هل نقول وداعا للفرحة.. ومرحبا بالمشروع القومى ؟!

محمد البهنساوي يكتب: السياحة والحكومة الجديدة..والأحلام المؤجلة !

محمد البهنساوي
محمد البهنساوي

هكذا هو حال صناعة السياحة مع الحكومات المتعاقبة ومنذ عقود.. بالطبع هناك حكومات تضيف بصمة واملا لصناعة السياحة.. واخرى ترفع شعار التجاهل التام ضد مطالب الصناعة الأهم لإقتصادنا القومى والتى لازالت تحمل مسمى " صناعة الأمل ".. لا شك أن الأعوام الماضية كان هناك إهتمام ملحوظ بصناعة السياحة.. والدليل الإجتماعات التى تمت مع ممثلى القطاع من كبار المسئولين بدءا من الرئيس عبد الفتاح السيسى نفسه مرورا برئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل.. وبالطبع بعد تلك الإجتماعات قرارات صدرت.. وتصورات لحلول مشاكل تم وضعها.. وتحركات إيجابية بدأت.. لكن رغم كل ذلك لازالت هناك أحلام مؤجلة لصناعة الأمل منذ سنوات وعقود.. هل تتحقق مع الحكومة الجديدة ؟!

 

ولعل الهدف الأسمى الذى إذا نجحت الحكومة فى تحقيقه تكون خطوة تاريخية بحق وهو ان تصبح السياحة فى مصر التى تمتلك كنوزا لا حصر ولا مثيل لها مشروعا قوميا لكل المصريين.

 

وإذا دخلنا مباشرة فى سرد تلك الأحلام المؤجلة أو التى ينتظر القطاع تحقيقها نجد اهمها أن يولى مجلس الوزراء إهتماما أكبر بصناعة السياحة التى تستطيع حل مشاكل إقتصادية عديدة بمصر إذا تم حل بعض مشاكلها المزمنة.. وهنا يحضرنى قراران مهمان أصدرهما المهندس شريف إسماعيل وبكل أسف هو نفسه الذى ألغاهما دون مبرر.. فقد تم ضم وزير السياحة وقتها د. هشام زعزوع إلى المجموعة الوزارية الإقتصادية.. لكن بمجرد إجراء تعديل وزارى شمل زعزوع صدر قرار تشكيل المجموعة مستبعدا خليفة زعزوع فى مقعد الوزارة دون إبداء أسباب.

 

القرار الثانى لإسماعيل تشكيل مجموعة وزارية سياحية برئاسته وتضم عددا من الوزراء المتعلق عملهم بالسياحة.. تلك المجموعة ولدت ميتة حيث لم تعقد اى أجتماع وتجمدت تماما أيضا برحيل هشام زعزوع عن الحكومة.. بجانب مجموعة عمل شكلها رئيس الوزراء من الحكومة والقطاع الخاص برئاسة زعزوع تنعقد شهريا أو كل 3 شهور على حد اقصى وتتابع قراراتها وترفع تقريرها لرئيس الوزراء.. أيضا أصبحت تلك اللجنة فى خبر كان.

 

الان.. أعتقد انه على الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن يعيد النظر وفى أسرع وقت فى تلك القرارات الملغاة والتى تكفل حلولا سريعة وتحركات فورية تدفع بصناعة السياحة للأمام بما يصب فى صالح إقتصادنا القومى.. وبقى نقطة مهمة تتعلق برئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى وهى انه أيضا كان ولازال وزيرا للإسكان التى تنفذ مشروعات قومية عملاقة فى ربوع مصر.. بعضها يتعلق بصورة مباشرة بالسياحة مثل العلمين الجديدة.. والبعض الاخر يخدم السياحة ويستفيد منها أيضا مثل العاصمة الإدارية.. بجانب مشروعات عديدة مثل أكاديمية كورنيل للتدريب بالعلمين.. كل هذا يتطلب تنسيقا فوريا وعميقا مع القطاع السياحى حتى تحقق حكومة د. مدبولى وبحق طفرة إقتصادية.

 

أما فيما يخص باقى أعضاء الحكومة من الوزراء سواء الجدد او القدامى.. فهناك عدة تصورات ومطالب أعتقد انها لا تغيب عن الدولة.. لكن فقط تحتاج لمنحها اولوية.. فى مقدمة تلك الوزارات بالطبع الطيران المدنى.. فرغم التقارب بعض الشئ بين القطاعين.. لكن لازال هناك تنسيق ومواقف غائبة كثيرة.. فالمعروف ان السياحة والطيران وجهان لعملة واحدة.. ولا سياحة بدون طيران.. والطيران لا ينتعش بدون سياحة.. وكما قلت هناك تنسيق لكن لا يرتقى مطلقا لما يمكن أن يحققه القطاعان من إستفادة كبرى.. لكن بشرط أن نضع المصلحة العام اولا وأخيرا قبل أى شئ.. قبل مصلحة مصر للطيران.. وأيضا قبل مصلحة القطاع السياحى الخاص.. وتحقيق المصلحة العامة فائدة كبرى للطرفين.. واعتقد ان هذا هو الحلم الأكبر والذى فشلنا فى تحقيقه حكومة تلو الأخرى.. واعتقد ان الفريق يونس المصرى وزير الطيران المدنى قادر على تحقيق تلك المعادلة الصعبة مع د. رانيا المشاط وزيرة السياحة والعمل كوزارة وقطاع واحد .

 

هناك بالطبع وزارة الأثار والرى والمحليات والبيئة والصحة وغيرها.. وهل يعقل أن هناك أكثر من 23 جهة وهيئة ووزارة تشرف على قطاع السياحة وتراقب عمله.. وبكل أسف الغالبية الكبرى من تلك الجهات تتعامل مع السياحة بإعتبارها الفرخة التى تبيض ذهبا وتريد ذبحها بحثا عن البيض كله !! الان حان الوقت لأن نقول وداعا لتلك العشوائية الإدارية.. وان تتوحد كل تلك الجهات تحت مظلة وزارة السياحة المسئولة فعليا عن مراقبة قطاعها.. ولو نجحنا فقط فى تحقيق مطلب واحد من كل تلك المطالب نكون حققنا إنجازا ولننتظر النتائج.. فمابالنا بكل تلك الإحلام.. وقتها فقط نقول أننا وبحق دولة سياحية !!

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم