«ملف عودة الجماهير».. بين حلم تنظيم كأس العالم.. وآراء الخبراء لتطبيقه

صوره أرشفية
صوره أرشفية

ملف عودة الجماهير إلى المدرجات، أكثر الملفات صعوبة التي يواجهها مسؤولي الرياضة في مصر، فكل مرة يُتخذ قرار عودة الجماهير يحدث  ما يلغي هذا القرار على الفور .. اجتماعات هنا وهناك من أجل الاتفاق على رؤى دخول الجماهير للمدرجات إلا أنها تفشل كالعادة.

 

وزير الشباب والرياضة د.أشرف صبحي، الذي تولى مهام الوزارة في يونيو الماضي، كانت أول تصريحاته أنه يستهدف حصول مصر على حق تنظيم كأس العالم 2030، وأنه سيسعى لتحقيق ذلك مهما كلفه الأمر، وفي هذا الصدد فإن أكثر الملفات صعوبة ستواجهه هو ملف عودة الجماهير إلى المدرجات والذي أخفق الوزير السابق المهندس خالد عبدالعزيز، في تحقيقه.


الجماهير المصرية لا تأمل سوى في العودة إلى المدرجات من أجل تشجيع ومؤازرة فريقها .. الأمل عاد إليهم من جديد عقب تصريحات الدكتور أشرف صبحي والذي كررها أكثر من مرة في مناسبات رسمية، فعقب وعود كثيرة لم تنفذ، عقد وزير الشباب اجتماعا مع مسؤولي الرياضة والأجهزة الأمنية والرقابية لمناقشة والاستماع إلى كافة الأطراف؛ لوضع الرؤى الخاصة بدخول الجماهير في ضوء التكليفات الخاصة بذلك.
، وتم الاتفاق على ما يلي:

 

1- البدء بالتدرج في دخول الجماهير وذلك بدءا من 1 سبتمبر.

 

2-  إعطاء دراسة متكاملة من قبل الإتحاد المصري لكرة القدم خلال تلك الفترة والتي ترسل إلى الجهات المعنية تنسيقا مع الأندية وذلك يوم الخميس الموافق 9 أغسطس على أن يتم الرد في غضون أسبوع من تاريخه" 16 أغسطس 2018" والتي تتضمن البدء في الاستعانة بطلبة جامعات مصر لدخول المباريات طبقا لجدول المباريات وتحديد الاستادات والتنسيق مع وزارة التعليم العالي ووزارة الشباب والرياضة مع الاتحاد المصري لكرة القدم وذلك وفقا للطريقة المحددة من قبل الإتحاد.

 

3- وضع تصور لتوعية الجماهير المرتبطة بالتدرج طبقا لنوعية ونسب الدخول والمنسق لها مع الجهات المعنية والاتحاد.

 

4- يتم تنظيم عودة الجماهير للدوري والكأس وغيرها من أنشطة الاتحاد بتنظيم إتحاد الكرة مع الأندية تنسيقا مع الجهات المعنية ( وزارت وأجهزة تنفيذية).

 

5- يتم العمل بشكل متوازي من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم في وضع آلية ودراسة كاملة لدخول الجماهير بشكل مطلق تشمل:


-  الاستادات وتجهيزاها طبقا لمسئوليات الأطراف كلا فيما يخصه بإشتراطات الاتحاد.


-  نظام التذاكر.


-  نظام التأمين الشامل لدخول الجماهير، والربط بشكل مركزي مع الاتحاد المصري والأندية.

 

- يقترح من قبل اتحاد كرة القدم ، مباريات المنتخب والمباريات الإفريقية والعربية وفقا للوائح البطولات والدورات المنظمة لتلك المباريات.

 

وفي هذا الصدد، استطلعت «بوابة أخبار اليوم» آراء مسئولي اتحاد كرة القدم وخبراء الرياضة المصرية لمعرفة مدى إمكانية تنفيذ وعودهم بعودة الجماهير مرة أخرى إلى المدرجات.


وقال خالد لطيف، عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، إن اتحاد الكرة قرر العودة التدريجية للجماهير في بطولة الدوري الممتاز بواقع 5 آلاف مشجع في كل مباراة منهم 3 آلاف من أعضاء الجمعية العمومية للأندية وألفان من شباب الجامعات ونفى تماما اعتراض الأهلي والزمالك على هذا القرار. 


وأضاف لطيف، أنه من الصعب المقارنة بين البطولة الإفريقية والدوري الممتاز لأن الظروف تختلف حيث في البطولة الإفريقية يلعب الفريق مباراة كل شهر أو شهرين وبنظام الذهاب والإياب لكن في الدوري الممتاز يلعب الفريق مباراة كل 3 أيام.


وأشار لطيف، إلى أن اتحاد الكرة والأندية ملتزمون بقوانين الاتحاد الإفريقي "كاف" حيث يلزم الاتحاد الإفريقي "كاف" الأندية المشاركة بحضور الجماهير للمباريات الإفريقية، مضيفا أن الاتحاد المصري قام بكل ما في وسعه من أجل عوده الجماهير للمدرجات بالتنسيق مع وزير الشباب والرياضة، مبينا أن الدولة بكافه أجهزتها تسعى لحل تلك الأزمة.

 

ومن جهته، أكد فاروق جعفر، نجم منتخب مصر ونادي الزمالك السابق، أن الجماهير هي نبض الملاعب، وأنهم مقياس لمستوى اللاعبين في المباريات، مشيرا إلى أن عدم حضور الجماهير يؤثر على مستوى الأندية واللاعبين في البطولات الأفريقية، ومن ثم يؤثر بالسلب على المنتخب الوطني. 

 

وتسأل فاروق جعفر، «كيف نريد استضافة كأس العالم ولا تحضر الجماهير المباريات؟»، مؤكدا أن عودة الجماهير بأعداد كبيرة ستعطي للاعبين ثقافة اللعب وسط حضور الجماهير في البطولات الكبرى وستزيل رهبتهم والتي ظهرت في الكثير من مباريات المنتخب والأهلي والزمالك في البطولات الأفريقية.

 

من جانبه، أكد فتحى مبروك، نجم منتخب مصر والنادي الأهلي، ان الجماهير هى عمود ودرع الكره المصرية ، مضيفا: «لكن للأسف أرى أنه مازال هناك من لا يريدون أن يتحملوا المسؤولية،. أنا أرى أن لابد من النجاح وعودة الجماهير تدريجياً والاستفادة القُصوى من قرار الموافقة على عودتهم. ويجب أن تتحمل كل جهة مسؤولياتها كاملة ولا تلقى جهة على جهة أخرى».

 

وكل جماهير الكرة في مصر تنتظر بفارغ الصبر عودة الجماهير إلى المدرجات، سواء أنت من محبي كرة القدم الذين يذهبون إلى الملاعب أو كنت ممن يكتفون بالمشاهدة خلال الشاشات، فالكل حريص على أن تمتلئ المدرجات بالجماهير المتحمسة والتي تلهب حماس اللاعبين أثناء المباريات، الحقيقة أنه لا توجد كرة قدم حقيقية بدون جماهير، ولكن مدرجاتنا صَدَت من عدم الجلوس فيها.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم