مزارع البحيرة تنتظر «الرئيس»

إطلاق المرحلة الأولى من «المليون رأس ماشية»
إطلاق المرحلة الأولى من «المليون رأس ماشية»

إطلاق المرحلة الأولى من «المليون رأس ماشية».. و200 ألف رأس نواة المشروع


تقليل الاستيراد وزيادة المعروض أهداف رئيسية.. ومصانع للألبان ومخلفات الذبح

 

تستعد محافظة البحيرة لاستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الأيام المقبلة لافتتاح المرحلة الأولى من مشروع المليون رأس ماشية، الذى يأتى ضمن خطة الرئيس لتوفير اللحوم ومنتجات الألبان بأسعار مناسبة للمواطنين خاصة محدودى الدخل، فضلا عن تقليل معدلات الاستيراد من الخارج، حيث يبدأ المشروع بـ ٢٠٠ ألف رأس من الأبقار، منها ١٨٠ ألف رأس عجول تسمين، و٢٠ ألف رأس أبقار حلابة.

 

العمل يجرى على قدم وساق سواء فى النوبارية التى تحتضن محطة الإنتاج الحيوانى الرئيسية بالمشروع وتقام على مساحة 350 فدانا بطريق مصر الإسكندرية وتتبع مركز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى قرية اللحوم بمركز أبو المطامير وهى إحدى المزارع الكبرى فى مجال الإنتاج الحيوانى والتى تم تنفيذها بأحدث النظم والتقنيات العالمية على مساحة 80 فدانا وبطاقة تسمين 15 ألف رأس ماشية لتوفير اللحوم الحمراء بالأسعار الاقتصادية للمواطنين.

 

كما أنه تم تخصيص محطتين للإنتاج الحيوانى فى منطقة «اليشع» بالنوبارية للمشروع إلى جانب محطة أخرى تابعة لصندوق التأمين على الماشية بهيئة الخدمات البيطرية وضم مصنع أعلاف ومجزر تابعين للصندوق إلى المشروع لبدء الإنتاج.

 

كما تضم محافظة البحيرة عدة مزارع أخرى للإنتاج الحيوانى للماشية والأغنام ومنها مزارع صلاح العبد على مساحة 30 فدانا، والبستان على مساحة 20 فدانا، والإسراء والمعراج على مساحة 7 أفدنة، واليشع 1 على مساحة 19، واليشع على مساحة 20 فدانا.

 

وخضعت رؤوس الماشية إلى جميع الإجراءات الحجرية بمحاجر الإسكندرية بعد وصولها من دولتى إسبانيا والبرازيل على عدة دفعات من خلال لجان بيطرية تقوم بوضع إجراءات شراء الحيوانات الحية من عدة دول يسمح موقفها الوبائى بشراء الماشية للمشروع، حيث تم سحب عينات للتأكد من خلوها من الأمراض طبقا للمواصفات المصرية المتعلقة باستيراد الماشية، كما أن اللجان البيطرية المصرية المشكلة من قبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية لاستيراد الحيوانات الحية تواصل الإشراف على جميع عمليات الشحن الواردة ومتابعتها طوال مرحلة الحجر البيطرى فى بلد المنشأ، وخالية من الأوبئة والأمراض، وفقًا لمعايير منظمة صحة الحيوان العالمية بباريس.

 

وأكدت مصادر أنه تم تنفيذ مزارع الإنتاج الحيوانى بالمشروع تتم لأحدث النظم والتقنيات العالمية، كما أنه ملحق بمزرعة النوبارية مصنع أعلاف على مساحة 20 فدانًا، وذلك ضمن مشروعات المليون رأس ماشية لتوفير اللحوم الحمراء والألبان للمصريين، والتى تقام من خلال القوات المسلحة بالتنسيق مع وزارة الزراعة، ويأتى المشروع بالتزامن مع التوسع فى إنشاء العديد من مزارع الإنتاج الحيوانى.

 

زيادة المعروض

 

وأكدت د.منى محرز نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية أن المشروع يستهدف بالأساس زيادة المعروض من اللحوم لأن ذلك سيؤدى بدوره إلى تراجع أسعار اللحوم، فأسعار اللحوم ارتفعت فى الفترات الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار مدخلات التربية وخاصة العلف الذى يعتمد بالأساس على الاستيراد، حيث إننا نستورد أكثر من 8 ملايين طن ذرة صفراء سنويا بقيمة 1.6 مليار دولار.

 

وأضافت أن المحاجر البيطرية فى حالة طوارئ بشكل دائم لاستقبال شحنات جديدة من عجول الذبيح الفورى والتسمين وعجلات العشار من الأبقار لمشروع المليون رأس ماشية، وأوضحت أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية هى جهة الإشراف على استيراد الماشية، حيث تعمل المحاجر البيطرية كصمام أمان للبلاد بمنع تسرب أى أمراض، من خلال ضبط إجراءات استيراد الحيوانات، وتشديد الفحص فى المحاجر البيطرية بجميع معابر ومنافذ البلاد، واستيراد الماشية طبقًا للاشتراطات المصرية والدول التى يسمح موقفها الوبائى بالاستيراد، مشيرة إلى أن دور الهيئة تلقى طلبات المستوردين والإشراف على شحنات الماشية.

 

وأوضحت أن هناك عدة حلول يمكن من خلالها زيادة معدلات الإنتاج الحيوانى فى مصر، أولها إنتاج الأعلاف محليا وهو ما يتحقق من خلال تفعيل قانون الزراعة التعاقدية الذى تم اعتماده من قبل الرئيس والحكومة، حيث إن 70 % من تكاليف عملية الإنتاج الحيوانى قائمة على التغذية والتى يتم استيراد أغلب مكوناتها من الخارج، كما أن من بين الحلول أيضا تقليل حلقات التداول الوسيطة بين المزرعة والمستهلك النهائى، حيث إن المقارنة بين سعر المزرعة للمنتج الحيوانى وسعر الوصول للمستهلك تؤكد وجود فارق كبير، وبالتالى يجب التوسع فى منافذ البيع الخاصة بالوزارات بالتعاون مع شركات التسويق عن طريق الاتحادات المنتجة.

 

كل ما يحدث الآن لتطوير الثروة الحيوانية يدخل فى إطار مشروع المليون رأس ماشية، وخلال الفترة الماضية تم الاتفاق على الاستفادة من الخبرات الألمانية فى الإنتاج الحيوانى، وتحسين السلالات بالمشروع من خلال استيراد 3 سلالات أبقار ألمانية ضمن مشروع المليون رأس ماشية، قادرة على التعايش مع المناخ المصرى وتعمل على زيادة الإنتاج من اللحوم والألبان، كما أن هناك مشروعا آخر نعمل عليه الآن وسيساعد فى تدعيم الإنتاج الحيوانى فى مصر وهو استكمال الطاقات الاستيعابية بالمزارع أو ملء الفراغات بها، ونحن نعمل عليه بالتوازى مع مشروع البتلو، وهو جزء من المليون رأس حيث يتم إعطاء قروض بفائدة 5 % فى إطار مبادرة البنك المركزى، فالمزرعة التى تصل طاقتها إلى 1000 رأس وتربى 500 فقط يمكنها الحصول على قروض لاستكمال طاقة المزرعة.

 

قيمة مضافة

 

من جانبه أوضح د.مصطفى الصياد رئيس قطاع استصلاح الأراضى بوزارة الزراعة، أن المشروع يتم بالتعاون بين وزارة الزراعة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، كما أنه تم عقد عدة لقاءات مع ممثلى شركتين للمجازر إحداهما ألمانية والأخرى إيطالية تعملان فى مجال الاستفادة من مخلفات الذبح، وكانا لهما خبرة فى العمل بالدول العربية والأفريقية والإسلامية، حيث يمكن الاستفادة من ذلك فى المشروع القومى للإنتاج الحيوانى، بحيث يشمل الاتفاق معهما الذبح والتقطيع والتعبئة للتخفيف من أجل تعظيم القيمة المضافة للتصنيع الزراعى، فضلاً عن التعاون فى مجال التدريب الفنى لإدارة المجازر والاستفادة القصوى من المخلفات للحد من التلوث البيئى وتحقيق أقصى درجات الأمان الصحى والجودة العالية للمنتج.

 

توافر التحصينات


بينما أكد د.إبراهيم محروس، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أنه تم الانتهاء من كافة الدراسات والإجراءات الفنية الخاصة بالمشروع، مؤكدا أن كافة الأمصال والتحصينات اللازمة لضربة البداية الخاصة بالمشروع والتى ستكون فى النوبارية جاهزة تماما.

 

وأوضح أن المشروع يعد امتدادا للمشروعات الكبرى التى توليها الدولة للقطاع الزراعى خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن المشروع لا يلغى مشروع البتلو كما يردد البعض لكنه سيكون منفصلا فى محاولة جديدة للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية وزيادة معدل استهلاك المواطن السنوى من اللحوم الحمراء، كما أنه سيعد نقلة كبيرة فى مزارع الإنتاج الحيوانى حيث إنه سيتم استخدام أحدث الأساليب الممكنة فى مجال تربية الماشية، وهو ما من شأنه زيادة معدلات الإنتاج الخاصة باللحوم والألبان.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم