دبلوماسيون: زيارة الرئيس لروسيا تدعم التوازن في علاقات مصر الخارجية

الرئيس السيسي ونظيره الروسي
الرئيس السيسي ونظيره الروسي

شدد عدد من الدبلوماسيين على أهمية زيارة، الرئيس السيسي لروسيا، مؤكدين على أهمية التقارب المصري الروسي خلال الفترة الحالية للمساعدة في حل العديد من قضايا وأزمات المنطقة في ظل رؤية مصرية متوازنة تجاهها.

 

وأضافوا في تصريحات خاصة، أن الاحتفاء الروسي بالرئيس السيسى خلال الزيارة كان كبيراً، حيث حرصت موسكو على أن يكون السيسى هو أول رئيس أجنبي يتحدث أمام مجلس الفيدرالية الروسية، مما يعنى تقدير روسيا والرئيس بوتين لزعيم مصر والدور الذي تلعبه بلادنا في منطقة الشرق الأوسط.

 

وأشاروا إلى أن الزيارة حققت عددا من المكاسب السياسية والاقتصادية للبلدين، خاصة ما يخص المنطقة الاقتصادية الروسية في مصر واتفاق الضبعة النووي وملف السياحة الروسية.

 

البداية من السفير نبيل العرابي سفير مصر الأسبق في روسيا، الذي أكد على تقدير موسكو لمصر ومكانتها في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل العلاقة القوية بين الرئيسين عبد الفتاح السيسى وفلاديمير بوتين، مضيفًا أن الزيارة شهدت حفاوة كبيرة من الجانب الروسي له، ووصفها بأنها فارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

 

 وأشار إلى أن الزيارة تعد مهمة في ظل عدد من النقاط، منها أن الرئيس السيسى هو أول رئيس دولة أجنبية يتحدث خلال الزيارة أمام مجلس الفيدرالية الروسية، وكانت كلمته مهمة جداً، أوضحت رؤية مصر تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية خاصة الأزمة في سوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب.

 

وأكد «العرابي» أن الرئيس السيسى حرص على ذكر الرئيس الروسي مرتين في الكلمة قائلاً «الصديق العزيز» للتأكيد على خصوصية العلاقة بينهما، مضيفًا أن اتفاق الشراكة الشاملة بين البلدين سيساعد في تحقيق انطلاقة جديدة في العلاقات، بكافة المجالات.

 

بدوره أكد السفير سيد أبو زيد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة الرئيس السيسى لروسيا شديدة الأهمية في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم كله وهو ما يستدعى هذا النشاط الخارجي للرئيس.


وأضاف أن  «العلاقات مع روسيا إستراتيجية وشاملة، ويبدو أن الطرفين قد عقدا العزم على تمكينها وتنميتها، وبالتالي تمت دعوة الرئيس السيسى لإلقاء كلمة أمام مجلس الفيدرالية الروسي، وهو مؤشر يوضح إلى أي مدى وصلت العلاقات بين البلدين.


 و أوضح أن الكلمة التي ألقاها الرئيس كانت شاملة ووضعت النقاط على الحروف بالنسبة للعلاقات بين البلدين، ورؤية مصر لحل القضايا المهمة بمنطقة الشرق الأوسط،  وشملت أيضاً استعراضا على أرض الواقع لهذه العلاقات بما فيها بناء منطقة صناعية روسية وإنشاء المفاعل النووي فى الضبعة، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس السيسى لمجلس الفيدرالية الروسي يبين أن المباحثات الرسمية على مستوى القمة ومختلف القيادات ستكون ناجحة.


كما يشير السفير أحمد فتحي أبو الخير مندوب مصر الأسبق في الأمم المتحدة إلى أن دعوة الرئيس السيسى لإلقاء كلمة في مجلس الفيدرالية تقدير له ولمصر، كما أن النقاط التي أثارها هي نقاط تراها مصر حيوية وجديرة بأن تؤخذ في الاعتبار عند تشكيل السياسات المختلفة.


وأوضح أبو الخير أن الزيارة لها أهداف مهمة، هي تصحيح الموازين الدولية فيما يتعلق بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، لأن روسيا تعتبر القطب الثاني في العالم ولها تاريخ منذ أيام الاتحاد السوفيتي مع مصر من مساعدات عسكرية أو اقتصادية كان لها أثرها الكبير في المسيرة المصرية في العصر الحديث. 
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم