«التقاوي الفاسدة» تثير «جنون الطماطم»!

ارتفاع  جنوني في أسعار الطماطم
ارتفاع جنوني في أسعار الطماطم

- نقابة الفلاحين: «الزراعة» السبب.. والوزارة تعترف بالمسئولية

«مجنونة يا قوطة» نداء هو الأشهر بين بائعى الخضراوات منذ سنوات طويلة، فتغير أسعار الطماطم كل فترة مع اختلاف العروات الصيفية والشتوية، وهو ما دعا المواطنين إلى وصفها بالجنان، ولكن الجنان الذى تشهده الطماطم هذه الأيام كان بفعل فاعل، فأزمة التقاوى الفاسدة تسببت فى بوار آلاف الأفدنة بالنوبارية ووادى النطرون، ولا زالت تلقى بظلالها على السوق حيث وصل سعر كيلو الطماطم بالأسواق إلى 12 جنيها بسبب قلة المعروض.


المزارعون ونقابات الفلاحين اتهموا وزارة الزراعة بالمسئولية عما حدث، وهو ما لم تنكره الوزارة، حيث أكد د. عز الدين أبوستيت وزير الزراعة أن الوزارة بصفتها بيت الفلاح فهى طرف أصيل فى مشكلة وجود بذور طماطم مغشوشة فى الأسواق، وأوضح أن الشركة المستوردة للبذور حصلت على موافقة سابقة من لجنة فحص واعتماد التقاوى بالوزارة، وأنه يجرى التحقق من خلال معهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوى، للتأكد من وجود الإصابات المذكورة بشكاوى المزارعين فى عدة مناطق من عدمه وذلك تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التصحيحية فى هذا الشأن.


وأضاف أبوستيت أن الوزارة لن تتهاون فى حق المزارعين وسوف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.


من جانبه أكد حسين عبدالرحمن نقيب عام الفلاحين، أن الوزارة متورطة فى كارثة تقاوى الطماطم التى أدت لخراب بيوت آلاف الفلاحين، ممن زرعوا شتلات الطماطم المضروبة، والتى كان يفترض مقاومتها لفيروس تجعد الأوراق ولكنها لم تقاومه، مما أدى إلى ندرة الانتاج وهلاك المحصول بعدما تكلف الفدان الواحد أكثر من ثلاثين ألف جنيه، وأضاف أن المزراعين اشتروا هذه التقاوى والشتلات من شركات ومشاتل مرخصة ومعروفة، وكانت البداية عندما سمحت الادارة المركزية لفحص واعتماد التقاوى بدخول هذه النوعية من التقاوى إلى مصر دون تحليلها والتأكد من حصولها على الشهادات المطلوبة والسابق اعتمادها من سنوات عند السماح بالاستيراد أول مرة.


وطالب نقيب الفلاحين بفتح تحقيق عاجل لمعرفة المتسببين لمحاسبتهم عن هذه الجريمة التى تسببت فى كارثة للفلاح وللمواطن، حيث أدى هلاك كميات كبيرة من محصول الطماطم لارتفاع جنونى بأسعارها فى الأسواق، وطلب تعويض هولاء المتضررين لان هذه المصيبة لا دخل لهم فيها وانهم وضعوا كل ما يدخرون فى زراعة أراضيهم.


وشدد على ضرورة تفعيل صندوق التكافل الزراعى لحماية المزارعين من هذه الكوارث مستقبلا مع إلزام الشركات المستورده للتقاوى والمصدرة للمحاصيل الزراعية بالمشاركة فى هذا الصندوق لحماية المنتج والمزارع حيث أن هؤلاء ازدادوا ثراء بينما يترنح المزارع فى الفقر والديون، كما طالب مجلس النواب إلى القيام بدوره التشريعى والرقابى لتصحيح مسار الزراعه فى مصر.
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي