كاتبة بريطانية: «بريكست» بلا اتفاق أفضل من إهانة الديمقراطية

ميلاني فيليبس
ميلاني فيليبس

اعتبرت الكاتبة البريطانية ميلاني فيليبس، أن الوضع الراهن في المملكة المتحدة إزاء "بريكست" يمثل أزمة سياسية ودستورية عميقة.

وقالت فيليبس، في مقال نشرته صحيفة (التايمز) البريطانية، إنه كان من الواضح منذ البداية أن الاتحاد الأوروبي لن يوافق على أي شيء من شأنه تمكين بريطانيا من الوصول إلى هدفها المرجو من وراء "بريكست" من ازدهار وتنافسية؛ ولمّا كان الاتحاد الأوروبي حمائيّ النزعة (بحسب الكاتبة)، فإن الخروج بلا اتفاق كان الخيار الوحيد أمام بريطانيا.

وبحسب الكاتبة، فإن وقوف الاتحاد الأوروبي على عدم استعداد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج بلا اتفاق، أعانه (الاتحاد) على استخدام ذلك كورقة للضغط على بريطانيا لكي تختار ما بين: اتفاق يبقيها مقيدة بالاتحاد (الأوروبي)؛ أو الخروج بلا أي اتفاق.

ورأت أن حكومة ماي تحاول الخروج بحل وسط يقبل به أنصار معسكر الخروج رافعين راية الاستقلال الوطني والسيادة من جهة، وأنصار معسكر البقاء ممن يرون الاستقلال والسيادة بمثابة "أيديولوجية ومبادئ" من جهة أخرى.

وقالت فيليبس إن الحلول الوسط لم تكن أبدا خيارًا مطروحا إذا كان لنتيجة الاستفتاء أن تُحترَم؛ ذلك لأن الحل الوسط يعني أن النصف في الداخل والنصف الآخر في الخارج، وهو ما يعني استمرار البقاء في الداخل بدرجة ما.

وأضافت إن قبول اتفاق ماي يعني تقييد المملكة المتحدة تحت سيطرة الاتحاد الأوروبي حتى من دون أن يكون لبريطانيا مقعد على الطاولة؛ كما أن إجراء استفتاء ثان يعني تجاهل نتيجة استفتاء 2016 وهو أمر يتنافى مع الديمقراطية.

وتابعت فيليبس أن المملكة المتحدة إذا غادرت بلا اتفاق، فإن أنصار البقاء سيتصايحون ويصرخون؛ أما إذا ما تم تجاهل نتيجة استفتاء 2016 فإن النظام الديمقراطي برمته سيهتز في أعين ملايين.

واختتمت الكاتبة قائلة "إن الشعب البريطاني لم يصوت في الاستفتاء على نوع اتفاق بعينه من عدمه؛ إنما صوت ببساطة لصالح الخروج، وإذا لم يتم احترام نتيجة هذا التصويت، فإن ضررا بالغا لا يمكن حصره سيقع ليس فقط على حزب المحافظين وإنما سيطال الديمقراطية نفسها".
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم