الكتب الخارجية.. «سبوبة» تتحدى القانون

صورة موضوعية
صورة موضوعية

بعد سيطرتها على «سوق التعليم» لمدة تقترب من 6 عقود.. أعلن وزير التربية والتعليم د.طارق شوقي ، إلغاء تراخيص الكتب الخارجية تمامًا في نظام التعليم الجديد، والاعتماد على كتب الوزارة، التي ستكون كافية للطالب.

 

التحذير الأول من وزارة التعليم                                

 

لم تكن الكتب الخارجية وليدة سنوات قليلة سابقة.. فقد ظهرت في عام 1962 مع تدني مستوى الكتاب المدرسي والذي عانى طويلا من فقر في المعلومات والأنشطة التي من المفترض أن يقدمها للطلاب.. وأمام التراجع المستمر لدور الكتاب المدرسي سيطرت «سبوبة» الكتب الخارجية على كافة مناحي التعليم في مصر وتفرع منها «ملازم ومراجعات وملاخصات» الأمر الذي اضطرت معه وزارة التربية والتعليم إلى إصدار قرار في عام 1962 يلزم دور النشر والمؤلفين بتصفية ما في السوق من الكتب الخارجية أو «الكتب المتسلقة» في موعد أقصاه 1963/1/31.

 

عقوبات مع إيقاف التنفيذ

 

وفي عام 1964 أصدرت وزارة التربية والتعليم  القانون رقم 10 لسنة 1964 الذي نص على أنه لا يجوز طبع أو نشر أو بيع أو عرض كتاب يحتوي على كل أو بعض المناهج التعليمية المقررة في المدارس الرسمية أو الخاصة التي تديرها أو تشرف عليها وزارة التربية والتعليم، ويعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة السابقة وفي جميع الأحوال بحكم بمصادرة الكتاب موضوع المخالفة، إلا أن مواد هذا القانون ظلت معطلة أمام طوفان الكتب الخارجية التي سيطرت على «سوق التعليم».

 

مواجهة حتمية

 

وفي عام 1988 أصدرت وزارة التربية والتعليم القرار الوزاري رقم57 وصدر ليضع القانون السابق صدوره موضع التنفيذ, ويمثل هذا القرار أول مواجهة حقيقية بين وزارة التربية والتعليم وبين مروجي الكتب الخارجية, الذين علقوا على هذا القرار في دعواهم رقم3259 سنة42 ق أمام القضاء ضد وزارة التربية والتعليم بقولهم انه قنبلة شديدة التدمير.

                  

 

الموافقة على طبع الكتب الخارجية     

 

بعد هذه الموافقة صدرت عدة قرارات وزارية لتنظيم العلاقة بين وزارة التربية والتعليم ومروجي الكتب الخارجية, منها القرار رقم76 لسنة1988,(86) لسنة1988,(303) لسنة1988, ثم القرار رقم(19) لسنة2003, ثم(52) لسنة2010. ثم القرار60 لسنة 2010 وجميعها قرارات تنظم آليات الموافقة على الترخيص بالنشر، ومع هذه الموافقات والقوانين أعلنت وزارة التربية والتعليم الاستسلام أمام طوفان الكتب الخارجية والتي انتصرت على الوزارة في هذه المعركة.

 

 

28 سبتمبر 2010

 

وافق وزير التربية والتعليم آنذاك الدكتور أحمد زكى بدر ،على منح دارى نشر "نهضة مصر" و"غريب" تراخيص إصدار "الكتاب الخارجي" ، وأكد أحد أعضاء مجلس إدارة دار "غريب"، أن إصدارات كتاب "الوسام" ، أول كتاب خارجي يحصل على ترخيص من وزارة التربية والتعليم هذا العام.

 

الدعم الشعبي

 

لم تكن قوة الكتب الخارجية في حربها أمام وزارة التربية والتعليم نابعة من فراغ، وإنما كانت بمساندة ودعم كبير من أولياء الأمور الذين أكدوا مرارا وتكرارا على ضعف الكتاب المدرسي وأنه لولا الكتب الخارجية ما نجح أبنائهم في المراحل التعليمية المختلفة.. حيث استطاعت دور النشر تقديم كتب غنية بالأنشطة التي لا يمتلكها الكتاب المدرسي.

 

انتفاضة تعليمية جديدة

 

ومع بدء النظام الجديد للتعليم بمصر أعلن وزير التربية والتعليم د. طارق شوقي عن إلغاء تراخيص الكتب الخارجية تماما في نظام التعليم الجديد، حتى يتم الاعتماد على كتب الوزارة، التي ستكون كافية للطالب حسب وصفه.. وبين هذا وذك يبقى السؤال: هل تنتصر الوزارة في هذه الحرب بتقديم كتاب مدرسي قوي تنجح من خلاله في القضاء نهائيا على سوق الكتب الخارجية؟.. خاصة مع الخطوات التي اتخذتها الوزارة مؤخرا من شراء كتب الأضواء وسلاح التلميذ ووضعها في بنك المعرفة لتكون متاحة بالمجان أمام الطلاب.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم