قصص وعبر| حكاية أغرب واقعة للهروب من النفقة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

عندما يتملك الشيطان من النفس يروضها، وتتحول آدميته إلى ذئب أو وحش كاسر لا يعرف الرحمة غير مبال بالعقاب، فبدلا من أن يتذكر الزوج لزوجته صنيعا طيبا أو معروفا، بل جرى في عروقه دم أزرق يحمل غضب وحقد، حتى هداه شيطانه إلى حيلة للانتقام منها، ليصبح بطلا لأغرب واقعة للهروب من سداد النفقة المستحقة لها.

 

امتدت أصابع الزوجة تمسح دموعها التي انسابت على وجنتيها في محاولة تخفف من آلامها، وتطفئ لهيب أحزانها، وبصوت يشوبه مرارة وأسى قالت: "لم أكن أتخيل يوما بعدما احتدمت الخلافات بيني وبين زوجي الذي يحمل بين ضلعيه حجر صوان، وتجرد من كل مشاعر الرجولة، فقام بشراء خط محمول من صديق له يعمل بإحدى أفرع شركات الاتصالات، وسجل البيانات بإسمي وبرقم بطاقتي الشخصية، ورسم خطته بإحكام".

 

وتابعت : " في أحد الأيام، فوجئت برجال المباحث يلقون القبض علي، بعد أن تقدم ببلاغ يتهمني فيه بممارسة الفحشاء، وإدارتي لشبكة للأعمال المنافية للآداب، ووجود تسجيلات صوتية للاتفاق على ممارسة الرذيلة واستقطاب راغبي المتعة المحرمة، انعقد لساني عن الكلام، ومادت بي الأرض، وكدت أن يغشى علي من هول الموقف، وجاءت عدالة السماء كي تكشف وتعلن عن براءتي من تلك التهم المنسوبة إلي، وتبين من التحقيقات أن زوجي كان يقوم بتقليد أصوات النساء منتحلا شخصيتي، مستغلا الخط الذي قام بشرائه، غير أنه كان يستعين ببعض الساقطات لإثبات إدانتي واستقطاب راغبي المتعة".

 

وأكملت الزوجة: "بعمل التحريات المكثفة تبين أنه قام بشراء خط المحمول من أحد فروع شركات الاتصالات بشبرا الخيمة وإنني منذ انفصالي عنه أقيم لدى عائلتي بمحافظة الشرقية، وبعد أن تمكن رجال المباحث من القبض عليه اعترف بصحة الواقعة، وذكر أنه لجأ إلى تلك الحيلة الشيطانية للهروب من سداد النفقة المستحقة لي، وتشويه سمعتي وطعني في شرفي، وتم إحالته إلى النيابة التي تولت التحقيقات، بينما قامت الشركة برفت صديقه من العمل بعدما اكتشفوا تلاعبه أيضا".

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم