روسيا 2018| بيريسيتش: الحلم أصبح قريباً جداً

بيريسيتش نجم كرواتيا
بيريسيتش نجم كرواتيا

في مُعجزة رياضية حقيقية، ستخوض كرواتيا، بعدد سكانها الذي يبلغ 4 مليون نسمة فقط، نهائي كأس العالم. ليستمرّ حلم كتيبة المدرب زلاتكو داليتش التي أظهرت مجدداً علوّ كعبها على المستطيل الأخضر.

وحال سماع صافرة البداية، اتجه عناصر المنتخب الكرواتي لجماهيرهم وأخذوا يقفزون في بحر من اللونين الأحمر والأبيض. أحد أبطال الجماهير في هذه الأمسية المظفرة هو إيفان بيريسيتش الذي سجّل هدف التعادل في الشوط الثاني، وارتدّت إحدى كراته من القائم بعدها بدقائق. ثم اقتنص ماريو ماندزوكيتش هدف الفوز في الدقيقة 109 ليُهدي فريقه فوزاً تاريخياً بنتيجة 2-1.

وعقب اللقاء قال بيريسيتش لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»: "هذا أمر لا تُسعفني الكلمات لوصفه. إنه شرف عظيم لكل اللاعبين والجماهير، ولا أعتقد أننا أدركنا حجمه حتى الآن. كرواتيا الصغيرة تأهلت للمباراة النهائية! لم يتوقّع أحد قبل انطلاق كأس العالم أننا سنصل إلى هذه المرحلة، ولكننا آمنا بأنفسنا."

وأردف قائلاً: "مجدداً، انطوى الأمر على الكثير من الدراما، كما هو عليه الحال دائماً. نجحنا ثلاث مرات حتى الآن بقلب تأخرنا إلى انتصار، وهو ما يُظهر روح الفريق. وهذه هي الميزة الأصيلة التي يتحلّى بها هذا الجيل من اللاعبين. لا تزال أمامنا مباراة واحدة، ولم نشعر بإثارة على الإطلاق كتلك التي نشعر بها الآن."

خسر المنتخب الإنجليزي زخمه الكروي كثيراً بعد الإستراحة. بينما بدأ الفريق الكرواتي عندها يأخذ زمام الأمور ثم دفع فريق الأسود الثلاثة الثمن عندما عادل بيريسيتش النتيجة وفرض اللجوء للوقت الإضافي.

وقال بيريسيتش عن ذلك "لم يكن الشوط الأول جيداً بالنسبة لنا. فقد بدأنا اللعب بطريقة غير منظمة، واستحقّ الإنجليز ذلك الهدف. ولكن مع انطلاق الشوط الثاني، أصبح أداؤنا أفضل، وأظهرنا قدراتنا الحقيقية."

قبل انطلاق روسيا 2018، تحدّث المدرب زلاتكو داليتش عن مشكلة جدية يُعاني منا عناصر فريقه وتتمثّل بهوس اللاعبين بفرنسا 1998 عندما احتلّ الفريق المركز الثالث. ولكن الآن، ظهر جيل ذهبي جديد في سماء الكرة الكرواتية بقيادة كابتن الفريق لوكا مودريتش، وسيتحوّل دون شكّ إلى هوس وشغف لأجيال عديدة مُقبلة.

وختم حديثه قائلاً: "أوقفتنا فرنسا في نصف النهائي سنة 1998. وسيُشكّل ذلك حافزاً إضافياً لنا بكلّ تأكيد. ولكن (النهائي) هو أمرٌ مختلفٌ تماماً. فهم المرشحون للفوز، ولكننا سنقوم بأفضل ما في وسعنا لمفاجأتهم. أمامنا ثلاثة أيام للتحضير. وجميعنا سعداء بالبقاء في موسكو، فقد كان ذلك هو هدفنا. وحلمنا أصبح قريباً جداً!"

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم