«منح الجنسية للأجانب مقابل وديعة».. انقسام بين أعضاء البرلمان.. والتصويت النهائي حسم الأمر

مجلس النواب
مجلس النواب

فتح مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر ومنحهم الجنسية مقابل ودائع بنكية، الباب على مصراعيه نحو أراء مختلفة من سياسيين ونواب بشأن رأيهم في هذا القانون، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض لمشروع القانون الذي تم الموافقة عليه.

ووافق مجلس النواب، برئاسة د.على عبدالعال، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، الخاص بدخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها، والقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، وذلك في مجموع مواده.

ووفقاً للمذكرة الإيضاحية، فإن القانون يهدف إلى تشجيع الاستثمار للأموال العربية والأجنبية في المشروعات الاقتصادية، وتيسيرًا على الأجانب ذوي الارتباط الطويل والقوى بمصر، من خلال منحهم إقامة بموجب وديعة نقدية، على أن يصدر بتنظيم إقامتهم، وبتحديد قيمة تلك الوديعة قرار من وزير الداخلية بعد موافقة مجلس الوزراء.

وأفادت المذكرة، بأنه تقديرًا من الدولة المصرية بدورهم في المساهمة في تنشيط الاستثمار، ودعم الاقتصاد الوطني وإقامتهم في مصر مدة لا تقل عن 5 سنوات، والحق في طلب التجنس بالجنسية المصرية، على أن تتوافر في شأنهم سلامة العقل، وحسن السمعة، والإلمام باللغة العربية.

ويسمح مشروع القانون، للأجنبي المقيم في مصر بالحصول على الجنسية المصرية، مقابل وديعة لمدة 5 سنوات، شريطة ألا تقل قيمة الوديعة عن 7 ملايين جنيه مصري أو ما يعادلها من العملة الأجنبية.

ائتلاف مصر يؤيد 

وكشف ائتلاف دعم مصر، عن رأيه في مشروع القانون، حيث أشار إلى أنه يس اختراعًا مصريًا بل أمر يتبع في الكثير من دول العالم.

وقال محمد السويدي رئيس الائتلاف، إن منح الجنسية لغير المصريين يأتي في إطار دعم الاستثمار، خاصة أن مصر تعد من الدول الجاذبة للاستثمارات، كما أن رجال كثيرون هم في أمس الحاجة للجنسية من أجل الشعور بالاستقرار على استثماراتهم.

وأعلن السويدي، موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة، حيث إنه نوع من أنواع الاستثمار.

في ذات السياق، تحدث رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان كمال عامر، عن مشروع القانون، مشيرًا إلى أنه يأتي في إطار منظومة جذب الاستثمارات، قائلا: "عدد كبير من البلدان في العالم تتخذ مثل هذه الإجراءات ولا يوجد اعتراض".

وأوضح: "القانون سيكون له الكثير من الضوابط المحددة، كما له شروط تندرج تحت قانون منح الجنسية، وهو أمر جوازي للإدارة المصرية تمنح بموجبه الجنسية لمن تشاء، وتمنعها عمن تشاء".

يذكر أن قانون منح الجنسية يعمل على تقليص المدة اللازمة لحصول الأجانب على الجنسية من 10 سنوات إلى 5 سنوات.

ولفت إلى أن الجنسية المصرية غالية ولا تباع ولا تشترى، ولن يستطيع أي شخص أجنبي الحصول عليها الا بعد وضع الوديعة والتي تقدر بـ ٧ ملايين جنيه.

حزب التجمع يعترض

من جانبه، أبدى سيد عبدالعال عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ورئيس حزب التجمع ، رأيه في مشروع القانون المقدم من الحكومة، مشددًا على أنه قانون مرفوض.

وأشار إلى أن منح الجنسية المصرية لمن يدفع ٧ ملايين جنيه هو أمر غير قابل للمناقشة، ومرفوض تمامًا، مضيفًا: "وافق البرلمان على القانون الذي تقدمت به الحكومة والذي يتيح للأجنبى المقيم ويملك وديعة في أحد البنوك المصرية أن يتقدم للحصول على الجنسية بعد مرور 5 سنوات من الإقامة، والدعوى أن الحكومة تشجع الاستثمار".

كما أعلن النائب هيثم الحريري عضو تكتل "25/30" بمجلس النواب، رفضه لمشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة من أجل منح الجنسية مقابل وديعة، قائلا: "طلبت تسجيل رفضي في مضبطة المجلس، وأرفض هذا الأمر".

وقال الحريري، إنه اعترض على القانون في مجلس النواب، مضيفًا: "طلبت تسجيل رفضي التام لتعديل أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، كما أطلب أن يكون التصويت النهائي نداء بالاسم حتى يسجل التاريخ موقف كل نائب من هذا القانون"".

وأضاف: "شعرت بالخزي لتقديم الحكومة مشروع القانون لم يودع وديعة، خاصة أن الجنسية المصرية لست سلعة تباع وتشترى مقابل جنيهات".
 

 

 

 

 

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي