تعديات.. مخالفات.. واستيلاء على أراضى الدولة فى وضح النهار

صورة للمخالفات - تصوير عرفة محمد
صورة للمخالفات - تصوير عرفة محمد

الطرق السريعة.. مازالت مستباحة ‍!

الطرق السريعة والرئيسية، أصبحت مستباحة، رغم أن القانون يلزم بضرورة ترك 50 مترًا بجانب الطريق السريع، و25 مترًا حال الطريق الرئيسى، لتصبح تلك المسافة «محرم البناء عليها نهائيا»، لكن الواقع الميدانى يثبت عكس ذلك، ويؤكد أن «حرم الطريق سواء قديمة الإنشاء أو حتى الحديثة، أصبح منتهكا، ومباحا، من كل صوب وحدب.. فى وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من الجميع يتم الاعتداء على حرم الطرق الرئيسية والفرعية، عمارات مخالفة تلتصق بالطريق الدائرى، لدرجة أن من يقف فى «بلكونة» أحدى الشقق السكنية يستطيع الإمساك بيده سور الدائرى، كما أن الطرق السريعة أصبح الاستيلاء على «حرمها» أمرا يسيرا يحدث فى وضح النهار، فتتحول جنبات الطريق إلى «سويقات» لبيع الفاكهة والخضراوات والسلع، أو مقاهى وغرز وكافتيريات تلاصق السيارات المارة، أو حتى يتم بناؤها منازل دون مراعاة لأدنى معايير الأمن والسلامة، الأمر الذى يشكل خطرا كبيرا.. المخالفات كثيرة وبالجملة من «الغرز» ونصبات الشاى والأكشاك غير القانونية التى استباحت حرمة الطريق وسرقت التيار الكهربائى من الأعمدة، لتتحول الطرق إلى «سمك لبن تمرهندى» بعدما أصبحت محاطة بحزام عشوائى ضخم.. يضغط عليها من كل اتجاه، وحاصرتها واخترقت حرمها فتسببت فى كثرة الحوادث والتكدس والزحام المرورى.
«الأخبار» قامت بجولة على الطرق فى القاهرة والجيزة والقليوبية ورصدت مظاهر الإهمال على الطرق السريعة من انتشار العشوائيات على طول الطريق وناقشت الخبراء والمسئولين فى كيفية التصدى لهذا الزحف العشوائى للطرق الجديدة والتى كلفت الدولة مليارات من عرق وتعب المصريين.

عمارات ملاصقة للدائرى.. وأكشاك و«غـرز» على جانبى الكبارى
 بداية الجولة كانت من الطريق الدائرى الذى بنى حول القاهرة باعتباره خارجها أصبح بعد سنوات قليلة من عمره طريقا يمر داخل العاصمة ويحيط به من كل جانب الورش والمساكن والعشوائيات والتجمعات فأصبح الطريق الدائرى يئن من العشوائية، كما أن الاعتداء على الأراضى الزراعية المحيطة به أصبح انتهاكا صارخا للأراضى الخصبة وأصبحت مقالب القمامة من حوله أشبه بالتلال وحوَّلَ الميكروباص الطريق إلى جراجات مفتوحة وانتشرت إعلانات بيع الأراضى الزراعية حول الدائرى.
.. ففى أسفل كوبرى المريوطية حيث الأبراج المخالفة المنتشرة على يمين ويسار الطريق.. الأبراج تتحدى بعضها البعض فى الارتفاعات.. ليضرب معدومو الضمير بهذه المخالفات عرض الحائط.. فقد أصبح البناء المخالف أسلوب حياة بين المصريين رغم وجود سلطة القانون الذى لم يطبق بحذافيره، ليخرج أناس معدومو الضمير استباحوا حرمة الطريق وتعدوا عليها واستولوا على الأراضى المحيطة بها..
ومع كل هذه المخالفات يفقد الطريق الدائرى وظيفته كطريق سريع، كما أن الزحف العمرانى العشوائى قلص من مساحات «حرم الطريق» وتحولت تلك الأراضى إلى مساكن عشوائية فأصبح هناك حزام عشوائى ضخم يحيط بهذا الطريق الحيوى يزداد وينتشر دون رادع، الأمر الذى يزيد نسبة الحوادث عليه.. بالإضافة إلى الأكشاك المخالفة التى تقوم بسرقة مرافق عامة من الكهرباء والمياه بالإضافة إلى مخازن الخشب والخردة وورش كاوتشات السيارات المخالفة للقانون.
التقينا بعدد من المواطنين المجاورين لهذه العقارات الملاصقة للطريق والذين أكدوا أن البناء يتم فى الليل دون مراعاة للأساسات التى يكتفى أصحابها بحفر أقل من متر ووضع القواعد الخرسانية بسرعة مما يهدد حياة سكانها بالموت، وأضافوا أن مسئولى الأحياء يمرون بجوار هذه الأبراج المخالفة ولا يوقفونهم، ومن ثم لا يقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة مما يؤدى إلى عدم ردع المخالفين ويجعل المخالفين دون عقوبات، فيقول محمد سالم «موظف»: «إنه الجشع وغياب الضمير وحلم الكسب السريع على حساب حياتنا نحن الغلابة، مشيرا إلى أنه كابوس مفزع ستستيقظ الحكومة منه على كارثة فى القريب العاجل فمافيا الأراضى والعقارات الذين قال عنهم الرئيس السيسى بأن مصر «مش طابونة» هم السبب وراء انتشار هذا النوع من المخالفات إضافة إلى غياب الضمير المهنى وزيادة الرشاوى فى كثير من قطاعات الدولة وأكثرها الأحياء التى تعتبر «نصف مشاكل الدولة المصرية»، وتؤكد فوزية السيد «ربة منزل»: «نعمل إيه ونسكن فين إذا كانت الشقة عدت المليون جنيه لازم ندور على حاجة على قد الإيد لأننا غلابة»، وطالبت الحكومة والأحياء بالعمل ليل نهار لردع هذا النوع من المخالفات.


ومن دائرى المنيب رصدنا: «أكشاكا لبيع الشاى والقهوة على الطريق»، يضربون بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف رغم ملاحقة الأمن لهم إلا أنهم استباحوا حرمة الطريق وقاموا بفرش نصبات و»غرز» للشاى (وما خفى كان أعظم) من بيع المواد المخدرة لبعض سائقى النقل.. فيقول محمد على «سائق» إن هناك الكثير من أصحاب نصبات الشاى «فى حالهم» على حد قوله ويكسبون قوت يومهم من بيع الشاى والمشروبات لسائقى النقل الثقيل، وأضاف أنهم لا حول لهم ولا قوة ولكن هناك الكثير من هذه النصبات تتحول إلى «غرز» فى الليل دون رقابة من أحد، ويرى عبد الحميد سامى «موظف» أن أشكال التعدى على حرمة هذه الطرق السريعة تحتاج إلى وقفة، فنحن المصريين تكبدنا فاتورة إنشاء طرق ومشروعات جديدة ولا نريد أن نرى تعبنا يطير فى الهواء حتى لا تتحول الطرق الجديدة مثل القديمة، وطالب سامى بالضرب بيد من حديد للمخالفين وكل من تسول له نفسه التعدى على حرمة الطريق العام.


إشارتك خضراء
ومن المنيب إلى طريق المعادى والأوتوستراد حيث انتشرت المبانى السكنية فأصبح الطريق محاصرا بالعشوائيات وباتت «الإشارة خضراء» لكل معتد سواء على الأراضى الزراعية المحيطة به أو على حرم الدائرى فى وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من الجميع.. وفى طريق مصر الإسكندرية الزراعى يتم التعدى بشكل صارخ على حرم الطريق، فيتحول إلى « سويقات « لبيع الخضراوات والفاكهة و» سوبر ماركت « بالإضافة إلى الاستيلاء على أراضى الدولة المحيطة بهذه الطرق، والبناء عليها واستغلالها أسوأ استغلال، وتحول حرم هذا الطريق السريع إلى كتل خرسانية، ناهيك عن انتشار مقالب القمامة القابلة للاشتعال والاحتراق، ووصلت المخالفات لدرجة أننا رصدنا فى جولتنا «أكشاكا» تقوم بتقديم المشروبات المثلجة والساخنة إلى أصحاب السيارات فترى أمامك سيدة أمامها «عدة الشغل» من أكواب زجاجية ومواقد كيروسين لتجهيز الشاى والنصبة عبارة عن عمودين من الخشب تتم تغطيتها بمظلة من القماش تفترش البطاطين وحولها عدد كبير من الكراسى على الجانبين ليجلس عليها الزبائن ومن يريد ممن يسيرون بسياراتهم على الطريق احتساء الشاى «يركن» سيارته وينزل ويتناول الشاى، الأمر الذى يعطل سير الطريق ويتسبب فى الحوادث على الطريق، علاوة على سرقة التيار الكهربى من أعمدة الإنارة مما يتسبب فى إهدار المال العام وحدوث مشكلة أخرى وهى خروج بعض أسلاك الكهرباء والكابلات، خارج الأعمدة وهو ما يعد كارثة وقنبلة موقوتة، فلابد أن تتحرك الأجهزة لقتل هذا السرطان الذى استفحل واستباح حرمة الطرق.
وتقول منى ربيع «ربة منزل « : «الرئيس السيسى كان عنده حق فى تطبيق القانون على الجميع» ، فنحن نعانى الأمرين من هذه المخالفات التى تعوق حركة السير وتشوه المظهر الحضارى بالإضافة إلى الأخطار التى قد يتعرض لها أبناؤنا من هؤلاء المخالفين الذين استباحوا حرمة الطريق وحولوه إلى سبوبة بعيدا عن أعين المسئولين.

الخبراء:التعدى على «حرم الطريق» يهدر 950 مليار جنيه على الدولة


خبراء النقل والمواصلات والإدارة المحلية أكدوا أن التعديات على حرم الطرق بهذه الطريقة العشوائية له تبعات خطيرة ويسبب أضرارا اقتصادية واجتماعية، وأوضحوا أن لكل طريق كودا وخط تنظيم ينسق المسافات التى يجب أن تبعد بين الطريق وأى مبنى يتم إنشاؤه، وأشاروا أن مخالفة هذا الكود ينتج عنه تداخل بين منظومات الصرف الصحى للمبانى المخالفة والطرق مما ينتج عنه انهيار تدريجى للبنية التحتية لكليهما ويتسبب فى حوادث لا يحمد عقباها، وحذروا من خطورة استمرار هذه التعديات لأنها تدمر المظهر الحضارى فى المقام الأول وتهدر 950 مليار جنيه سنويا على الدولة.. أضف إلى ذلك أن هذه العشوائيات لها تأثير ضار يدمر السياحة؛ ناهيك عن نزيف الدماء الذى قد ينتج من الحوادث الموجودة على هذه الطرق، وأضافوا أن الحل يبدأ بتعديل قانون البناء الموحد وتغليظ العقوبات على كل من يخالف قواعد البناء والأهم هو زيادة صلاحيات المحافظين لضمان سرعة إنجاز تنفيذ القانون دون عوائق.


ويوضح د.حسام البرمبلى، أستاذ الطرق والصيانة بجامعة عين شمس، أنه يتم تحديد خط تنظيم وكود لكل طريق قبل الإنشاء يتم فيه تحديد خط البناء والمسافة المسموح لها للبعد عن الطريق فى حالة الرغبة بالبناء بالإضافة إلى أنه يتم تحديد المسافة التى يجب أن يبعدها رصيف للمشاة عن الطريق والمقدرة بـ 3 أمتار على أقل تقدير وذلك لتنظيم حركة السير والحفاظ على البنية التحتية للطريق..ويضيف أنه مع غياب الأحياء والمحليات عن دورهم بالإضافة إلى التعقيدات التى يعانى منها المواطنون لإصدار تراخيص لمبانيهم لجأ الكثير إلى التعدى على حرم الطرق وبناء عمائرهم بالمخالفة للقانون ومن هنا بدأت المشكلة..ويؤكد البرمبلى أن هذه التعديات لها تأثير شديد الخطورة واستمرارها سيكون له تبعات خطيرة لا يحمد عقباها شاملة لاتجاهات عديدة اقتصادية واجتماعية ناهيك عن الأرواح المهددة يوميا بالموت المحقق من هذه التعديات التى لا تتوقف وتتم بصورة عشوائية.


ويشير إلى أن أبرز هذه التبعات الخطيرة أن التصاق المبانى بالطرق أدى إلى وجود أنشطة تجارية على هذه الطرق مخالفة وتنتشر بطريقة غير صحيحة وهذا يعنى أنه مع سرعات السيارات المتفاوتة من الممكن حدوث حوادث خطيرة تتسبب فى نزيف للأرواح البشرية أضف إلى ذلك أن أهمية الطرق هى أنها محور وشريان حياة لحركة الاستثمار وأنه مع هذه التعديات ونتيجة عدم وجود معايير الآمان اللازمة يتسبب هذا فى هروب المستثمر خوفا من ضياع أمواله فى مثل هذه الحوادث..ويرى أستاذ العمارة والصيانة بجامعة عين شمس أن الحل المتاح الآن هو عمل حواجز بين الطرق والمنازل وإزالة أى تعديات تجارية غير مرخصة من هذه الطرق بالإضافة إلى تشديد الرقابة لمنع أى بناء جديد غير مرخص على حرم الطرق حتى لا تتكرر مثل هذه المشاكل.


عائق بصرى
ويقول د. محمد عبد الباقى، أستاذ التخطيط العمرانى بكلية الهندسة جامعة عين شمس، إن ظاهرة التعدى على حرم الطرق والكبارى هى سمة للمناطق العشوائية والتى ظهرت فى الآونة الأخيرة والتى أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين..ويضيف أن هذه التعديات تتسبب فى انعدام التهوية الطبيعية للمبانى الملاصقة لحرم الطريق مما ينتج عنه تعرض الأهالى المقيمين فى هذه المناطق للعوادم بصورة مستمرة وبالتالى فإن القاطنين هناك عرضة دائمة للأمراض الخطيرة أضف إلى ذلك أن أصحاب الأدوار السفلى من هذه المبانى تُحرم مساكنهم من الإضاءة ونور الشمس اللازم وهذا يتسبب بشعورهم الدائم بالإرهاق، أضف إلى ذلك أن قاطنى هذه العمائر يعانون من التلوث السمعى المستمر نتيجة حركة السير التى تتوقف على هذه الطرق.
ويوضح أن الضرر من هذه التعديات لا يتوقف عند سكان المبانى المجاورة لها بل إن خطورتها تتعدى لتصل إلى مرتادى القيادة على هذه الطرق حيث تتسبب هذه المبانى فى عائق بصرى للسائقين أثناء القيادة وبالتالى فمع السرعات الكبيرة التى يقود بها السائقون حينها فإن نسبة الحوادث تزيد بسبب هذا العائق ناهيك على أنه قد تخرج إحدى هذه السيارات عن الطريق وتصطدم بهذه المنازل وتزيد نسبة الخسائر.
ويشير إلى أن أكثر الأضرار خطورة هى أن تلك المبانى تم بناؤها بطريقة عشوائية دون ترخيصات وهذا يعنى أن المرافق من صرف صحى وكهرباء تم توصيلها بطريقة مخالفة وغير مشروعة دون دراسة مما سيكون له أثر شديد الخطورة على الطرق والمبانى نتيجة أنه قد يكون هناك تداخل بين منظومات الصرف والمبانى والطرق والتى قد ينتج عنها انهيارات تدريجية للبنية التحتية فى كلا الطرفين وفى النهاية ستبقى المحصلة مأساوية.
إهدار 950 مليارًا
ويوضح د.حمدى عرفة، أستاذ الإدارة المحلية أن قانون البناء الموحد رقم 119 لعام 2008 هو المتهم الرئيسى لتفشى هذه الظاهرة ولجوء الكثيرين إلى البناء بطريقة عشوائية دون التقيد بقيود تمنعهم.
ويشير إلى أن هذا القانون يحمل الكثير من التعقيدات فى التراخيص وتتسبب فى هروب الكثيرين من إتباع الإجراءات وقيامهم بالتعدى على الأراضى دون حساب المخاطر والبناء دون ترخيص دون أن تكون هناك دراسة هندسية لهذا البناء ومعرفة هل هذه الأرض يصلح البناء عليها أم لا؛ ناهيك أن العقوبات فى هذا القانون ضعيفة جدا تشجع أيضا على مخالفته وعدم الالتزام بإتباع إجراءات التراخيص الطويلة.
ويتساءل عرفة متعجبا ماذا تنتظر من قانون يكون عقاب من يخالف البناء فيه 6 أشهر حبسا فقط و10 آلاف جنيه غرامة ومع أول معارضة ونقض للحكم ترفع هذه العقوبة ويكتفى بالغرامة فقط وفى أحيان كثيرة يتم رفع الغرامة أيضا.
ويضيف أنه بجانب ضعف القوانين فإن عدم وجود هيئة للتخطيط العمرانى فى السابق كان شريكا آخر فى انتشار هذه العشوائيات حيث إن وظيفة هذه الهيئة هى التخطيط العمرانى للمدن والطرق والتوضيح للأهالى بالأماكن المتاح لهم فى البناء وأن التعدى على حرم الطرق خطر عليهم وعلى أسرهم وهذا ما انتبهت له الدولة فى تخطيطها للمدن الجديدة.
ويحذر عرفة من خطورة استمرار مثل هذه التعديات لأنها تتسبب فى أضرار لا حصر لها أولا أنها تشوه الصورة الحضارية للدولة ويزيد من نسبة الحوادث ناهيك على أنه له تأثير ضار بالسياحة وذلك بسبب المحال العشوائية التى تتواجد نتيجة قرب الحيز العمرانى من هذه الطرق والتى من المفترض أنها عنصر رئيسى لتسهيل حركة السياح لذا يخشى السائح على نفسه من الحوادث نتيجة هذه المحال العشوائية المتواجدة..ويكمل أستاذ الإدارة المحلية أن هذه المبانى أيضا بجانب أنها تشوه المنظر الحضارى وتتسبب فى ضرر على السياحة فإنها تُضيع على الدولة 950 مليار جنيه استثمارات منها 350 مليارا والذى من المفترض أن يتم تحصيله من حجم الاستثمار فى الثروة العقارية فى مصر والباقى بسبب أنهم يتسببون فى هروب المستثمرين من الاستثمار فى مصر بالإضافة إلى استهلاكهم لموارد الدولة من كهرباء وخلافه عن طريق المحال العشوائية التى تم إنشاؤها.
ويرى عرفة أن حل هذه الظاهرة يأتى فى المقام الأول بتعديل قانون البناء الموحد وتغليظ العقوبات به بالإضافة إلى تعديل قانون 43 لعام 79 والذى يحد من صلاحيات المحافظين ويغل من أيديهم فى تنفيذ إجراءات الإزالة للمبانى المخالفة والتى لا تحمل ترخيصا وتجعلهم فى حاجة دائما إلى التنسيق مع جهات عديدة من أجل تنفيذ القانون.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم