رؤية مصر 2020| مشروع الـ1.5 مليون فدان.. الحلم أصبح حقيقة

تدشين مشروع المليون ونصف فدان
تدشين مشروع المليون ونصف فدان

يعد مشروع استصلاح المليون ونصف فدان أحد المشاريع العملاقة في مجال التنمية الزراعية والتي وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنجازها لتأمين غذاء المصريين، وفتح مجتمعات عمرانية جديدة وخلق فرص عمل للشباب، وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار الزراعي، وأوفى الرئيس بوعده مع افتتاح المشروع من الفرافرة واستكمالا بطرح الأراضي على مراحل للشباب والمستثمرين وتقديم تسهيلات كبيرة لهم.

 

ويمثل المشروع جزء من مسيرة الإصلاح الاقتصادي التي بدأت تؤتي ثمارها، حيث يساهم المشروع في الخروج من الوادي الضيق وخلق مشروعات تنموية جديدة، ويستهدف خلق مجتمعات زراعية مستقرة ومتكاملة، تشمل مشروعات التصنيع الزراعي والإنتاج الحيواني والداجني، بما يحقق التكامل مع كافة الأنشطة الزراعية في أراضي المشروع، وتحديد التركيب المحصولي المناسب في كل منطقة، بحيث يتم البدء بالمحاصيل الأقل استهلاكا للمياه، وحظر زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، لضمان استدامة الموارد المائية في هذه المناطق.

 

ويساهم مشروع المليون ونصف فدان في تقليل الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر في المحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والذرة، بالإضافة إلى خلق مشروعات جديدة تساهم في توفير فرص العمل والحد من البطالة وخلق مجتمعات جديدة وهذا ما تهدف إليه إستراتيجية 2030 للتحقيق التنمية المستدامة.

 

البداية كانت من الفرافرة، عندما افتتح الرئيس السيسي باكورة هذا المشروع العملاق، والتي تعد نقطة انطلاق للمشروع وسيعمم نموذجها على باقي أراضي المشروع، وكان الرئيس السيسي قد أطلق شرارة التنمية بتدشين المرحلة الأولى للمشروع من واحة الفرافرة وتحديدا من «سهل بركة» في ديسمبر 2015 ويشمل المشروع في تلك المنطقة استصلاح وتنمية 10 آلاف فدان تم إعدادها تماماً للزراعة وتركيب أنظمة الري المحوري «40 بيفوت»، كما تم الانتهاء من تسوية الأرض بالليزر وتسميدها وتجهيزها لغرس البذور.

 

وينقسم المشروع إلى ثلاث مراحل، تضم المرحلة الأولى 9 مناطق بمساحة نصف مليون فدان، وتضم الثانية 9 مناطق بمساحة 490 ألف فدان، والثالثة 510 آلاف فدان، ويتضمن المشروع أربعة محاور رئيسية تتمثل في استصلاح واحة الفرافرة بالوادي الجديد، وإنشاء شركة الريف المصري الجديد، وحفر آبار لاستصلاح الأراضي، وتنمية أراضي بصعيد مصر.

 

 

«أهداف المشروع»

 

يهدف المشروع إلى إنشاء ريف مصري جديد وعصري، تكون نواته سلسلة من القرى النموذجية تعالج مشكلات الماضي وتستثمر مقومات الحاضر، وزيادة الرقعة الزراعية من 8 ملايين فدان إلى 9.5 ملايين فدان بنسبة زيادة 20٪، وتوسيع الحيز العمراني واستيعاب النمو الطبيعي للسكان بإنشاء مجتمعات عمرانية عصرية متكاملة مما يساهم في زيادة المساحة المأهولة بالسكان في مصر من 6% إلى 10 %، وتعظيم الاستفادة من موارد مصر من المياه الجوفية، وزراعة المحاصيل الاقتصادية التي تدر عائداً مالياً كبيراً، وتساهم في سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها البلاد، وإقامة العديد من الصناعات المرتبطة بالنشاط الزراعي والثروة الحيوانية، والصناعات الغذائية بهدف التصدير، كما يهدف إلى زيادة صادرات مصر من المحاصيل الزراعية إلى 10 ملايين طن سنويا، ويقدم المشروع أفكارا غير نمطية لتوظيف الشباب من خلال ما يزيد عن 25 ألف فرصة عمل.

 

ويغطي المشروع مساحات واسعة من الجمهورية، خاصة الصعيد وجنوب الوادي وسيناء والدلتا، حيث وقع الاختيار على 13 منطقة في 8 محافظات معظمها في الصعيد هى: «قنا، وأسوان، والمنيا، والوادي الجديد، مطروح، وجنوب سيناء، والإسماعيلية والجيزة»، وتم اختيارها بعد دراسات متعمقة، بحيث تكون قريبة من المناطق الحضرية وخطوط الاتصال بين المحافظات وشبكة الطرق القومية والكهربائية.

 

 

«قواعد امتلاك الأراضي»

 

تم وضع قواعد لامتلاك أراضي المشروع منها التمتع بالجنسية المصرية وحدها، وسيتم تخصيص ما نسبته 25% من أراضي المشروع لشباب الخريجين والفئات الاجتماعية، وسيتم سداد قيمة الأرض، وسيخصص لصغار المستثمرين من ألف إلى 10 آلاف فدان بنظام حق الانتفاع أو التمليك، ولكبار المستثمرين المصريين: من 10 آلاف إلى 50 ألف فدان كحق انتفاع بعد سداد ثمن الملكية.

 

 

«الطرح الأول»

 

قامت شركة الريف المصري المسئولة عن المشروع بطرح أراضي الطرح الأول لصغار المزارعين والمستثمرين وتضمن 170 ألف فدان في المُغرة، و120 ألفًا في غرب المنيا، و100 ألف في الفرافرة القديمة، و110 آلاف في توشكي، على أن تستكمل باق المساحات بمختلف المناطق الـ 3 تباعا، وتحديد سعر الفدان بواقع 45 ألف جنيه، لصغار المزارعين والشباب، شاملة البنية الأساسية، و65 ألف جنيه للمستثمرين مع البنية، و30 ألف جنيه للفدان، دون بنية أساسية، في منطقتي الفرافرة، و25 ألف جنيه بتوشكى، وتحديد سعر 20 ألف جنيه إلى 18 ألفًا للفدان في منطقة المغرة شاملة البئر، و10% من المساحات التي خصصت للشباب وصغار المزارعين لإقامة مشروعات ترتبط بالنشاط الزراعي لهذه المساحات، أو لخدمة النشاط الزراعي.

 

«طرح المرحلة الثانية»

 

طرحت شركة «الريف المصري الجديد» أراضي بالمرحلة الثانية من مشروع المليون ونصف المليون فدان، لتخصيص قطعة أرض للتملك بمساحة 233 فدانا وبئر جوفي بمنطقة غرب المنيا لكل مجموعة أفراد من 10- 23 فردا يقوموا بتكوين شركة، وضمن الطرح سيكون على 43 ألف فدان بمنطقة غرب المنيا، تمثل 180 قطعة أرض.

 

«طرح الأراضي بحق الانتفاع»

 

يأتي ذلك في أول تطبيق لآليات هذا النظام الجديد لتخصيص أراضي المشروع، والذي يقر بإمكانية التقدم لاستغلال الأراضي بحق الانتفاع لمدد تصل لـ25 سنة، واستقرت شركة الريف المصري على تطبيق النظام على مساحات أراضٍ بقيمة سنوية 1000 جنيه مقابل حق الانتفاع للفدان، وبزيادة 10% كل 3 سنوات، بحيث تكون أقل مساحة للتعاقد بحق الانتفاع 500 فدان، مع مراعاة تطبيق شرط قيام المنتفع بحفر الآبار واستصلاح الأرض خلال سنة من تاريخ التسليم، وهذا النظام بدون قرعة وبأسبقية التقدم، وإتمام إجراءات التخصيص بمنطقتي المغرة وغرب المنيا.

 

وبلغ عدد الأراضي المطروحة بمنطقة غرب المنيا في هذا الطرح الجديد 274 قطعة، منها 121 قطعة بها آبار جوفية، و153 قطعة بدون آبار، بأسعار 48 ألف جنيه للفدان بالأراضي التي تحوى آبارًا، و39 ألفًا للأراضي بدون آبار، ودفعة التعاقد المقررة هى 5%، ودفعة التسليم 10% للأراضي المتواجد بها آبار، و5% للأراضي بدون آبار، بفائدة سنوية 5%.

 

وكان عدد الأراضي المطروحة في المغرة 119 قطعة، منها 59 قطعة بها آبار جوفية، و60 قطعة بدون آبار، بأسعار 20.900 للفدان بالأراضي التي تحوي آبارًا، و19.200 للأراضي بدون آبار، وأن إجراءات التعاقد والتخصيص هي ذاتها، من خلال سداد دفعة التعاقد المقررة وهي 5%، ودفعة التسليم 10% للأراضي المتواجد بها آبار، و5% للأراضي بدون آبار، بفائدة سنوية 5%، مع فترة سماح من الأقساط تصل إلى سنتين للأراضي المتواجد بها آبار، و3 سنوات للأراضي بدون آبار، على أن تكون مدة سداد الأقساط 6 سنوات.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم