قصص وعبر| «قميص نومي خرب بيتي»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تساقطت الدموع فوق وجنتيها كشلالات متدفقة، تعلو وجهها مسحة حزن دفين، وبكلمات تحمل ألم وغصة، قالت: «قميص نومي خرب بيتي» هدأ أعضاء مكتب تسوية المنازعات بمحكمة الأسرة بمصر الجديدة من روعها، يستمعون إليها بأذن صاغية، بينما تتعاظم الدهشة، وتموج انفعالاتها على وجوه الحاضرين.

أقرأ ايضاً  قصص وعبر| قتل ابنه خوفًا من الفضيحة

وبصوت متهدج، وأنفاس متقطعة، وبحنان الأمومة تمسح رأس رضيعها الذي انفجر في البكاء أيضا كما لو كان يشعر بمعاناة الأم، والخوف من المستقبل بعدما قام زوجها الذي باتت تبحث عن الحب معه، لكن دون جدوى، وبعدما اكتشفت بأنه خلع نقاب الطيبة والخجل، وتحول إلى رجل آخر، حيث علاقاته النسائية المتعددة، ومعاملتها كخادمة، غير سيطرة شقيقته الكبرى التي كان يروي لها جميع تفاصيل الحياة الزوجية، وتدخلها في اختيار نوع الأطعمة التي تقوم بإعدادها، غير أنه قام بإعطائها مفتاح شقة الزوجية تأتي في أي وقت، وكأنه ملكيتها الخاصة، فما كان منها إلا أن تتحمل من أجل أبنائها الصغار، خاصة وأنه قد قام بتطليقها مرتين، وباتت تبيت ليلتها لم تفارق الدموع عينيها على أمل أن تأتي الأيام بجديد، لكن حدث ما لم يحمد عقباه، وحضر الزوج في أحد الليالي يحمل قميص نوم قام بشرائه لها، وما إن أمسكت به اكتشفت رداءة خامته، غير أن لونه فاقع، فشعرت بانكسار النفس، وأنه يأتي لها بأرخص الثياب غير مراع لآدميتها أو أخذ رأيها.

أقرأ ايضاً  قصص وعبر| الأم وابنتها وحفل تعذيب على شرف الرذيلة

وما إن اعترضت، ورفضت ارتداءه، قامت العاصفة،واستشاط غضبا ووجه لها السباب والشتائم، وبدون مقدمات فوجئت به يلقي عليها يمين الطلاق، وأصبحت بين قاب قوسين أو أدنى من الهلاك ، فلم يعد لها مكان بالمنزل خاصة وأنه الطلاق الثالث، ولم تفكر ولو لبرهة في الحل الذي عرضه عليها أحد المقربين بإحضار محلل، انهارت الزوجة، واحتضنت طفليها، وتوجهت إلى منزل عائلتها، ولم تجد أمامها غير محكمة الأسرة ح وقامت برفع دعوى تطالبه فيها بنفقة للصغار، بعدما امتنع عن الالتزام بما أقره كتابة أثناء الطلاق  بمكتب أحد المحامين.

أقرأ ايضاً  قصص وعبر| راغب المتعة الحرام بـ«قميص نوم»

وبعين منكسره وابتسامة حزينة قالت: رغم ألم الطلاق، إلا إنني أشعر ولأول مرة منذ سنوات إنني حرة ولي آدميتي، وسوف أقوم برفع دعوى أجر مسكن لي ولطفلي الصغيرين، ودعوى حضانة كي أتمكن من إلحاقهما بالمدارس دون الحاجة إليه.

أقرأ ايضاً  قصص وعبر| الأنوثة المتفجرة تحرق الحلاق

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم