قصص وعبر| حبيبه.. والذئاب الثلاثة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حبيبه ابنة الـ ٥ سنوات تجد في ابتسامتها البراءة، وفي نظراتها الصدق والعفوية، لا تعرف الكراهية ولا الحقد، لم تلحق أن ترتوي من الدنيا وتشبع حيث وقعت كفريسة سهلة وسائغة لثلاثة ذئاب أشقاء تجردوا من كل مشاعر الرحمة والإنسانية، وأشربوها كأس الموت مرا وعلقما بعدما اغتصبها أحدهم.

 

اعتادت حبيبه الذهاب إلى منزل شقيقتها المجاور بأحد الشوارع بالقرية للعب واللهو مع أبناء شقيقتها الكبرى، ولم تكن تعلم بأن هناك ذئب بشري يحمل بين ضلعيه حجر صوان، يرقبها ويتابع تحركاتها وهي تجري وتلهو، وقبل أن يحل الظلام ودعت ابناء شقيقتها على أمل العودة في اليوم التالي، بينما كان الذئب في انتظارها حيث انقض عليها وكتم أنفاسها أثناء نزولها درجات السلم، وحملها كطير صغير بعد أن شل حركتها وصعد بها إلى شقته بالدور العلوي، واغتصبها ولم يرحم ضعفها ودموعها دون رحمة أو شفقة، وما إن وقعت عيناها على زوج شقيقتها الكبرى الذي ساقه القدر إليها واعتقدت بأنه طوق النجاة بالنسبة له وبدموع وبراءة شديدة تستغيث به وتعلو وجهها علامات الهلع والرعب، تروي له ما فعله شقيقه بينما تراود مخيلته الفضيحة التي ستلحق بهما فهدأ من روعها وانقض عليها هو الآخر وخنقها ولم يتركها إلا وهي جثة هامدة.

 

وجلسا أثنتيهما تعصف برأسيهما الأفكار لإيجاد حيلة للخروج من هذا المأزق في محاولة لأبعاد الشبهات عنهما، وقررا دفنها داخل بدروم المنزل، وبحضور شقيقهما الثالث رفض الفكرة، وأشار عليهما بوضعها داخل شوال، وإلقائها في إحدى الترع بمشارف القرية.

 

عاد الذئاب الثلاثة، بعد أن قاموا بتنفيذ مخططهم الشيطاني معتقدين الهرب من عدالة السماء، وهرولوا مسرعين على صرخات أم الطفلة ، واشتركوا مع الأهالي الذين تجمعوا للبحث عن حبيبه التي اختفت ولم تعد إلى منزلها، وانطلقت السيارات بمكبرات الصوت تجوب القرى المجاورة، وانتشر الأهالي  يمنون أنفسهم بالعثور عليها وسط دموع وأحزان ودهشة من اختفاء حبيبة.

 

ثلاثة أيام باءت خلالها كل المحاولات بالفشل، فلم تجد الأم ولا الشقيقة غير تحرير محضر بقسم  شرطة مدينة المنصورة، وانتقل رجال المباحث لعمل التحريات المكثفة، وما إن قام رئيس المباحث باستدعاء زوج شقيقة الطفلة حبيبة للتحقيق معه وأخذ أقواله، وقعت المفاجأة على رأس الجميع كالصاعقة بعدما واجهه بكاميرات المراقبة الموجودة بالشارع والتي لم تلتقط خروج الطفلة من المنزل منذ دخولها، وقام بتضييق الخناق عليه حتى انهار واعترف بجربمته الشنعاء وذكر في أقواله بأنه قام بخنق الطفلة بعدما اغتصبها شقيقه خاصة وانها استغاثت به فخشي من الفضيحة، وأنها سوف تخبر عائلتها، فقرر وشقيقه وضعها داخل شوال وألقوا بها في إحدى الترع المتطرفة بالقرية .

 

انطلقت صرخات الشقيقة الكبرى تطالب بإعدام زوجها، وشقيقه بعدها هانت عليهم وطاوعتهم أنفسهم باغتصاب وقتل شقيقتها الطفلة البريئة، دون رحمة أو شفقة.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا