حكايات| حتى لا ينسوا لغتهم.. مصرية تلم شمل أطفال العرب بإيطاليا 

حكايات| حتى لا ينسوا لغتهم.. مصرية تلم شمل أطفال العرب بإيطاليا 
حكايات| حتى لا ينسوا لغتهم.. مصرية تلم شمل أطفال العرب بإيطاليا 

في هدوء يلتف حولها عدد من الأطفال، تركتهم أمهاتهم في آمان بين يدي «الأستاذة سناء»، الجميع ينصت جيدًا في حضرة الحروف الأبجدية، ومع الأيام صارت المجموعة مجموعات تضم أطفال الجاليات العربية في إيطاليا.

 

وكعادة «التاتش» المصري، لم يعد تعليم اللغة العربية متوقفًا على أطفال العرب؛ بل امتد إلى أمهاتهم اللاتي يحرصن على حضور الدروس لتعلم قواعد النحو وسؤال المعلمة سناء باستمرار عن كل ما يقف أمامهن في اللغة.

 

كل يوم «سبت»

 

على مدار أيام السبت، يتواجد أطفال العرب أسبوعيًا في إحدى المكتبات الموجودة بمدينة فرنزا الإيطالية؛ لحضور الدرس العربي الذي تلقيه تطوعًا المعلمة «سناء»، والتي أكدت أنها موجودة في إيطاليا، منذ أكثر من 30 عامًا.

 

اقرأ حكاية أخرى| مصريون على حدود الكوكب.. أحدهم «سندباد» يعيش مع «البيروفيين»

 

رغم أن الأستاذة سناء معلمة كيمياء في الأساس، وطبيعة مادتها مبنية على المركبات، إلا أنها تعشق اللغة العربية، وتقوم بتدريسها لأطفال الجاليات العربية منذ أكثر من 15 عامًا.

 

العجيب في الأمر أن إدارة المكتبة الإيطالية توفر أي مستلزمات يحتاجها الأطفال ومعلمتهم في تعليم الدروس العربية، بحسب ما أكدته «سناء»، المتمسكة بتعليم الأطفال كل ما هو «عربي» حتى لا ينسوا لغتهم الأم.

 

عرب بكل اللهجات

 

«ليلي» سيدة من المغرب، تحدثت بطلاقة عن خبرة وحكمة المعلمة المصرية، قائلة: «تزوجت من شخص إيطالي الجنسية، إلا أنني أحرص دائمًا على حضور ابني إلى المكتبة، وتلقي الدروس في اللغة العربية، وذلك منذ 6 سنوات».

 

اقرأ حكاية أخرى| «وطن وألوان».. كيف اختلفت أحلام اللاجئين الكبار والصغار؟

 

أما «إيناس» فهي أم مصرية، موجودة في إيطاليا، منذ 9 أعوام، أنجبت أولادها في مصر، قبل الانتقال للعيش في إيطاليا، وأمام الظروف اضطرت إلى إلحاق أطفالها بالمدارس الإيطالية، إذ تقول: «خوفنا من عدم حديث الأطفال اللغة العربية جعلنا حريصين دائمًا على حضور الدرس العربي لإتقان اللغة قراءة وكتابة».

 

ولم تستطع «ميادة» التزام الصمت تجاه ما تشهده من تطور متواصل مع اللغة العربية، فهي إحدى الطالبات، وتحمل الجنسية المصرية، ومن هنا عبرت عن سعادتها بالتواجد في «درس العربي» من أجل إتقان وتعليم اللغة.


ولم يختلف الأمر كثيرًا عن «ندى أيمن»، والتي تحرص على التواجد باستمرار في المكتبة لتلقي دروس اللغة العربية من أجل إتقانها وعدم نسيانها في ظل استخدام اللغة الإيطالية يوميًا وفي كل المعاملات.

 

اقرأ حكاية أخرى| «ممنوع الرجال».. جزيرة في فنلندا للنساء فقط

 

ولكونها تقدم هذه الخدمة «مجانًا»، قدمت إخلاص وهب الشكر للأستاذة سناء، التي تتصدى لتعليم صغار وكبار الجالية العربية، اللغة العربية الفصحى، وحرصها الدائم على التواجد إلى المكتبة، أسبوعيًا، رغم بُعد المسافة حرصًا منها على تعليم الأطفال اللغة العربية.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم