيفًا أن هناك عدة نقاط أساسية تواجه التنمية العمرانية، أولها أنه يجب على الدولة القيام بدراسة لتحديد القدرة الاستيعابية للمشروعات العملاقة التى تقوم بها وأن تكون مدروسة على خريطة اجتماعية وجغرافية. وأضاف: لابد من وجود أساليب جديدة فى البناء ويجب مراجعة قانون البناء والكود المصرى للوصول إلى طرق وأساليب يتم تطبيقها فى الدولة كلها، فلا يمكن أن يكون المطور وحدة هو الذى يدفع بهذه الأساليب فى السوق.


سندات خزانة


من جهته، أكد المهندس خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديرى للكيماويات والأسمدة، أن جلسة الصناعة ستكون من أقوى جلسات المؤتمر قائلا: أرى الآن مناقشات جادة حول مستحقات المصدرين من برنامج المساندة ورد الأعباء والتى بلغت 10 مليارات جنيه تم اعتمادها كمرحلة أولى فضلا عن وجود مبالغ أخرى. وقال أبو المكارم إنه تمت المطالبة من قبل كثيرين بأهمية عمل مقاصة أو إصدار سندات خزانة بهذه المستحقات تصرف على مراحل ونحن نعمل بقوة فى هذا الملف.


صناعة الزجاج


هانى صقر رئيس الشعبة الفرعية لصناعة الرمل والزجاج باتحاد الغرف التجارية، أكد أن هناك معاناة كبيرة فى قطاع صناعة الزجاج فى مصر بحيث لا نستطيع تنميتها ولا إدخال صناعات أو طاقات جديدة، وأشار إلى وجود مشكلة كبيرة فى «الصودا اش» وهى إحدى المواد الخام الرئيسية فى هذه الصناعة بسبب الكميات المحدودة جدا منها. ولهذا نطالب أولا بدعم هذه الصناعة حتى تقوم من جديد وتستطيع التصدير للخارج وبحث الشراكة بين القطاع العام والخاص لإقامة مصنع «صودا اش».


الغاز الطبيعى


وعلق الدكتور شريف الجبلى، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، مؤكدا أن «الصودا اش» كانت تكلفتها مرتفعة جدا فى مصر بسبب الغاز الطبيعى المستخدم فى الصناعة، وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية الآن تكمن فى الاستخدام الأمثل للغاز الطبيعى. وأكد على أهمية تبنى كيفية استغلال الغاز الطبيعى فى مصر فهى قضية اساسية فى إطار دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتبنى عليها كمية صناعت كبيرة جدا تحدث طفرة صناعية، ولذلك نحتاج سياسة جديدة للغاز الطبيعى.


المطور الصناعى


وقال مجدى طلبة نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، إن المطور الصناعى يختلف كثيرًا عن المطور العقارى، وأحد أسباب المشكلات التى نعانى منها فى مصر هو أننا أدخلنا تجربة المطور الصناعى بشكل خاطئ، مضيفًا أن المطور الصناعى ليس مجرد تطوير أراض وتشييد مصانع.


خطة حقيقية


أما أحمد نجيب، ممثل مجموعة مطورين عقاريين، أكد على أهمية التدريب المهني، بمشاركة من الدولة والقطاع الخاص، وأشار إلى أنه من ضمن النقاط المهمة، هو وجوب قيام الدولة بتوفير حوافز للمطورين الجادين الذين يقومون بتنمية مستدامة، منها التمويل وثمن بيع الأرض والضرائب وغيرها، وأوضح نجيب أن التنمية العمرانية الحقيقة تخلق مجتمعات جديدة على الأرض وليس مجرد مبانٍ أو منشآت.


التشييد والبناء


من جهته، قال مجدى المنزلاوى عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال، إن الحكومة لا يمكن أن تقوم وحدها بوضع دراسات لمعرفة المشروعات المطلوبة، لكن المنوط به القيام بذلك هى غرفة صناعة التشييد والبناء، والتى تضم المطورين العقاريين، مضيفًا أن وضع مثل هذه الدراسات هى إحدى مسئوليات المجتمع المدنى وقطاع الأعمال.


وبالنسبه لتصنيف المطورين العقاريين، قال المنزلاوى إن المسئول عن ذلك الأمر هو الاتحاد العام لمقاولى التشيد والبناء، وليس الدولة، مضيفًا أن الخريطة الصناعية موجودة ولكن دراستها ضعيفة جدًا ونحن نقلنا وجه نظرنا إلى الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار.


متنفس الصناع


المستشار الاقتصادى معتصم راشد، أكد أهمية الأعداد الجيد لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى للخروج بنقاط محددة وواضحة تسهم فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وأشار إلى أن المؤتمر بات من أهم المؤتمرات الاقتصادية التى تشهدها مصر وأصبح متنفسا وحيدا للصناع والمستثمرين للتحدث عن آلامهم وأوجاعهم ومشاكلهم. وقال راشد: أطالب بتنفيذ قانون الأستثمار، لدينا 212 مشروعا مهددة بالإغلاق لعدم تنفيذ أحكام القانون ولدينا وقائع محددة وهذا الكلام أسأل عنه.


المشروعات الصغيرة


 من جانبه، تساءل المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عن مدى جدية الحكومة للقيام بدورها فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مضيفًا أن أى مستثمر إذا قام بحساب تكلفة إنشاء مصنع فى مصر وفى دول أخرى مثل تركيا أو الدول الإفريقية، سيجد أن التكلفة فى هذه الدول أقل بكثير من التكلفة فى مصر. وتابع: القرار الذى أصدره رئيس الوزراء، منذ أيام بنقل تبعية جهاز المشروعات للمجلس لم ينفذ حتى الآن، على الرغم من أنه قرار جيد جدًا، مضيفًا أنه يجب تشكيل مجلس إدارة للجهاز يكون معنيا بكل المشكلات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.


تفعيل القانون


من جهته، قال أحمد عثمان، نائب الرئيس التنفيذى لشركة السويس للتنمية الصناعية، إن المطور الصناعى هو من يقوم بتنمية حقيقة فى المكان الموجود به، وليس تشييد المبانى فقط، وأضاف أن هناك بعض الشركات التى تمتلك أراضى فى بعض المناطق وبمساحات كبيرة منذ 20 عامًا وحتى الآن لم تقم بإدخال المرافق العامة، وبالرغم من ذلك لم تسحب منهم الأرض. وطالب عثمان بتفعيل القانون وسحب الأرض ممن تجاوز الـ20 عاما، وأضاف أنه يجب العمل على اقناع وزير المالية بإجراء مقاصة للديون المختلفة من خلال الضرئب والجمارك.


ضريبة المبيعات


وقالت نجلا زين عضو مجلس ادارة المجلس التصديرى للكمياويات، إن أزمة أموال دعم الصادرات ليست فقط فى عدم الحصول عليها، بل فى قيمتها التى انخفضت عقب قرار تحرير سعر الصرف، مضيفة أن قيمه تلك الأموال حاليا ليست كما كانت فى الوقت الذى كان يجب الصرف فيه. وأضافت زين، أنه كذلك يجب عند التصدير استرداد ضريبة المبيعات «القيمة المضافة» وهو ما لم يحدث كذلك، مضيفة أنها لا تجد حتى بنوكا أو شركات لتقوم بتحصيل قيمه الفواتير بالخارج مقابل نسبه من قيمه تلك الفواتير.


القطن المصرى


ومن جانبه قال رجل الأعمال محمد السمولي، إن القطن المصرى أصبح لا وجود له بالسوق الأمريكى وحل بدل منه قطن «سوبيما» والقطن التركي، وذلك بسبب التكلفة العالية بالنسبة للمنتجات المصرية وكذلك خلط بذور القطن. وأشار السمولى إلى أن هناك أزمات كبيرة تواجه سوق القطن المصري، حتى أن المصانع فى مدينة المحلة الكبري، بدأت فى إغلاق أبوابها الساعة 5 عصرًا.


الغزل والنسيج


أسامة الشيخ، عضو المجلس التصديرى للمفروشات، أكد أن القطاع الخاص أثبت أنه قاطرة الصناعة فى مصر، وقال إن عدد العمالة فى قطاع الغزل والنسيج لقطاع الأعمال العام 56 ألف عامل فى حين القطاع الخاص مليون و200 ألف عامل ما يعنى 25 ضعفا. فأين الاهتمام بالقطاع الخاص صاحب النصيب الأكبر من العمالة، نحن ندفع الضرائب ونسدد كافة الخدمات ومن يتعثر يدخل السجن فأين نحن من اهتمامات الدولة؟


المدن الصناعية


أما سيد بسيونى عضو جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، قال إن التصنيع هو مستقبل مصر ولذلك يجب استكمال جميع المدن الصناعية وإعادة تقييم الأراضى الصناعية التى تم طرحها فى هذه المدن وسحبها من المستثمر غير الجاد، وأشار ألى أهمية التفكير فى وجود خطة شاملة لتصنيع مستلزمات الإنتاج. وأكد بسيونى ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة وطالب بأبحاث لتصنيع واستغلال قش الأرز وتدوير المخلفات، وأشار إلى أهمية تدشين أسطول مصرى للصيد فى أعالى االبحار، وشدد على ضرورة الاهتمام بالتعليم الفنى فى كل القطاعات، قائلا: لا يوجد كلية هندسة فى مصر بها قسم صناعات غذائية، وطالب بتكريم بعض النماذج من الشباب أصحاب الأفكار الرائدة والابتكارية فى مجال التصنيع خلال فعاليات المؤتمر.


 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم