حكايات| عم سعد.. «أرشيف» 7 عصور في «كشك جرائد»

عم سعيد وسط الجرائد
عم سعيد وسط الجرائد

وسط أكوام متراصة من الورق المطبوع ما بين جرائد ومجلات، يجلس محاطا بأبنائه وأحفاده، يحكي ذكريات 8 عقود من عمره، شاهدًا على 7 عصور و3 ثورات و6 رؤساء وملك، يحمل لكل منهم "مانشيتات" يخلدها "أرشيف" ذكرياته.



قبل 45 عامًا، بدأ سعد محمد إسماعيل، 85 عامًا، رحلة كفاحه داخل "كشك الجرائد" بالقرب من محطة السكة الحديد ومجمع محاكم طنطا، شاهدًا على ميلاد العديد من الجرائد ما بين قومية وحزبية ومستقلة، واختفاء الكثير منها.


3 جرائد

"عدد الجرائد كان لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، وكانت هناك 3 جرائد رئيسية تحقق أعلى المبيعات وهي: الأهرام والأخبار والجمهورية".. بتلك الكلمات بدأ الحاج سعد حديثه عن بدايات عمله بمهنة بيع الجرائد.
 

ويضيف: "الجمعة كانت إجازة لكافة المطبوعات في مصر، عدا مجلة الجيل، التي كانت تحقق أعلى الأرباح في هذا اليوم بالتحديد حتى ظهرت الصحف الخاصة لتطغى على المبيعات".


يحكي العجوز الثمانيني، عن ذكريات 45 عاما في المهنة، قائلا: "أتذكر مشاهدتي للملك فاروق والنحاس باشا في محطة السكة الحديد بطنطا، شاهدتهما أكثر من مرة أثناء مرورهما، يستقلان عربة مكشوفة بقطار السكة الحديد، وهما في طريقهما إلى الإسكندرية".


"هيكل يا أهرام"

"هيكل يا أهرام" و"توأم السبت"، نداءان كانا يلازمان بائعي الجرائد في تلك الفترة على الصحيفتين القوميتين الأكثر انتشارا، قبل قرار إغلاق جريدة "المصري"، وإصدار "الجمهورية" بعد ثورة يوليو لتشاركهما الشهرة والانتشار، بحسب "إسماعيل".



4 أولاد ومثلهم من البنات، و25 حفيدًا، هم أغلى ما يملك "إسماعيل" في الدنيا، مشيرا إلى أنه يكون في قمة سعادته بقضاء الوقت مع أحفاده.

 


 

ترشيحاتنا