صور| التفاصيل الكاملة للقاء الرئيس السيسي بنظيره الصيني

الرئيس عبد الفتاح السيسي مع  الرئيس الصيني "شي جين بينج"
الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الصيني "شي جين بينج"

قمة مصرية صينية بقاعة الشعب الكبرى في بكين

السيسي: نعمل على تعزيز الاستثمارات الصينية المباشرة وزيادة التبادل التجاري

 نسعى لنقل الشراكة بيننا لمستوى يحقق المزيد من المصالح المشتركة  

 منتدى التعاون "الصين إفريقيا" يخدم المصالح الإفريقية والصينية 

مصر تدعم مبادرة "الحزام والطريق" ونحن شريكا حضاريا وتاريخيا فيها 

جين بينج: حققتم إنجازات واستقرار شجع كبرى الشركات الصينية للعمل في مصر 

ندعم جهود مصر في مكافحة الإرهاب واقتلاع التطرف من الشرق الأوسط

مصر ضيف شرف مؤتمر شنغهاي للاستيراد نوفمبر المقبل

 
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس الصيني "شي جين بينج" بمقر قاعة الشعب الكبرى، في العاصمة الصينية بكين في مستهل الزيارة التي يقوم بها الرئيس إلى الصين للمشاركة في منتدى "الصين إفريقيا".

ويرافق السيسي، وفدا وزاريا مكونا من وزير الخارجية سامح شكري والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، واللواء مصطفى شريف رئيس ديوان رئيس الجمهورية، واللواء محسن عبد النبي مدير مكتب رئيس الجمهورية، والسفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الزعيمين عقدا جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين، استهلها الرئيس الصيني بالترحيب بالرئيس، معربًا عن سعادته للالتقاء بالسيسي مجددًا، مشيدًا بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين ووصولها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدًا ثقته في مستقبل تلك الشراكة لما فيه صالح البلدين الصديقين، وبما يعكس حضارة وعراقة تاريخيهما.

وأوضح الرئيس الصيني أن ما حققته مصر من إنجازات خاصة على صعيد الإصلاح الاقتصادي والاستقرار الأمني، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى خلال فترة وجيزة  أدى إلى تشجيع كبرى الشركات الصينية للعمل في مصر والمساهمة في تنفيذ تلك المشروعات.

وأكد دعم الحكومة الصينية لمصر على مختلف الأصعدة خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري، منوهًا بأهمية العمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، خاصة وأن مصر تعد إحدى ضيوف الشرف في مؤتمر شنغهاى للاستيراد المقرر عقده في نوفمبر المقبل، وهو ما يعد فرصة طيبة للترويج للمنتجات المصرية وسد العجز في الميزان التجاري بين البلدين.

 كما لفت الرئيس الصيني إلى أن مستوى التنسيق الجاري على المستوى السياسي بين البلدين فيما يخص عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما.

ورحب بمشاركة الرئيس في قمة "منتدى التعاون الصين إفريقيا"، مشيرًا إلى ما تمثله مصر باعتبارها إحدى أهم الدول الإفريقية، فضلاً عن توليها رئاسة الاتحاد الإفريقي خلال عام 2019، وهو ما يدفع بأهمية استمرار التنسيق والتشاور عالي المستوي القائم بين البلدين للعمل على تطوير العلاقات مع القارة الأفريقية، والتي تحظى باهتمام بالغ من جانب الصين، خاصة مع إطلاق الصين لمبادرة "الحزام والطريق" لتعزيز التعاون والتكامل بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتعزيز الربط بين تلك الدول لدفع التبادل التجاري بينها.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أعرب عن ترحيبه بتطور العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر والصين وارتقائها إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، منوها بالتقدم الكبير الذي شهده التعاونين الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خاصة بعد التوقيع على اتفاقية "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، و"البرنامج التنفيذي لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة" بين البلدين.

كما أشاد بالمشاركة الصينية في دعم التنمية في مصر وخاصة في العديد من المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها، مؤكداً أهمية العمل على دفع وتعزيز الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، فضلاً عن التعاون في العديد من المجالات الأخرى خاصة مشروعات توطين التكنولوجيا وتكنولوجيا الفضاء، بما يساهم في الانتقال بالشراكة القائمة بينهما إلى مستوى جديد يحقق المزيد من المصالح المشتركة لكلا الجانبين.

كما أعرب الرئيس عن ترحيبه بالمشاركة في قمة "منتدى التعاون الصين إفريقيا"، مؤكداً الثقة في أنها تسفر عن نتائج تخدم المصالح الإفريقية والصينية على ضوء اهتمام الجانبين باستغلال الفرص المتوفرة لديهما لتطوير علاقات التعاون المشتركة.

وشدد السيسي على حرص مصر على مواصلة تعزيز وتفعيل آليات منتدى التعاون الصين إفريقيا، خاصة خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي عام 2019، في ظل ما هو متوفر من توافق في الرؤى حول أولويات التنمية ب الدول الإفريقية والصين، فضلاً عن حرص مصر على تطوير التعاون الثلاثي في هذا الإطار.

وقد أكد الرئيس السيسي دعم مصر لمبادرة الرئيس الصيني "الحزام والطريق"، خاصة وأن مصر تعد شريكا حضاريا وتاريخيا للصين في تلك المبادرة التي تمثل إعادة لإحياء طريق "الحرير".

وتابع: " المبادرة تتجاوز بُعدها التجاري لتشكل عدداً آخر من المحاور الثقافية والحضارية التي تهدف إلى تحقيق الترابط بين الشعوب، وهى الأهداف التي طالما أيدتها مصر وسعت إلى تعزيزها".

ونوه الرئيس بأهمية الدور المصري في إطار المبادرة أخذًا في الاعتبار موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، فضلاً عن تواجد قناة السويس بها والتي تعد مسارًا تجاريًا محوريًا في تعزيز وتيسير حركة التجارة عالميا بما يتوافق مع مبادئ وأهداف مبادرة الحزام والطريق.

وأضاف السفير بسام راضي، أن المباحثات تطرقت كذلك إلى عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده للجهود المصرية في إطار مكافحة الإرهاب واقتلاع التطرف من منطقة الشرق الأوسط، كما توافقت وجهات النظر بين البلدين إزاء أهمية العمل على التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، واتفقا على استمرار التشاور التنسيق بينهما في الأُطر والمحافل الدولية.

وعقب انتهاء المباحثات شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين حكومتي البلدين للتعاون في المجال الاقتصادي.
 

ترشيحاتنا