هدوء حذر يسود غزة بعد جولات التصعيد بين المقاومة وإسرائيل

صورة من رويترز
صورة من رويترز

 تسود حالة من الهدوء الحذر في قطاع غزة منذ الليلة الماضية، بعد جولة من التصعيد بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة بقطاع غزة.


وقال مصدر مطلع اليوم الجمعة، إن وقف إطلاق النار المستمر حاليا هو الثالث من نوعه الذي يجري التوصل إليه بعد فشل الالتزام بالاتفاق الذي كان مقررا عصر أمس.


ومنذ مساء الأربعاء، وقطاع غزة يشهد حالة تصعيد متبادل أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، بينهم امرأة حامل، وطفلتها (عام ونصف)، فيما أصيب 12 آخرون بجروح، في قصف إسرائيلي استهدف مواقع متفرقة في قطاع غزة.. كما استشهد الشاب علي الغندور (30 عاما).


وكان يوم أمس الخميس ساخنا بسبب استمرار التصعيد المتبادل، حيث جددت إسرائيل غاراتها على قطاع غزة، بعد وقت قصير من إعلان المقاومة الفلسطينية وقف إطلاق الصواريخ ومقابلة الهدوء بالهدوء، وأطلقت المدفعية عدة قذائف في أراض زراعية شرق مناطق وسط قطاع غزة، وتزامن ذلك مع دوي صفارات الإنذار في منطقة أشكول المجاورة لوسط وجنوب القطاع.


من جانبه، أعلن جيش الاحتلال إحصائية للقصف المتبادل مع المقاومة، حيث أسفر عن تدمير عشرات المواقع في قطاع غزة في مقابل سقوط مئات الصواريخ على مستوطنات غلاف غزة.


ونقلت وسائل إعلام عبرية عن الجيش في بيان له اعترافه بأن طائراته أغارت على 150 موقعا في قطاع غزة، مقابل سقوط 180 صاروخا في داخل إسرائيل، وأن منظومة القبة الحديدية تمكنت من اعتراض أكثر من ٣٠ قذيفة صاروخية".


وأشار البيان إلى أن معظم القذائف الصاروخية التي أطلقت من غزة سقطت في مناطق مفتوحة في مستوطنات "غلاف غزة".


وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صاروخ «جراد» أطلق من غزة سقط في منطقة مفتوحة على أطراف مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل.


وأوضحت الإذاعة أن هذه هي المرة الأولى منذ انتهاء عملية الجرف الصامد صيف 2014 يتم استهداف مدينة بئر السبع بصواريخ من غزة.


وبينت أن صفارات الإنذار دوت في مدينة بئر السبع، حيث رصد الجيش صاروخين أطلقا من غزة على المدينة.


وفي السياق، أصيب 18 مواطنا فلسطينيا في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، لمبنى ثقافي غرب مدينة غزة.


من جانبها، أكدت حركة المقاومة الشعبية الفلسطينية أنها وجميع فصائل المقاومة مستمرون بالرد على التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، معتبرة أن الاحتلال يسعى من خلال هذا التصعيد إلى إراقة المزيد من دماء الفلسطينيين ومحاولة فرض معادلات واقع جديد لانتزاع المواقف السياسية دون ثمن.


وأضافت حركة المقاومة الشعبية - في بيان لها أمس - «أن الاحتلال يريد أن يوصل رسالة أمنية عبر هذا التصعيد بأنه قادر على أن يسيطر على الجبهات مع المقاومة في المنطقة، لكن العكس هو الصحيح فان المقاومة الفلسطينية هي التي تقود الميدان»، مشيرا إلى أن المقاومة مازالت إلى هذه اللحظة تدك المستوطنات المحاذية لقطاع غزة بالصواريخ والعدو هو من يستجدي الهدوء ووقف المقاومة إطلاقها للصواريخ وتوسيع المدى أو إظهار بعض من القدرات الجديدة في الميدان.


وجدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إدانته للجرائم الإسرائيلية بحق قطاع عزة، والتي تأتي وفقا لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وأضاف المركز - في بيان - ردا على جريمة استهداف منزل لعائلة «خماش» في دير البلد وسط قطاع غزة، أن هذه الجرائم والتي تعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين، معتبرا أنها أعمال انتقامية وعقاب جماعي للفلسطينيين خلافا للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب.


وحمل المركز إسرائيل المسئولية الكاملة عن حماية المدنيين الفلسطينيين في جميع الظروف والأحوال.


ودعا المركز المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، مجددا مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم