قصص وعبر| رحمة.. ضحية ذئبي «الاستروكس»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

رحمة الطالبة ابنة الـ١٢ عاما، والتي وقعت ضحية ذئبين تجردا من العواطف والإنسانية، وانزلقا إلى هوة الانحراف، حيث دنسا شرفها وأهدروا آدميتها غير مبالين ضعفها وزلزلة كيانها واعتديا عليها دون رحمة أو شفقة، لتلقى رحمة مصيرها المحتوم دون رحمة.

السطور التالية تفيض أسى وتقطر حرارة.

تغيب شمس السماء على استحياء بالقرص الأحمر الدامي الذي ينشر خيوطه في السماء وكأنها تنعي رحمة التي كانت خطوتها تسبق الأخرى لشراء بعض الاحتياجات التي أرسلتها الأم في طلبها، بينما جلس الذئبان داخل التوك توك يرمقانها بعدما نفثا آخر دخان سيجارتهما المحشوة بمخدر الاستروكس، وسال لعابهما وقررا اصطياد فريسة سائغة، وما إن اقتربت منهما استدراجاها بحجة توصيلها، وانطلقت عجلات التوك توك تنهب الطريق نهبا، وتوجها إلى إحدى الترع المتطرفة، وانقضا عليها كوحشين كاسرين تبدو بين براثنهما وكأنها سمكة صغيرة تم اصطيادها تتقلب على جنبيها تفرد زعانفها لاستنشاق الهواء إلى أن أنهكت قواها وفقدت الوعي، ولم يرأفا بحالها بل قاما بخنقها بإيشارب كانت ترتديه، وحملاها، وألقيا بها داخل مياة الترعة.

حيث خيم الحزن والقلق على عائلة رحمة الذين باءت كل محاولاتهم بالفشل في العثور عليها، إلى أن وقعت المفاجأة فوق رءوس الجميع كالصاعقة عندما عثر على جثتها تطفو فوق مياة الترعة، انطلقت صرخات الأم مدوية تشق صمت الحزن، وعويل النساء، ونحيب الأطفال من هول الصدمة.

وبإخطار اللواء رضا طبيلة مدير أمن القليوبية، تم تشكيل فريق بحث مكثف قاده اللواء علاء فاروق مدير إدارة البحث الجنائي لفك لغز مصرع رحمه، وتوصلت التحريات التي باشرها المقدم محمد الشاذلي رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة بأن الذئبين وراء الجريمة، وتبين أنهما يعملان سائقي توك توك وكانا بمصاحبة المجني عليها عقب اختفاءها، وألقي القبض عليهما، وذكرا وبحسب قولهما بأنهما اعتادا تعاطي مخدر الاستروكس وقررا اصطياد فريسة لقضاء وقت معها، واعترفا بجريمتهما التي تبرأ منها الشيطان وقاما بخنقها خشية كشف أمرهما.

وأحيلا إلى النيابة التي صرحت بدفن جثة رحمة بعد العرض على الطب الشرعي، وحبس ذئبي التوك توك على ذمة التحقيقات.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم