حكاية «حمدي وهناء» قصة حب «قتلها إنجاب البنات»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

«تعبت من إنجابها للبنات»..بتلك الكلمات التي جمعت بين روح التشاؤم والأنانية في آن واحد، سطر عامل جريمته التي تبرأ منها الشيطان، وبدأ في التفكير في وضع حد لماسأته مع تكرار إنجاب زوجته للبنات، فلم يدرك ولو لحظة أن الخير يأتي مع قدومهن أو أن هناك الكثير من الذين يترجون ليًلا ونهارًا من الله أن يرزقهم بنعمة الإنجاب.

 

فكان دائمًا ما يتعامل مع بناته بكل قسوة ويتمني ما رزق الله به خيره من البنين، حتى بدأت تلاحظ زوجته، فكانت تتضجر منه وتبكي على معاملته القاسية وعدم رضائه بالقسمة والنصيب، حتى سرعان ما تحول إلى وحش لا يعرف الرحمة ينهمر على زوجته وأطفاله بوابل من الشتائم ويطالبها بأن تنجب للمرة الخامسة بعد أن أنجبت 4 بنات، إلا أنها رفضت وامتنعت حتى تتمكن من أن تحسن تربية أطفالها.

 

تمر الأيام بينهم، والمشاكل تزداد يومًا بعد يوم، حتى جاءت اللحظة الحاسمة، عندما كان يجلس في يوم إجازته في البيت، وحدثت مشادة كلامية بينه وبين زوجته بسبب بناته الأربعة، فأخبرها أنه يريد أن تنجب والدا ويسميه"وليد"، فلم يكن منها سوي أن ردت عليه بأن الإنجاب ليس بيدها فكل شئ بيد الله، مما أثار غيظه ولم يتمالك نفسه، وتعدي عليها فهربت إلى البلكونة لكي تحتمي به من بطشه، فسرعان ما ذهب خلفها مسرعًا، وفي لحظة لم يملك فيه نفسه إلقائها من الأعلى لتسقط جثة هامدة.

 

وبعينين مشردتين، وقلب يقتلعه الخوف، نزل ورائها مسرعًا معتقدا أنها لم تمت، إلا أنه وجدها غارقة في دمائه، تعالت أصوات الصراخات المداوية في كافة أرجاء المنطقة، على أثر المشهد البشع بسقوطها من الدور الخامس جثة هامدة، وقام الأهالي بالقبض على المتهم، وإبلاغ رجال الأمن، وبالانتقال والفحص والمعاينة، تبين العثور على جثة "هناء. ك" 26 سنة، ربه منزل، وأمام الرائد محمد كمال رئيس مباحث القطامية، اعترف الزوج بقيامه بإلقاء زوجته من البلكونة بعد مشاجرة دارت بينهم، فيما تم التحفظ على المتهم وتباشر النيابة التحقيق معه.

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم