روسيا 2018| نهائيات قارية شاهدة على تعملق الصغار أمام الكبار

صورة مجمعة
صورة مجمعة

بدأ العد التنازلي لمباراة نهائي كأس العالم، أقل من ساعتين أصبح يفصلنا عن المباراة الحدث، والنهائي الحلم الذي يجمع منتخب فرنسا بكرواتيا، وهو نهائي لم يكن في الحسبان قبل انطلاق المونديال.

وجود طرف ليس محسوبًا على  المنتخبات الكبيرة ذات التقاليد الكروية الكبرى في المونديال لم يكن مألوفًا من قبل في المونديال، لكنه حدث في البطولات القارية في أكثر من مناسبة في السنوات الأخيرة، فهل يحول الكروات بوصلتها نحو المونديال؟

اليونان 2004

بداية القصة كانت مع اليونان 2004، والتي أحدثت بطولةً تاريخيةً في البرتغال، بدأت بانتصارها في الافتتاح على البلد المنظم بنتيجة هدفين لهدف، قبل أن تتعادل مع إسبانيا بهدفٍ لمثله، دون أن يقصيها خسارتها في المباراة الأخيرة أمام روسيا بهدفٍ لاثنين، بعد أن خسرت إسبانيا أمام البرتغال بهدفٍ نظيفٍ، لتصعد رفقة البرتغال للدور الثاني.

اليونان واصلت إعجازها بإقصائها المنتخب الفرنسي، حامل اللقب آنذاك، بالفوز عليه بهدفٍ نظيفٍ، قبل أن تصعق التشيك بالهدف الفضي الذي تحول لذهبيٍ وقتها في  الدور نصف النهائي.

بلغت اليونان حينها النهائي لتضرب موعدًا مع أصحاب الأرض البرتغال في ملعب النور بلشبونة، وهم بعيدين كل البعد عن ترشيحات التتويج باللقب أمام البرتغال، المتشوقة للقبها الأول أيضًا.

لكن أحفاد الأغريق خالفوا التوقعات وضربوا البرتغال، وانتصروا بهدفٍ نظيفٍ، تُوجوا على إثره باللقب الأوروبي لأول مرة في تاريخ البلاد.

العراق في آسيا

فعلى الرغم من الظروف الصعبة التي كان يعيشها الشعب العراقي في هذه الأوقات شقت العراق طريقها بنجاحٍ في أمم آسيا 2007 التي نظمتها أربع دول، فهزمت أستراليا في الدور الأول، وأقصت فيتنام إحدى البلدان المنظمة للبطولة في ربع النهائي، قبل أن تزيح كوريا الجنوبية من طريقها نحو النهائي عبر ركلات الترجيح.

أسود الرافدين فرضوا أنفسهم طرفًا في المباراة النهائية، ليلتقوا أشقائهم في السعودية في النهائي الذي أُقيم في العاصمة الإندونسية جاكرتا، وانتصروا حينها على المنتخب السعودي، بطل آسيا في ثلاث مناسبات سابقة، بهدفٍ نظيفٍ، أحرزه يونس محمود وقتها.

أفريقيا في مناسبتين

وفي أفريقيا بعد أن احتكر المنتخب المصري البطولة في ثلاث مناسبات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، حان الوقت ليولد اسم بطل جديد في أفريقيا لم يكن يتوقعه أحد قبل انطلاق نسخة 2012 في غينيا الاستوائية والجابون.

زامبيا صنعت التاريخ في غينيا الاستوائية والجابون، فاستهلت مشوارها بانتصار على منتخب السنغال، ومضت في طريقها لتقصي السودان من ربع النهائي، وتضرب غانا بتسديدة إيمانويل مايوكا في الدور نصف النهائي لتعبر للمباراة النهائية لمواجهة الأفيال الإيفوارية.

التوقعات المسبقة قبل المباراة النهائية رشحت رفقاء ديديه دروجبا لتحقيق اللقب الثاني في تاريخهم، لكن زامبيا صمدت أمام نجوم كوت ديفوار، لتفرض عليهم الأوقات الإضافية، ومن ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت لمنتخب الرصاصات النحاسية ليحقق لقبه الأول في التاريخ.

وفي النسخة الموالية التي استضافتها جنوب أفريقيا عام 2013، حاكت بوركينا فاسو ما فعلته زامبيا قبل عام وبلغت المباراة النهائية لمقابلة نيجيريا، لكن الحظ لم يكن إلى جوارها هذه المرة، وفشلت وقتها في التتويج باللقب، بعدما خسرت بهدفٍ نظيفٍ.

تشيلي في الكوبا

آخر النهائيات القارية التي كانت شاهدةً على تعملق الصغار أمام الكبار كان في كوبا أمريكا 2015 التي استضافتها تشيلي، حينما تأهل منتخب البلد المنظم للمباراة النهائية، ليضرب موعدًا مع منتخب الأرجنتين، الساعي لأول تتويج قاري له بعد آخر تتويج عام 1993.

وفي المباراة النهائية فرضت تشيلي الأوقات الإضافية على رفقاء ليونيل ميسي، ومن ثم ركلات الترجيح التي أدارت ظهرها لميسي وزملائه، ومنحت تشيلي لقبها الأول.

فهل تسير كرواتيا على نهج المنتخبات الصغيرة التي فرضت نفسها حدثًا في المباراة النهائية، وتسقط فرنسا وتتوج باللقب العالمي، أم أن صياح الديوك الفرنسية سيستمر؟

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم