المهندس سامي عبدالرحمن في حواره لـ «بوابة أخبار اليوم»:

رئيس شركة الحديد والصلب: نجحنا في تقليص خسائرنا من750 لـ450 مليون جنيه

رئيس شركة "الحديد والصلب" في حواره لـ "بوابة أخبار اليوم":
رئيس شركة "الحديد والصلب" في حواره لـ "بوابة أخبار اليوم":


-"سامي عبدالرحمن": نجحنا في تقليص خسائر الشركة من 750 مليون إلى 450

- "الديون" أكبر مشاكلي.. و"صفقة الخردة" المفتاح السري لخرةج الشركة من كبوتها

- القروض "مش في قاموسي".. وهذه المراحل الكاملة لإنتاج الفحم

- 20% زيادة في معدلات الإنتاج.. و"تدريب العاملين" سلاح التطوير

- ننتج 35 نوعا من الحديد.. وأطالب رئيس الوزارء بجدولة ديوننا للكهرباء والغاز

- هذه خطتنا للنهوض بالشركة.. وانتظرونا في ثوبنا الجديد

هو "قائد محنك" يصنع من الفسيخ شربات، تولى إدارة شركة "الحديد والصلب" في فترة عصيبة بعد خسائر فادحة قدرت بالملايين، إلا أنه نجح خلال 7 أشهر في تحريك الإنتاج ببيع الخردة، وعمل مناقصة لتوفير 30 ألف طن فحم، وفتح الطريق للتمويل الداخلي ببيع الأكسجين وبعض منتجات سنوية من الوحات، كما ابتكر حلولا استطاع بها دفع رواتب العمال ودفعات شهرية قيمتها 3 مليون جنيه من ديون "الكهرباء والغاز".

إنه المهندس سامي عبدالرحمن، رئيس شركة الحديد والصلب، الذي وضعت "بوابة أخبار اليوم" على مائدته عدد من الملفات الشائكة بالشركة، كما واجهته بمشاكل العمال، وكل ما يتعلق بالرواتب.

 

- بداية.. من هو سامي عبدالرحمن؟ 
أنا مهندس مصري عاشق لبلده، عملت في كثير من قطاعات الدولة حتى تدرجت وتوليت إدارة الشركة وهي تواجه مشاكل، فكانت خسائرها نحو 750 مليون، ونجحت خلال شهور في تقليص الخسائر لتصبح 450 مليون جنيه، واعمل على تقليلها في الفترة القادمة حتى تصل إلى 250 مليون.

-وما أكبر المشاكل التي أرهقتك مؤخراً؟ 
الديون، وخاصة ديون الكهرباء والغاز والفحم "الكوك"، وهي تقدر بالملايين، وأيضاً رواتب العمال فعملت على صفقة ال 3000 طن فحم، ولتوفير 2مليون دولار.

كما نجحنا في تحريك الإنتاج ببيع الخردة، وعملت رواج للمنتجات، وكذلك مناقصة لتوفير 30 الف طن الفحم، بقيمة 12 مليون دولار، وفتحنا سبل للتمويل الداخلي، ببيع الخردة والأكسجين وبعض المنتجات السنوية من الواحات.

وماذا عن آخر المناقصات؟ 
أبرمنا مناقصة بقيمة 80 مليون جنيه، تستهدف توريد 4000 طن فحم شهري، وبتلك الصفقة أيضاً استطاعنا دفع رواتب العمال، وكذلك تقديم دفعات شهرية بقيمة 3 ملايين جنيه من ديون الكهرباء والغاز، كما استطعنا دفع مليار جنيه للشركة "الكوك" وهو أكبر مبلغ دفع على مدى انشاء الشركة.

ألم يتطلب الوضع اللجوء للقروض؟
نعم لكني استبعدت هذا الحل تماما، لأنها ليست في قاموسي، ولم أخذ اي قروض خارجية حتى من الشركة القابضة.

-إذا أنت ترى أن "الفحم" هو الحل.. حدثنا عن مراحل إنتاجه؟
الإنتاج يبدأ بدورة داخل الشركة مقسمة لأربعة مراحل، الأولى هي استخراج الخامات من مناجم الواحات البحرية، والمرحلة الثانية هي مرحلة التلبيد، والتي يُخلط فيها الخام بفحم الكوك والحجر الجيري والدولوميت والماء وتسخينه للتخلص من الشوائب،
أما المرحلة الثالثة، فيتم فيها إنتاج الزهر، حيث يتم فيها اختزال خام الحديد وتركيزه عن طريق استخدام فحم الكوك والغاز الطبيعي بواسطة الأفران العالية، وفى المرحلة الرابعة يتم وضع الحديد الزهر فى المحولات الأكسجينية وضخ الأكسجين فى المحولات لأكسدة الشوائب وتحويل الزهر إلى فحم.

- وبالنسبة لمشروعات الكهرباء في الشركة.. فما وضعها؟ 
لدينا أكبر مركز للتحكم بأحمال الكهرباء، ويضم 35 محطة داخلية بالمصنع، ونقلت وزارة الكهرباء الفكرة لإنتاج مركز للتحكم بالكهرباء عن شركة الحديد والصلب المصرية.

إلى أين وصل قطار التطوير لديكم؟ 
نحن نعمل على تطوير العمل بالمصنع، فقد أبرمنا مناقصة لتطوير المركز التابع للشركة الحديد والصلب، وحصلت شركة سيمنيز على حق التطوير بـ 8 ملايين جنيهات، وقد عملت على توفير الطاقة الكهربية، فهناك مواتير تعمل بنظام الـ dc، وهي مستهلكة للطاقة الكهربية عملنا على استبدال هذا النظام بنظام أخر وطبق في بعض القطاعات الفلترة على البارد، فليس هناك شك بأن شركة الحديد والصلب "أمن قومي".

وماذا عن مشروعاتكم المستقبلية؟
هناك مشروع تقدمنا به لزيادة نسبة تركيز الخام، والفكرة ليست جديد بل بدأت منذ إنشاء المصنع وكانت حينذاك فكرة يها عيوب لأن التجارب التي تمت على تركيز الخام باستخدام المياه، والمناجم موجودة بمنطقة ألوحات وليس بها مياه.

وقد تواصلت مع جميع الشركات العالمية الصينية والروسية والألمانية والاكروانية، وكان هناك توافق مع إحدى الشركات الأوكرانية التي أكدت انها تستطيع تركيز خام بدون استخدام مياه، وتم عرض إمكانية الاستفادة من تركيز الخام من قبل الشركة الأوكرانية على وزير قطاع الأعمال السابق خالد بدوي، الذي أبدى استعداده، وتم السفر إلى أوكرانيا مع الوزير ورئيس الشركة القابضة المعدنية مدحت نافع وزرنا بالفعل المصنع.

واكتشفت أن هناك إشكالية في أن الخامة التي لديهم تختلف عن الخامة المصرية، وتم مناقشة الوضع وبالفعل أكدوا أنهم استطاعوا إنشاء بعض المصانع المماثلة في إيران وأماكن أخرى وهم قادرون على تحسين الخامة وتصبح بلاتيز إي مكورات الخام وهي لها سوق عالمي.

وبالنسبة لتدريب العاملين؟
الشركة لديها الشركة لديها استثمارات داخلية، واستهدافنا تقليل استخدام الطاقة الكهربية في المحركات التي تستخدم بدوائر تحكم ونحن نعمل بخطوات فعالة لتدريب العاملين، مع الأخذ في الاعتبار أننا لدينا عمالة جيدة جدا ذات كفاءة عالية.

ولدينا أكبر مركز تدريب داخل الشركة، وسنقوم بتفعيله خلال الفترة المقبلة، وهناك عروض للتدريب من قبل المعهد الروسي لتدريب العمالة ولكنها مكلفة جدا ولكننا نتفاوض على تقليل الأسعار.

ورغم ما سبق، إلا أننا طالبنا معهد التبيين للدراسات المعدنية بإعداد خطة تدريب داخلية وخارجية الفكر، وإعطاء دورات للمهندسين والعمال من قبلهم وأيضا استقدام خبير متخصص للصلب من الدول الخارجية تعمل بمجال الصلب لمدة محددة حتى يضع كل حديث، ووضع الأفكار الجديدة والتكنيك لديهم ليقود التدريب الداخلي داخل المصنع وإتاحة كل تطوير إمام العاملين يزيد الفكر التدريبي لديهم، كما قدم معهد التبيين عدة عروض وسيكون هناك دراسة لجميع العروض.

تحدثت عن "استغلال الخردة" كيف يتحول ل "مشروع قومي"؟
لدينا فكر للاستغلال الخردة والمنتجات السنوية للشركة، فهناك زيادة في معدلات الإنتاج 20%، وتحصلنا منها على مليار ونصف المليار جنيه، وتم ضخ منهم مليار جنيه تسديدا لمديونية شركة "الكوك"، ولدينا مسئولية أمام الجميع لتسديد المديونيات التي علينا لجميع الجهات مثل الكهرباء والغاز.

وما هي المطالب التي تقدمها للنهوض بالشركة؟
أطالب الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء بأن يتعاون معنا بجدولة ديون شركة الحديد والصلب على مدة 10 سنوات.

وأظن أن هناك حسن النية بدفع مليار جنيه لشركة الكوك"، وأنا على استعداد التام لتسديد مديونية الغاز والكهرباء، ولكن ما حدت في أخر اجتماع بحضور رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، والوزير السابق خالد بدوي وزير قطاع الأعمال، بالنسبة للمديونيات الصغيرة والمديونيات الكبيرة، فقد وضع الوزير مدة السداد للكهرباء على مدة 36 شهرا، والغاز لمدة خمس سنوات فقط.

وهناك إشكالية في السداد للشركات ذات المديونية الكبيرة مثل شركة الحديد والصلب، وقد تقدمت في السابق للرئيس شركة بتروتريد تصورا لدفع المقدمة التي طلبوها خلال الـ 6 شهور 300 مليون على اجزاء وسيكون هناك دفع الباقي من الديون على إقساط .

وأؤكد انه كان متفاهم للوضع، وطالب برفع الطلب للمسئولين ولكن الاجتماع الأخير أوقفنا عن هذا الحل.

وأنا أؤكد وأطالب رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بالتعاون مع الشركة للنهوض بها، فنحن لدينا إمكانية السداد ولكن على إقساط، وأنا على الاستعداد التام بأن ادفع للغاز قسط ثابت 20 مليون جنيه والـ 300 مليون جنيه على ثلاث إقساط خلال الـ 6 شهور وتبدأ من شهر 9 القادم السداد بقسط ثابت 20 مليون جنيه.

وأرجو إعطاء فرصة للحديد والصلب ان تتنفس وأن تدخل إيراداتها في الاستثمار.

أما عن الديون للكهرباء، فأنا اعرض دفع 10 مليون جنيه شهري، وأما عن الـ 200 مليون قستكون على 6 شهور. 
والحل هنا يتمثل في جدولة ديون الغاز لمدة 10 سنوات والكهرباء 5 سنوات، وأنا كرئيس شركة مسئول على السداد، وأرجو من جميع التعاون مع شركة الحديد والصلب للنهوض بها فهي أمن قومي.

وأؤمن إن لدينا التزام أمام المجتمع وأمام الدولة للسداد حق الدولة.

-ما هي اكبر المشاكل التي تواجه الشركة الآن؟ 
نسعى لتوفير الفحم، بالاعتماد على ما نأخذه من شركة الكوك، فالشركة لديها 4 أفران منهم الفرن 1و 2هناك تشكيل لجنة لبحث مدى صلاحية الفرنين والاستفادة منهم داخل العمل واللجنة المشكلة من استاذ من معهد التبيين للدراسات المعدنية واستاذ من معهد بحوث الفلزات ومجموعة من مهندسي الشركة، والذي يعمل حاليا هو فرن 4 وفرن 3 جاهز للتشغيل ومنتظريين للصيانات الغلايات والفحم.

وأقول أن إنتاج الشركة الآن هو 20% من الطاقة التصميمية، وفي شهر سبتمبر القادم، ستكون الطاقة الانتاجية 40% وفي منتصف العام القادم سنتج 800 ألف طن.

ما هو آخر حصادكم؟
الشركة تنتج 35 منتج من انواع الحديد، منه أنواع القمر 400م ,و 360م، وهو ما يدخل في الانشاءات المعدنية
والمشاكل التي وتواجهنا بالفترة الحالية هي قلة توريد فحم الكوك، والصيانات الموجودة في منطقة الصلب في الغلايات الصلب.

وأتوقع الانفراجة بعد انتهاء من صيانة محول رقم واحد وستنج الشركة 50 الف طن في الشهر.

كما لدينا 250 الف طن خردة جاهزين للبيع، وهي معلنة باسعار البورصة، وتم الإعلان عنها بالأخبار والاهرام، وتتعدى ال 2 مليار جنيه.

ونخطط أيضاً لصيانة 3 أخرين في منتصف العام القادم، وستكون الانطلاقة في منصف 2019 بإنتاج 800 الف طن.

 

-وأخيرا.. ما هي خططكم المستقبلية؟
أولا لدينا خطة بالاعتماد على النفس وصيانة منطقة الصلب، والوصول بالإنتاج ل 800 الف طن في منتصف العام القادم بدون تطوير، وقد بدأنا بتنفذها ونحن نعمل على تمويله ذاتيا.

ثانيا: فتحنا الملفات المالية للتطوير، وجاري اعداد التطوير المالي ولكن نبحث دراسة للتغلب على مشكلة التمويل، وقد فتحنا الملفات للتطوير في 24 يونيو الحالي، ويحتاج التطوير حوالي 4 مليار جنيه.

وفي النهاية، أريد أن أوضح أننا نعمل على انطلاقة قوية وجديدة للشركة بالجهود الذاتية خلال الفترة القادمة، فانتظرونا في ثوبنا

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم