حلم النووي يقود مصر لمرحلة جديدة نحو المستقبل

محطة الطاقة النووية
محطة الطاقة النووية

 

 

يمثل 23 يوليو يوماً مشهوداً في تاريخ مصر، إلا أن ثورة يوليو لا تُعد السبب الوحيد كي يحتفل المصريون بهذا اليوم فقط ، حيث تشهد مصر تعافياً اقتصادياً ملحوظاً، وحقق الاقتصاد المصري لأول مرة نمواً ايجابياً  منذ سنوات وصل إلى 5.4%، كما وصل التضخم ومعدل البطالة لأقل معدلاتهما منذ عقود.

ومن المؤكد أن هذه التوجهات الايجابية للاقتصاد المصري ستواصل زخمها خلال الفترة القادمة، خاصة مع تنفيذ البلاد لعدد من المشروعات القومية العملاقة. فخلال العقود الست الأخيرة التي تمثل التاريخ التنموي لمصر الحديثة على مستوى الدولة والاقتصاد .

ومازالت المشروعات العملاقة تواصل دورها المحوري كقوة دافعة وفكرة طموحة لدعم التنمية الاقتصادية في البلاد. ولعل من أكبر المشروعات ، مشروع محطة الطاقة النووية في الضبعة، والتي تدشن دخول مصر لمرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية بمجرد البدء في تنفيذ هذا المشروع العملاق من حيث الحجم والتكنولوجيا المستخدمة

إنتاج الكهرباء

وقال الدكتور يسري أبو شادي-كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق أن الأهمية الكبرى لمشروع الضبعة تتمثل في إنتاج الكهرباء بأسعار رخيصة، كما أن العمر التشغيلي للمشروع سيصل إلى 60 عاماً في المتوسط كما يمكن مده إلى 80 عام وأكثر، وذلك بفضل قوة تحمل المحطة ، يوفر المشروع الحمل الأساسي في جميع الأوقات بالإضافة لرخص الوقود النووي نسبيا، وهذا سيتيح إنتاج الكهرباء بأسعار زهيدة، بالإضافة  لتوفير الغاز الطبيعي والبترول لاستخدامهما في صناعات أخرى (مثل صناعة البتروكيماويات) أو السماح بتصديرهما للخارج بأرباح أعلى بكثير.

 

الصناعات النووية

 

وأضاف أبو شادي إن بناء وحدات الضبعة الأربعة للطاقة النووية سيتيح لمصر تطوير وتحسين صناعتها النووية وغير النووية، خاصة صناعاتها الثقيلة عالية التقنية" ، وبفضل التأثير الضخم الذي سيحققه المشروع في دعم الصناعات المحلية، فإن شركة روساتوم، الشركة الروسية المسؤولة عن إقامة المشروع، قالت أنه خلال مرحلة التشييد وحدها سيضيف برنامج الضبعة الوطني ما بين 7 إلى 9 مليارات دولار للموازنة العامة في مصر.

300 مليار دولار

 

يضيف كبير الخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية  "إن دخل مصر من محطة الطاقة النووية التي تضم أربعة وحدات على مدى عمرها التشغيلي قد يتجاوز 300 مليار دولار متمثلة في زيادة في العوائد الضريبية، ونمو الصناعات ذات الصلة بالقطاع النووي، وزيادة القوة الشرائية للمواطنين .

 

ولا يُعد ذلك سوى نقطة الانطلاق فقط لهذا المشروع، نظراً لتشابكه ومستوى البحوث والتطوير والتكنولوجيا التي تتضمنها إقامة المحطة النووية، حيث يمثل مشروع الضبعة مشروعاً محفزاً للتقدم السريع الذي تشهده مصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم.

 ويؤكد  د. يسري أبو شادي أن  مشروع الضبعة النووي يمثل واحداً من أكثر المشروعات تطوراً من الناحية الفنية والتكنولوجية وهو الأمر الذي يعني ضرورة الاستفادة منه ومواكبته على المستويين التعليمي والبحثي ،وقد شهدنا ذلك جزئياً من خلال تأسيس مدارس فنية وجامعات جديدة، وإقامة كيان نووي رئيسي في مصر.

 

 

وأضاف د. علي عبد النبي النائب الأسبق لرئيس هيئة المحطات النووية إن قوة المشتري تمثل أساساً هاماً لنجاح عملية التعاقد الخاصة بإقامة هذا المشروع النووي العملاق، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الاعتماد على أكبر الخبراء والمتخصصين في إقامة المحطات النووية داخل وخارج مصر. لذا يجب أن نستفيد من خبرات روساتوم من أجل إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية التي ستتولى الإشراف على تشغيل المحطات النووية وتنفيذها، من خلال قيام تلك الكوادر بنقل خبراتها الفنية والتكنولوجية المتطورة لمراكز البحوث والمعاهد العلمية والمصانع، ولهذا لابد أن نعتمد على الخبراء حتى نضمن نجاح هذه المحطات.

 

حلما كبيراً

 

وأوضحت  د.هدى أبو شادي- أستاذ الفيزياء النووية بكلية العلوم جامعة القاهرة أن محطة الضبعة النووية حلماً كبيراً لمصر وخاصة إننا بحاجة لكميات كبيرة من الطاقة لدعم وتشغيل الأنشطة الاقتصادية بالمدارس والمستشفيات والمدن الجديدة.  

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم