حوار| وزير الخارجية اليمني: الجيش المصري حمى باب المندب من الاستفزازات الإيرانية

 وزير الخارجية اليمني خالد اليماني
وزير الخارجية اليمني خالد اليماني
Audi Egypt

ما يحدث في اليمن هو الأسوأ فى التاريخ.. هكذا وصفت منظمة «أوكسفام» البريطانية، الوضع الإنسانى فى اليمن، الذى تفجر منذ بدء التمرد الحوثى فى 21 سبتمبر 2014، حينما استولت ميليشيات الحوثى على السلطة من أيدى الحكومة الشرعية، وسيطرت على مقر الحكومة فى صنعاء، بعد إخراج الرئيس عبد ربه منصور هادى من صنعاء، ما دفعه للتوجه لعدن حيث أنشأ مقرًا مؤقتًا لحكومته.. ومنذ ذلك التاريخ وتحولت اليمن إلى جحيم وحرب وقتل وتدمير، ولم تكن هى اليمن السعيد، بل أصبح الشعب اليمنى هو الأكثر تعاسة، فبعد قرابة الأربع سنوات من الانقلاب الحوثى، أصبح هناك أكثر من 11 مليون طفل يمنى يتضورون جوعًا حسب الاحصايئات الدولية، وأكثر من 14 ألف مدنى قتلوا منذ بدء الحرب، بينهم 5 آلاف طفل وامرأة، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 22 ألفًا بينهم 5 آلاف طفل وامرأة أيضًا، بالإضافة إلى وفاة أكثر من 2100 وإصابة أكثر من 800 ألف جراء تفشى داء الكوليرا فى البلاد.


«الأخبار» تنفرد بأول حوار صحفى لوسيلة إعلامية مصرية مع وزير الخارجية اليمنى، خالد اليمانى، الذى عين بمنصبه فى 23 مايو الماضى، خلفا للدكتور عبد الملك المخلافى.. وكشف الكثير من الكواليس عن الوضع فى اليمن.. وإلى نص الحوار.

 

● ما أبرز جرائم الحوثيين غير المعلنة؟
عندما تقدم إيران مساعداتها لأذرعها الإرهابية فى المنطقة، لا تقدم سيولة نقدية، ولكنها تقدم المخدرات التى تعتبر تجارة معروفة فى «نظام الملالى»، فطهران تتاجر فى المخدرات، وتدعم حزب الله عن طريق تجارة المخدرات وهناك الكثير من الشواهد على ذلك فى أمريكا اللاتينية، فحزب الله كان يتاجر بالمخدرات فى أمريكا اللاتينية، ومن مردود المخدرات كان يحرك آلته الإرهابية التى يتدخل فيها فى شئون المنطقة، وهذا هو ما يفعله الحوثيون بالضبط، فهم يحصلون على المخدرات التى تأتيهم عن طريق إيران، كما يحصلون أيضًا على النفط الذى يباع اليوم فى السوق السوداء، فالنفط الموجود فى اليمن لدى الحوثيين هو نفط إيرانى يعطى للحوثيين حتى يبيعوه فى السوق السوداء، من أجل الحصول على موارد تزيد من إجرامهم.


حزب الله وإيران

 

● ماذا يفعل حزب الله لإفشال جولة جنيف؟
هناك تدريب للحوثيين على يد ميليشيا حزب الله المدعومة إيرانيًا، فمؤخرًا كان هناك لقاء جمع حسن نصر الله فى لبنان بقيادات الحوثيين المشاركين فى مشاورات جنيف، مما يؤكد أن حزب الله يعمل على إدارة الأزمة اليمنية لصالح الجماعة الحوثية، لمواصلة سياسة عدم الانخراط فى العملية السلمية، ومواصلة الاعتداء على المنطقة تنفيذا لأجندة إيران لزعزعة الأمن والاستقرار فى المنطقة.


● ما الرسالة التى توجهها لإيران التى تعبث باستقرار اليمن؟
إيران تمد الحوثيين بالمال والأسلحة والصواريخ الباليستية، وكل التكنولوجيا التى بدأت تظهر الآن فى جبهات القتال مثل الطائرات المسيرة، والصواريخ الباليستية، واستخدام القوارب السريعة فى جنوب البحر الأحمر، والتى تستخدمها الميليشيات لمهاجمة السفن الملاحية فى مضيق باب المندب، كل هذه أشكال للدعم الإيرانى للحوثيين.. ورسالتى للشعب الإيرانى العظيم هى رسالة تضامن إنسانى من شعب اليمن المظلوم، الذى يدفع من دمه ثمنًا للسياسة التخريبية الإيرانية التى تدعم الميليشيات الحوثية لتدمير اليمن، وأؤكد أن انهيار «نظام الملالى» بات قاب قوسين أو أدنى، إننا فى اليمن لم نسع للتدخل فى الشئون الإيرانية، فأية دولة من تحالف دعم الشرعية لم ترسل الأسلحة والمساعدات للجماعات الإيرانية لإسقاط النظام فى طهران، ولكن إيران ترسل الأسلحة والعصابات والجماعات الإرهابية إلى بلدان عدة ومنها اليمن، فإذا لم يتوقف السلوك الإيرانى البغيض فالحصار الدولى سيزداد وسينهار هذا النظام الإرهابى، وسيزول هذا الكابوس الذى بات يهدد استقرار المنطقة.

 

الدور المصرى وباب المندب


● ماذا عن الدور المصرى لحماية مضيق باب المندب من التهديدات الإيرانية؟
التواجد العسكرى المصرى عنصر حاسم ومهم فى منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب، فهذا التواجد يساعد فى تفعيل الحظر الدولى المفروض وفقا للمادة رقم 14 فى القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن والمتعلق بتهريب الأسلحة من إيران إلى الحوثيين، وهذا الجهد المصرى كبير للغاية.. وهناك قطع بحرية مصرية منتشرة فى باب المندب، وهى تعتبر مشاركة فاعلة للقوات المسلحة المصرية فى تحالف دعم الشرعية، فهذا ما عهدناه دائمًا عن مصر التى كانت ولاتزال الحصن المنيع للأمة العربية حتى فى أصعب الظروف التى واجهت فيها مصر أزمات، ومثلما وقفت مصر مع اليمن لتثبيت النظام الجمهورى، تقف مصر اليوم لاستعادة الشرعية اليمنية مع تحالف من الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية.. هكذا هى مصر فحينما كان يتم قطع المدد عن أية دولة عربية، كانت مصر هى الملاذ لكل العرب، فالقوات المسلحة المصرية ليست حصنا منيعًا لليمن فقط بل للمنطقة العربية بأسرها، وخاصة حمايتها لمضيق باب المندب من الاستفزازات الإيرانية.

 

● كيف ترون دعوة الرئيس السيسى لحل الصراع اليمنى سلميًا؟
أثناء لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى، بنظيره اليمنى عبد ربه منصور هادى، فى القاهرة، فى 13 أغسطس الماضى، أكد «السيسى» على وقوف مصر حكومة وشعبًا إلى جانب اليمن، فمصر تعمل من أجل السلام دائمًا.


وبعد انتهاء زيارة الرئيس اليمنى للقاهرة، قام الرئيس السيسى بزيارة دول بالمنطقة وآخرها البحرين فى 30 أغسطس الماضى، حيث أكد على المبادئ التى تطالب بها الدول العربية، وهى التوصل إلى سلام عادل مستدام للأزمة اليمنية يبنى على مقررات الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن الدولى رقم 2216، وعلى المبادئ الرئيسية التى تفضى إلى الحل السلمى فى اليمن، وخاصة المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطنى، وكافة قرارات مجلس الأمن الدولى المرتبطة بالأزمة، فمصر كانت ولاتزال تؤكد دائما على تحقيق السلام عبر دعم جهود المبعوث الأممى لليمن مارتن جريفيث.

 

● ماذ يقول اليمنيون للرئيس السيسى؟
نقول إن مصر عظيمة لأن فيها أمثال الرئيس عبد الفتاح السيسى، مصر عظيمة لأنها كل يوم تبهر العالم بأنها قادرة على أن تقف على قدميها، وأن تتصدى للمشاريع الظلامية، وأن تنتصر لرغبة الأشقاء العرب فى بناء مستقبل جديد لشعوبنا، فهذه مصر كما عهدناها، وهذه أم الشرق، ولا نملك إلا أن نقول كما قال الفنان اللبنانى الراحل وديع الصافى «عظيمة يا مصر».


● كيف ترى تعامل مصر مع الجالية اليمنية؟
مصر تحتضن اليوم أكثر من 600 ألف مواطن يمنى يعيشون بين المصريين، ولم يعاملوا بأى شكل من أشكال الانتقاص، سواء فى فرص الدراسة أو غيرها، فليست هناك أية معوقات أمام بقائهم فى مصر، وكأنهم لم ينتقلوا من اليمن، وهذا عهدنا بالدولة المصرية التى كانت ولاتزال حاضنة لكل العرب، وتفتح أبوابها وذراعيها لكل من يأتيها طالبا المدد والملاذ الآمن.

 

مفاوضات جنيف

 

● ماذا تتوقع الحكومة الشرعية من مشاورات جنيف التى تنطلق فى 6 سبتمبر؟
لا نتطلع فى مشاورات جنيف إلا لليسير من أجل إعادة بناء الثقة، نريد أن نعمل فى قضايا تمس الإنسان اليمنى مثل قضايا إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والأسرى، وهى قضية إنسانية عميقة تمس عشرات الآلاف من أبناء اليمن، هناك عائلات فقدت معيلها لوجود ابنها أو أبيها أو أخيها فى المعتقل لمجرد الاشتباه وأنه قد يشكل خطرًا على الانقلاب الحوثى، فميليشيا الحوثى ألقت القبض على مئات المدنيين، فنحن نريد أن ننجز شيئًا فى هذا الملف الإنسانى الذى يدمى القلوب.

 

● ما هى أجندة الحكومة اليمنية فى محادثات جنيف؟
هناك مسألة مهمة وهى فتح الممرات الإنسانية، فالطرف الانقلابى يمنع وصول المساعدات الإنسانية، ويعيق وصولها إلى محافظة تعز، ويعمل أمراء الحرب الحوثيون على سرقة تلك المساعدات، ونحن نبهنا المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة إلى خطورة سرقة تلك المساعدات من قبل المتمردين، واستخدام تلك الموارد لصالح إطالة أمد الحرب، فعشرات الآلاف فى اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ونتطلع لإطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين، ومعرفة مصائر المفقودين، كما نريد مساعدة اليمن على تقوية وضع البنك المركزى اليمنى فى عدن، وبالتالى فنحن نتطلع إلى مشاورات جادة بين البنك المركزى اليمنى وفروعه المختلفة ومن بينها صنعاء، حتى نعد قادرين على دفع مرتبات اليمنيين، وتسهيل أوضاعهم المعيشية.


● هل ستجلس ميليشيا الحوثى فى مشاورات سلام مع الحكومة الشرعية؟
ستبقى أيادينا ممدودة بالسلام، لكن كثيرين لديهم تشكك فى مواقف ميليشيا الحوثى التى اختطفت السلطة بقوة السلاح، نعرف أن التوصل إلى سلام سيكون صعبًا، فمسألة أنشطة حزب الله فى اليمن مسألة مرفوضة من قبلنا جميعًا، ولكن هناك ضغطا عسكريا وشعبيا لصالح الحكومة اليمنية من أجل هزيمة هذا الانقلاب، والعودة إلى المسار السلمى، وبناء وإعادة إعمار اليمن، والتعافى الاقتصادى، كل هذا من أجل لملمة الجراح.
أؤكد على أننا فى الحكومة اليمنية، وفى تحالف دعم الشرعية، وفى القيادة المصرية، وكل القوى الخيرة فى العالمين العربى والإسلامى، سنبقى دائما نمد يدنا بالسلام، ونحث الطرف الانقلابى على الانخراط فى العملية السلمية، ونأمل أن يكون هذا الانخراط جادًا ومتفاعلا مع قرارات مجلس الأمن، وقرارات الأمم المتحدة، فنحن نتطلع جميعًا إلى السلام، وسنبقى دائما نسعى من أجل السلام حتى وإن كانت هناك صعوبات، لأنه لا يوجد حل عسكرى لهذا الصراع كما قال الرئيس السيسى، وفى آخر المطاف سيأتى الطرف الانقلابى وسيجلس على طاولة المشاورات، لكن لا نريد أن يزيد الصراع من تدمير الأخضر واليابس.


● هل هناك وساطات عربية لحل الصراع فى هذا التوقيت الحرج؟
نحن، والدول العربية، والتحالف العربى، لا نقر بوجود أية مسارات لإيجاد حلول باليمن إلا المسار الذى تقوده الأمم المتحدة بقيادة المبعوث الخاص لليمن مارتن جريفيث، ونحن فى الحكومة اليمنية لا يمكننا التعاطى مع مسارات خارج إطار الأمم المتحدة، وهذا ما أكده الرئيس هادى، فاليمن يثق ثقة كاملة فى جهود الأمين العام عبر مبعوثه الخاص للأمم المتحدة، ونعتقد أنها الوحيدة التى يمكن أن تحقق السلام فى اليمن وفقًا للمرجعيات الثابتة فى الأزمة اليمنية.


كارثة إنسانية

 

● كيف يستغل الحوثيون الأطفال فى المعارك؟
هناك قضية مؤلمة لم نتمكن من عرضها بشكل كافٍ على المجتمع الدولى، رغم كل محاولاتنا لإقناع العالم بأن كل ما يجرى فى اليمن من تجنيد للأطفال، وتجريف مناطق كاملة من الأطفال، هو جريمة ضد الإنسانية، فهى جريمة تهدد مستقبل اليمن.

 

فكل المناطق القريبة من العاصمة صنعاء تم تفريغها تمامًا من الأطفال، فالمتمردون يرسلون الأطفال الأبرياء إلى جبهات الموت، ما يعتبر جرائم بحق الإنسانية، والمجتمع الدولى صامت إزاء كل تلك الجرائم، وهى جرائم يندى لها جبين الإنسانية.


● كم تحتاجون من أموال لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية؟
فى الواقع نحن نحتاج إلى إدارة مالية أكثر حزمًا، لقطع تدخلات الحوثيين فى الشأن المصرفى، وإجراءات اقتصادية قوية تعيد توازن سوق النقد والمعروض النقدى. وأعتقد أن الحكومة الشرعية تحتاج لما يقرب من 10 مليارات دولار بشكل عاجل لتحريك مشاريع إعادة الإعمار والتعافى الاقتصادى فى مختلف المناطق المحررة.


● هناك أكثر من 11 مليون طفل بحاجة لمساعدات إنسانية.. إلى أين تسير الأزمة الإنسانية؟
الأزمة الإنسانية فى اليمن تزداد تعقيدًا، فكلما سعت السعودية، ودول التحالف العربى، والمجتمع الدولى، ودول الإقليم، لتقديم المساعدات، ظهرت قضية حل المشاكل الحياتية لـ 30 مليون نسمة على السطح من جديد، فهذا ليس بالأمر السهل، ومن هنا فإن عودة الحياة الطبيعية فى اليمن أمر مهم فى المناطق المحررة من التمرد الحوثى، كما أنه مهم أيضًا فى بقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.


نحن بحاجة إلى جهد كبير لكسر الهوة الاقتصادية وإعادة الحياة فى المناطق المحررة، فالانقلابيون لا يكفون عن نهب موارد الدولة لصالح المجهود الحربى ضد الشرعية اليمنية، فاستمرار الحرب الاقتصادية العبثية ضد الشعب اليمنى، أدى لتعرض الشعب لأزمة إنسانية قاسية نتيجة لتوجه سياسى تحركه أصابع إيران فى المنطقة، فالميليشيات الحوثية تقوم عن طريق استخدام محلات الصرافة بسحب العملة الصعبة من السوق، والتلاعب بسعر العملة وهذا ما يحدث اليوم فى المناطق المحررة فى محاولة لتركيع الحكومة.

 

● ما رأيكم فى التقرير الأخير للمفوض الأممى السامى لحقوق الإنسان الصادر قبل أيام قلائل؟
المفوض الأممى السامى لحقوق الإنسان، أثبت أنه كمن أراد أن يخلع ثوبه ويرتدى ثوبًا آخر حتى ترضى عنه الدول الغربية، فنحن واجهنا صعوبة مع المفوض السامى الذى يعتبر من أبناء منطقتنا لكنه كان فى المقدمة عندما تعلق الأمر بانتقاد الحكومة اليمنية والتحالف العربى، رغم أنه لم يقدم شيئًا إيجابيا لليمن، فالمفوض السامى كان أكثر مساندة وتضامنًا مع الطرف الانقلابى، ومساعى إيران التوسعية فى المنطقة، فهو فى محاولته اليائسة لإظهار الحيادية تماهى مع المشروع الحوثى الذى يدمر اليمن ووقف ضد تطلعات الشعب اليمنى.

 

المعارك الميدانية

 

● الجيش الوطنى حقق نجاحات متتالية وآخرها فى صعدة معقل الحوثيين.. ما الجديد؟
هناك تقدم فى الجبهة الشمالية فى اتجاه الحديدة، وفى مختلف الجبهات والمحاور وعمق صعدة تجاه مركزها مسقط رأس زعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثى الذى يقود هذا العمل التخريبى فى اليمن، وهناك تقدم فى جبهة الساحل الغربى والجبهة الجنوبية، فالعمل قائم ومتواصل على مدار الساعة، فمنذ بداية الحرب لم يحقق الانقلاب أى نصر عسكرى ولم يتمكن من الاحتفاظ بأية منطقة، فهو آيل للسقوط والانهيار والهزيمة، فإن كان هناك عقلاء وبقية عقل فى هذا الطرف فعليهم اللجوء إلى خيار السلام وهو أفضل وأكرم لهم.


● هل يحتاج الجيش الوطنى لأسلحة نوعية لدحر الحوثيين؟
كل ما يحتاجه الجيش اليمنى يقدم له من قبل تحالف دعم الشرعية، وهناك مساعدة صادقة من قبل الأشقاء فى مصر، فمصر لم تبخل علينا بأى شيء، فأتذكر حديث الرئيس السيسى عندما قال لنظيره اليمنى إن ما يحدث فى اليمن هو ألم فى قلبى وقلب كل مصرى.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم