حكايات| عمرو فاروق.. 235 كيلو من الذهب والفضة

 عمرو فاروق.. 235 كيلو من الذهب والفضة
عمرو فاروق.. 235 كيلو من الذهب والفضة

بابتسامة رسم تاريخًا من التحدي وقهر الصعوبات، إذ تخطى حواجز التحديات، وكتب لنفسه بنفسه قصة كفاح طويلة، تجاوز العديد الصعاب والعقبات بالاجتهاد في التعليم والتدريب للاندماج في المجتمع، حتى صار عمرو فاروق نموذجًا مصريًا فريدًا في مجال الرياضة.

 

لسنوات، كافح الكابتن فاروق حتى وصل إلى حلم رفع الأثقال بدورة الألعاب البارالمبية «ريو 2016»، وحينها اقتنص المركز الثاني وارتدى الميدالية الفضية، بعدما استطاع أن يرفع وزن 235 كيلوجرامًا.

 

رحلة تحدي خاضها كابتن عمرو في حياته حتى يثبت للمجتمع المصري؛ بل للعالم أجمع أن الإعاقة ليست جسدية، وإنما الإعاقة هي التي تصيب فكر ونظرة المجتمع لأبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة، طريق طويل قطعه بطل مصر متحدياً كل العراقيل والصعوبات حتى وصل إلى منصة التتويج ليستمع إلى عزف النشيد الوطني، ويشاهد علم مصر يرفرف بإنجازه فهو من «ذوي القدرات الخاصة». 

 

من الصيدلة للسباحة 

 

إنجازات كثيرة حققها كابتن عمرو فاروق في مسيرته الرياضية والتعليمية فهو خريج كلية الصيدلية، إذ يتحدث عن تلك المسيرة، قائلا: «بدأت عام 2002 ممارسًا السباحة وحصلت على 20 ميدالية محلية، ثم انتقلت إلى رياضة رفع الأثقال واستطعت أن أحصل على الدورة، إلا أن طموحي لم يقف عند المركز الرابع واستطعت منذ عام 2009 المحافظة على لقبي كبطل الجمهورية والميدالية الذهبية في رفع الأثقال».

 

اقرأ حكاية أخرى| «فتافيت السكر».. كوكيز «إرادة» على طريقة متلازمة «داون»

 

«في عام 2015 كانت أولى مشاركتي الدولية مع المنتخب المصري في بطولة أوروبا المفتوحة بالمجر وحصلت على الميدالية الفضية وحققت رقمًا إفريقيًا جديدًا في رفع الأثقال، وحصلت على المركز الثاني في بطولة فزاع الدولية في فبراير 2016، ثم الفضية في دورة الألعاب البارالمبية ريو 2016 وكرمني الرئيس عبد الفتاح السيسي بمنحي وسام الجمهورية للرياضة من الطبقة الثانية، وكانت آخر انجازاتي الحصول على الميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا بالجزائر وأستعد الآن للمشاركة في بطولة العالم شهر يونيو المقبل».. بحسب «فاروق»

 

الخروج من المنازل

 

ربما تظل نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة، حاجزًا نفسيًا أمام الراغبين في الوصول إلى سماء الإنجازات، وهنا يقول «فاروق»: «يجب أن تكون الطرق ممهدة ومؤهلة لحركة وخروج ذوي الاحتياجات الخاصة من منزلهم أولاً وهي أبسط الحقوق، وأن تكون وسائل المواصلات مجهزة لهم، فإذا تحقق ذلك ستكتشف أن هناك العديد من ذوي الاحتياجات أبطال في مجالاتهم العلمية والرياضية ولكنهم لا يستطيعون الخروج للنور».

 

اقرأ حكاية أخرى| بدون يدين.. مخترع ينقل «دركسيون» سيارته للقدم

 

الدولة بعمل حملة توعية للمجتمع لتغيير نظرتهم لذوي الاحتياجات، والتي تضعهم في حرج وخجل من المجتمع، إلا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص في كل مؤتمرات الشباب وفي اللقاءات على تكريم أبطال من ذوى القدرات الخاصة في مختلف المجالات.. بهذه الكلمات لخص عمر رأيه في ذوي الاحتياجات.

 

ويتمسك البطل فاروق «بعدم وجود أندية خاصة بذوي الاحتياجات كما لا تهتم الأندية الكبرى بالنشاط البارالمبي مما يجعلنا مضطرين إلى التدريب على نفقتنا الخاصة وبإمكانيات ضعيفة مما يزيد الأعباء على ذوي الاحتياجات بشكل كبير»، بالإضافة إلى حرمانهم من دخول العديد من الكليات أبرزها كلية التربية الرياضية رغم حصول العديد من ذوي الاحتياجات على بطولات دولية في المجال الرياضي.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم