«التأديبية العليا» تؤيد قرار «الداخلية» بمجازاة عميد شرطة

مجلس الدولة
مجلس الدولة

أيدت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، قرار مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة بمجازاة عميد شرطة وتحميله مبلغ 44 ألف جنيه قيمة تلفيات سيارة الداخلية بعد ثبوت قيامه بترك السيارة المخصصة لتنقلاته أمام العقار سكنه دون حراسة مما ترتب عليه قيام مجهولين بإضرام النيران بها وإتلافها.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء الدين نائب رئيس مجلس الدولة، وسكرتارية محمد حسن، وجابر محمد. 

 

وقالت المحكمة في أسباب حكمها، إن بمذكرة اللواء مدير اﻹدارة العامة لمباحث القاهرة تضمنت أنه بتاريخ 5 مايو 2014 في الساعة 2.30 صباحًا ورد إخطار من العقيد مفتش مباحث فرقة النزهة والمتضمن إشعال النيران بالسيارة المخصصة للعميد مأمور قسم الظاهر أمام العقار محل سكنه بدائرة قسم شرطة النزهة، وبالانتقال والفحص تبين احتراق السيارة بالكامل 

 

وأشارت التحريات والمعلومات، إلى أن الطاعن كان يترك السيارة أسفل العقار سكنه وبداخلها سائقها وبتاريخ الواقعة وفى نحو الساعة 1.30 صباحا حضر العقيد لمسكنه وترك السائق بداخل السيارة إلا أن اﻷخير ترك السيارة وعند عودته نحو الساعة 2.20 صباحًا فوجئ باشتعال النيران بها.

 

كما يشار، إلى أنه في اليوم السابق للواقعة أثناء مرور النقيب محمود أبو الحسن - ضابط وحدة مباحث قسم شرطة النزهة الساعة 4 صباحا قام بالتنبيه على المجند قائد السيارة بعدم تركها أسفل العقار وبضرورة إتباع التعليمات المستديمة والخاصة بمبيت سيارات الشرطة في اﻷماكن الشرطية المخصصة لها إلا أنه لم يستجب.

 

وجاء بالحكم، أن وزارة الداخلية أجرت تحقيقًا مع الطاعن في الواقعة وقامت بمواجهته بالمخالفة المنسوبة إليه وسؤاله وقامت أيضا بسؤال شهود الواقعة ونسبت إليه خروجه على مقتضى الواجب الوظيفي ومخالفة التعليمات لتركه السيارة رقم 7668 شرطة ب 11 والمخصصة لتنقلاته أمام العقار دون حراسة وذلك بالمخالفة للتعليمات والكتب الدورية الصادرة في هذا الشأن مما ترتب عليه قيام مجهولين بإضرام النيران بها وإتلافها نتج عنها ضرر ماليا قدره 44000 جنيه مطلوب من الطاعن سداده وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه بمجازاته بعقوبة الإنذار وتحميله قيمة الضرر المالي.

كما جاء بالحكم، أيضًا أن ما دفع به الطاعن بأن المجند قائد السيارة المذكورة المخصصة لتحركاته عند توصيله لمنزله قام بالصعود معه لشقته لإعطائه بعض متعلقاته وعقب نزوله سمع الصوت صياح فقام بالنظر من شرفه مسكنه وشاهد اندلاع النيران بالسيارة المخصصة له فإن هذا القول لا يعفيه من المسئولية، حيث كان يجب على الطاعن إبقاء قائد السيارة داخلها للعودة للمبيت فضلا عن أن ما أتاه يؤكد عدم تقديره للمسئولية ومقتضيات وواجبات وظيفته وما تفرضه الظروف الأمنية في ذلك الوقت والتي كانت تمر بها البلاد وعليه فإن الطاعن يكون قد ارتكب ذنبا تأديبيا يستحق عنه العقاب قوامه الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي ومخالفة القانون والتعليمات.

 

وأضافت المحكمة، أنه فضلًا عن ذلك وبثبوت ارتكاب الطاعن للمخالفة المنسوبة إليه، فيكون قد ارتكب خطأ شخصيا وترتب على هذا الخطأ ضرر لحق لجهة عمله يتمثل في إتلاف السيارة المخصصة لتنقلاته نتج عنه ضررًا ماليًا يتعين إلزامه بسداد قيمة هذا الضرر، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه من مجازاته بعقوبة الإنذار وتحميله بمبلغ أربعة وأربعين ألف جنيه جاء متفقا وصحيح حكم القانون وقائم على السبب المبرر له قانونا وبالتالي فإن الطعن الماثل يضحي والحال كذلك قائما على غير أساس صحيح من الواقع أو القانون جديرا بالرفض.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم