ترامب وصاحبة الجلالة.. «لعبة القط والفار» التي لا تنتهي

دونالد ترامب
دونالد ترامب

«أعداء الشعب الأمريكي» تغريدة كتبها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في فبراير 2017، وصف بها صحيفة نيويورك تايمز، ثم أعقبها بطرد أحد الصحفيين خلال مؤتمر رسمي ووصفه بالأحمق لقطتين تلخصان علاقة الرئيس المتوترة بالصحافة.

فعلاقة الرئيس الذي وصل لمنصبه منذ قرابة العامين لم تكن يوما جيدة بالصحافة أو الصحفيين، واستمرت لعبة القط والفأر بينهم منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها ترشحه لرئاسة أمريكا.

ففي يوليو 2017

نشر ترامب عبر تويتر مقطع فيديو له، وهو يضرب مصارعاً ووضع شعار قناة «سي إن إن» على رأسه، وفي ديسمبر من نفس العام، طالب بطرد صحفي يعمل لدى صحيفة «واشنطن بوست»، بسبب تغريدة خاطئة، كما اتهم العديد من وسائل الإعلام بأنها تنشر أخباراً مزيفة، وأنها «عدو الشعب».

مارس 2018

هاجم ترامب تشاك تود، مذيع قناة «إن بي سي»، خلال حملة الانتخابية في ولاية بنسلفانيا، وهو يروي واقعة قديمة لحوار دار بينهما في برنامج «واجه الصحافة»، وأشار ترامب إلى الصحفي باسم «تود النائم»، ثم قام بشتمه بألفاظ بذيئة، ويذكر أن الرئيس الأمريكي اعتاد علي مهاجمة «تود» لسنوات طويلة قبل توليه الرئاسة..

أكتوبر 2018

 خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، وجه دونالد ترامب تعليقات مهينة، لـ«سيسيليا فيغا» مراسلة شبكة «إيه بي سي»، عندما قام ترامب باختيارها لطرح سؤال، وعلق قائلاً: «لقد صدمت من اختياري لها»، وعندما أجابته «لا أفكر بأني كذلك»، رد ترامب عليها: «حسناً.. أعرف أنك لا تفكرين على الإطلاق».

نوفمبر 2018

وأخر المشاحنات.. خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب انتخابات التجديد النصفي بأمريكا، حيث نشب حوار حاد بين دونالد ترامب و جيم أكوستا مراسل «سي إن إن» بالبيت الأبيض، فوصفه ترامب بإنه شخص وقح وفظ، مضيفا «يجب أن تخجل سي إن إن من نفسها لتوظيفها شخصاً مثلك»، وذلك لمحاولة للحصول علي إجابة سؤاله من الرئيس ترامب، فاحتج ترامب غاضباً، وعلّق البيت الأبيض علي ما حدث، بتصريح أكوستا الصحفي، فيما قالت «سي إن إن» إن القرار كان عملاً انتقامياً.

الصحافة ترد

في أغسطس الماضي شاركت أكثر من 300 وسيلة إعلام، في حملة احتجاج على حرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على حرية الصحافة، وكانت صحيفة «بوسطن جلوب» صاحبة الدعوة.

وشهدت الحملة إدانة واسعة في أنحاء الولايات المتحدة لما أسمته بالـ«حرب القذرة» من الرئيس الأمريكي على وسائل الإعلام، وسخر «ترامب» من وسائل الإعلام وقتها ووصفها بأنها تبث «أخبار كاذبة»، وهاجم الصحفيين واعتبرهم «أعداء الشعب».

واختارت صحيفة نيويورك تايمز عنوان «الصحافة الحرة تحتاجكم»، ووصفت هجمات ترامب بأنها «خطر على الحياة الديمقراطية»، مضيفا «لا تصف الصحفيين بأعداء الشعب».

وقالت صحيفة «نيويورك بوست» في مقالها الافتتاحي «قد يكون من المحبط أن نقول إنه لمجرد نشرنا حقائق مزعجة لا يعني أننا ننشر أخبارا مزيفة».

وانضمت صحيفة «توبيكا كابيتال جورنال» إلى الحملة، وقالت إن هجوم ترامب على الإعلام «مشئوم ومدمر، ويجب أن يتوقف حالا». وكانت الصحيفة واحدة من وسائل الإعلام القليلة التي أيدت ترامب في انتخابات 2016.

غلاف التايمز

وسلط مجلة «التايمز» الضوء علي فترة رئاسة ترامب منذ توليه السلطة عبر أغلفتها المتعاقبة.

ففي فبراير 2017، ظهر الغلاف الأول الخاص بترامب بعد قضائه شهر واحد بالحكم، وكانت الصورة تضمن ترامب جالسا علي المكتب وسط رياح شديدة وورق يتطاير خارج مكتبه.

وقامت المجلة بتكرار الغلاف لتلخيص العام الأول له في البيت الأبيض، واستخدمت نفس الصورة ولكن المياه تغمر مكتبه، وتوحي بأنه يقترب من الغرق، ومن بعد وعنونت الغلاف بكلمة «عاصف».. وظهر نفس الغلاف للمرة الثالثة ولكن المياه كانت غمرت المكتب بالكامل بمعنى الغرق الكامل.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم