حكايات| الهداف المعجزة.. «محمد» يلعب كرة القدم بدون ساقين

حكايات| الهداف المعجزة.. «محمد» يلعب كرة القدم بدون قدمين
حكايات| الهداف المعجزة.. «محمد» يلعب كرة القدم بدون قدمين

عمره 12 عاما، وجسده صغير، لكنه يملك إرادة «تهد جبل»، فلن تتخيل أنه يجاري لاعبي كر القدم راكضا على كفيه، حيث وُلد دون ساقين، إلا أن مثابرته أجبرت أعين كل من حوله على متابعته ومشاهدة مهاراته.

 

محمد حسن أبو النصر الطفل في الصف الأول الإعدادي، ابن قرية نوسا البحر بالدقهلية، استطاع أن يجذب إليه الأنظار من خلال موهبته التي تخطت الواقع للخيال، لأنك بالتأكيد سيتعلق قلبك وعينيك بذلك الطفل الذي لا يملك ساقين لكنه قرر اللعب في مركز المهاجم.

 

 

نفسي يحقق حلمه

 

يقول والد الطفل: «لدي من الأبناء ثلاثة ذكور محمد هو أصغرهم، وشقيقيه أحدهما يدرس في معهد فني صحي، والآخر في مدرسة الصنايع، ولد على هذا الحال، ليصبح طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن أنا ووالدته لم نشعره ولو للحظه أنه لديه شيء ينقصه عن باقي الأطفال، حاولنا بقدر استطاعتنا أن نطلق عنان شخصيته ولا نسيطر عليه، يخرج ويلعب في الشارع منذ الصغر مع باقي الأطفال كرة القدم، مع التزامه بالدراسة وتفوقه المستمر».

 

اقرأ حكاية أخرى|  بدون يدين.. مخترع ينقل «دركسيون» سيارته للقدم 

 

ويضيف: «أنا لم أبخل عليه بشيء في يوم ما، لديه حلم بأن يكون لاعبًا في منتخب مصر يمثل بلاده ويشرفها، وأتمنى أن يحقق حلمه».

 

 

حلم محمد صلاح

 

محمد يقول: «أحب كرة القدم، ووالدي هو صاحب الفضل في مساعدتي، استهل يومي بارتداء ملابسي، والذهاب إلى المدرسة لتلقي دروسي، مستندًا في ذلك على الجهاز التعويضي الذي أحضره لي والدي لكي يساعدني ويسهل من حركتي، ومع كل فترة عمرية جديدة يتغير فيها بنياني الجسدي يتغير فيها هذا الجهاز التعويضي».

 

اقرأ حكاية أخرى|  مجدي طلبه.. نجم عشقته اليونان ولعب للثلاثة الكبار في مصر 

 

 لم يتملك محمد صاحب الذراعين الشعور بالنقص في يوم، خاصة مع الدعم الذي يقدمه به مدربوه «الكابتن إبراهيم بلم، وحسام العشماوي، وصديق أبو النجا» في مركز شباب نوسا البحر، حيث يقول: «خلقوا لدي الحماس للاستمرارية، والتفاؤل بالمستقبل، حلمي أن أكون مثل محمد صلاح وأن التحق بمنتخب مصر، لأمثل بلادي في كل مكان».

 

 

الطريق إلى الملعب

 

دقائق وسارع «محمد» لارتداء ملابسه متوجهًا من منزله إلى الملعب في مركز شباب نوسا البحر الذي يبعد عن منزله أمتارا قليلة، ثم دخل إلى غرفة تغيير الملابس، ونزل إلى أرضية الملعب برفقة زملائه، للإحماء قبل المباراة المقرر  إجرائها مع فريق آخر، ومع الدقائق الأولى تلقت الأنظار بمحمد الذي يجري مستخدما يديه، للحصول على الكرة، مراوغا الفريق الخصم محرزا بعض الأهداف التي أثارت دهشة كل من يشاهده.

 

 

اقرأ حكاية أخرى| قرية العميان.. آفة بلدتنا «الزواج»

 

الأبرز في شخصية محمد هي الابتسامة التي ترسم وجهه الصغير، وسط رفقائه في الفريق اللذين يؤازرونه ويفرحون بالمستوى الذي يقدمه.

 

 

 

 

الكابتن خلو ومحمد

 

«شاهدته يجلس على سور النادي ويراقب الأطفال في نفس عمره وهم يلعبون الكرة، فأحضرت له طاقم مثل باقي الفريق وقررت نزوله للتمرين»، هكذا بدأت قصة كابتن إبراهيم بلم الشهير بخلو مع الطفل محمد قبل ثلاث سنوات.

 

اقرأ حكاية أخرى| شعر ذقن وصوت ذكوري.. منشطات النساء «100% رجولة»

 

ويضيف أنه لم يرد إلى ذهنه أن يكون في هذا المستوى الرائع، حتى أنه يقوم بتمارين أصعب من زملائه في الفريق، وفي كل يوم يثبت لنا قدرته ومهارته الفائقة التي تستحق أن يلقى الضوء عليه من قبل المسئولين في الرياضة، لإبراز موهبة مثل محمد الذي نفخر به في بلدتنا ونسعى معه لتحقيق حلمه بالانضمام للمنتخب، حتى قمنا بتصوير مقطع فيديو صغير له وهو في الملعب، وهو ما أثار آلاف المشاهدات عبر السوشيال ميديا، وردود فعل إيجابية من الجميع، يدعون له بالتوفيق والنجاح في المستقبل، فتفكيره يسبق سنه.

 

 

رفقاء الملعب


لن تجد أصدق من كلمات الأطفال رفقاء محمد في الملعب الذين يقولون «نحب محمد فهو عضو مؤثر في الفريق، ونحن جميعا أصدقاء في الملعب وخارجه، دائما ما ينظم لنا الدورات، ويلعب في مركز المهاجم، ويحرز العديد من الأهداف الرائعة».

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم