قصص وعبر| الشرسة بـ«تتخانق من غير هدوم»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تملك بالزوج اليأس، والحزن وهو عائد إلى منزله بخطوات مثقلة يشوبها الخزي والعار، تحاصره نظرات الجيران في شفقة ودهشة من تصرف زوجته التي كانت تتشاجر مع أحد جيرانها وسط الشارع غير مرتدية ثيابها، تتساقط قطرات الدماء من جسدها توبخه بأبشع الألفاظ وتتهمه بالضعف وعدم القدرة على حمايتها.


وقف الزوج داخل محكمة الأسرة تراود مخيلته تصرفات زوجته التي أحبها وتزوجها بعد قصة حب عنيفة كانت خلالها كالملاك، لا تنطق غير حلو الكلام، تسعى جاهدة لإسعاده، اعتقد بأن الدنيا فتحت له ذراعيها، وبعد زواجهما انقلبت الدنيا رأسا على عقب، وبدأت تنشب بينها وبين الجيران المشاكل التي وصلت إلى حد المشاجرة في بعض الأحيان، واعتادت الذهاب يوميا إلى قسم الشرطة لتحرير محاضر ضدهم.


حاول مرارًا وتكرارًا إثناءه ومطالبتها بالتحلي بالصبر، وحسن معاملة الجيران وعدم التشاجر معهم، لكن باءت كل محاولاته بالفشل، فما كان منه إلا أن توجه إلى عائلتها يشكو لهم سوء تصرفاتها في معاملة الجيران فاقترح الأب عليه بأن يقوم بحجزها بالمنزل ومعاقبتها بالضرب إلا لم تمتثل لأوامره، وبالفعل لقنها علقة ساخنة، وحجزها داخل عش الزوجية، ومنعها من الخروج حيث كان يحكم غلق باب الشقة بالمفتاح كي يضمن عدم خروجها.

 

اعتقد الزوج بأنها عادت إلى صوابها، ووعدته بعدم التحدث مع أحد إلى أن وقعت على رأسه المفاجأة كالفجيعة، حيث أثناء عودته من عمله فوجىء بعدد كبير من أهالي المنطقة تتوسطهم زوجته تنطلق الصرخات من بين ثنايا فمها مدوية  تتبادل مع أحد جيرانها كلمات السباب والشتائم، جحظت عيناه، وتقطعت أنفاسه عندما وجد زوجته تتساقط قطرات الدماء من أماكن متفرقة من جسدها وغير مرتدية ملابسها، هرول الزوج يحتضن زوجته وسترها، إلا أنها نهرته، واتهمته بعدم الرجولة، وتركت عش الزوجية وعادت إلى منزل أسرتها.


باءت كل محاولاته معها بالفشل، حيث رفضت مقابلته أو حتى الحديث معه، وفشل أسرتها أيضا في إقناعها بالعودة إلى منزلها لكن دون جدوى، أثقلت رأسه بالتساؤلات وبعد تفكير عميق لم يجد أمامه غير محكمة الأسرة بالتجمع الخامس وتقدم برفع دعوى لتطليقها.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم