«المركزي التركي» يتلقى دروسًا قاسية| التضخم يرتفع..والعملة تنهار

«المركزي التركي» يتلقى دروسًا قاسية| التضخم يرتفع..وفشل إجراءات الدولة-أرشيفية
«المركزي التركي» يتلقى دروسًا قاسية| التضخم يرتفع..وفشل إجراءات الدولة-أرشيفية

«أن تتحرك متأخرًا فيما يخص تعديلات السياسات النقدية، قد يكون مشابه تمامًا لعدم التحرك مطلقًا»..واحد من أصعب الدروس التي تعلمتها السلطات التركية مؤخرًا، وخاصة البنك المركزي هناك.


فوفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج، اليوم الخميس 2 أغسطس، فإن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية في مواجهة التدهور الذي عانت منه الليرة التركية مؤخرًا وارتفاع نسبة التضخم، مثل رفع سعر الفائدة 500 نقطة على سبيل المثال في شهر أبريل الماضي، قد ينتهي بدون تحقيق أي نتائج هامة تُذكر نتيجة لأن إتخاذها جاء متأخرًا بشكل كبير، وبعد ارتفاع في أسعار السلع الغذائية الأساسية التي قدرها الخبراء بحوالي 16%. 


ونقل التقرير، تصريحات محافظ البنك المركزي التركي، مراد ستينكايا، والتي أكد فيها أن البنك تراجع عن رفع الأسعار التي كان من المفترض أن تحدث الأسبوع الماضي؛ وذلك نتيجة لملاحظته أن التقدم الاقتصادي بطيء جدًا ولا يحقق أي تقدم ملحوظ، بالإضافة إلي أن الزيادات السابقة التي طبقتها الحكومة من قبل لم تحقق المرجو منها؛ لذلك حذر الخبراء الاقتصاديين، من أن أى زيادات مستقبلية تزيد الوضع سوءًا وتتسبب في رفع نسبة التضخم مرة جديدة.


ووفقًا للتقرير، فإن قيمة الليرة تحقق أكبر انخفاض شهدته في التاريخ بنسبة 2.1%، خاصة بعد يوم الأربعاء 1 أغسطس، والذي فرضت فيه واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية الأتراك، وكانت الإدارة الأمريكي قد أعلنت أن فرضها عقوبات على عبد الحميد جول، و سليمان صويلو، يأتي بسبب احتجاز واشنطن للقس الأمريكي أندرو برانسون.


يذكر أن، الليرة التركية، حققت خسائر قاسية منذ شهر مايو الماضي، وذلك قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. حيث ذكر تقرير سابق لوكالة بلومبرج، أن العملة التركية انخفضت إلى أدنى مستوى قياسي لها، مقابل الدولار، وسط عمليات بيع مكثفة للعملة والإقبال على شراء الدولار، نتيجة مخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي.


وأكدت «بلومبرج»، أن الليرة التركية، فقدت 22% من قيمتها مقابل الين الياباني، ونحو 20% من قيمتها مقابل الدولار، منذ بداية 2018 وحتى اليوم، موضحة أن أداء العملة التركية، هو الأسوأ في عام 2018 ، بعد الأرجنتين فقط، من بين 24 سوق ناشئة تتابعها «بلومبرج».
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم