حوار| هانى سلامة : «سوق الدراما» به أعمال لا تنتمى للفن ولا للإبداع

هاني سلامة
هاني سلامة

- إستعنت بدوبلير ومشاهد روسيا هى الأصعب
- أتمنى تقديم شخصية الحسين والمسيح فى أعمال درامية

تربى على يد يوسف شاهين، تعلم فى مدرسته مبادئ العمل الفنى وما تعنيه المهنية يتقن اختياراته خطواته ثابتة واثقة محملة بنضج الموهبة العالمية لا تعنى له المشاركة بالظهور فى أحد الاعمال العالمية إنما حلمه الوصول لكل مواطن عربى وأن يتابع أعماله ويراه 400 مليون عربى أنه الفنان هانى سلامه الذى أعتلت طموحاته السحاب هذا العام.
 ما سر اختيارك لفوق السحاب ؟
- منذ البداية كنت أرغب فى تقديم عمل يجمع عدة قضايا داخليه وايضا خارجية، فتناقشت مع المؤلف حسان دهشان والمخرج رؤوف عبد العزيز ووضعنا كل التصورات والافكار حتى صاغها المؤلف فى عمل ضخم فكريا وهو فوق السحاب، فتعددت قضاياه وموضوعاته وناقش ما يتعرض له المسلمون والعرب فى بلاد اوروبا من عنصريه وتعنت، وايضا فكرة المصالح والتجارة غير المشروعة التى باتت تتحكم بها شبكات دولية، بالاضافه إلى عدد من القضايا الداخلية التى يواجهها المواطن المصرى.
 ألم تخش تشتت المشاهد ؟
- أعتقد أن المشاهدين لم يشتتوا بالاضافه إلى اننا لم نقدم جرعات ثقافيه عن كل قضية وانماوضعنا ما نريد تسليط الضوء عليه فى خط درامى بمفرده لتجتمع كل الخطوط فى الحدوته الدرامية واعتقد ان المؤلف حسان دهشان نجح فى هذا الأمر.
 وكيف كانت ردود الافعال على العمل ؟
- الحمد لله ردود الأفعال كانت ايجابية بشكل كبير وملموسه فى الشارع بالاحتكاك المباشر مع المشاهدين وأيضا عن طريق مهاتفة العديد من خبراء الصناعه الذين اكدوا اعجابهم بالعمل.
 هناك بعض الانتقادات لمشاهد الاكشن، ما ردك ؟
- أعتقد أن السبب الرئيسى فى توجيه هذه الانتقادات هو عدم اعتياد المشاهد المصرى للامر، فالمشاهد تم تصميمها بتقنية عالية لا تختلف كثيرا عن الاعمال الاجنبيه ومن هنا بات الانتقاد، ولكن الغريب فى الأمر أن من ينتقد عملنا هو من يصفق للاعمال الاجنبيه ويقف مذهولا أمام حركات توم كروز أوغيره.
 هل تم الإستعانة بدوبلير فى المشاهد الخطيرة ؟
- بالطبع تم الإستعانة بدوبلير وهذا الأمر طبيعى، فقد اصبح عمل الدوبلير مهنة مهمة، فهم مدربون على المشاهد الخطره وكيفية تنفيذها وتفادى المخاطر واعتقد ان الغالبية من نجوم العالم يستعينون بالدوبلير وذلك لتفادى ان يتعرض النجم لاصابه تؤثر على استكمال العمل.
 ما أصعب المشاهد التى تعرضت لها اثناء التصوير ؟
- هناك الكثير من المشاهد التمثيلية المرهقة ولكن الأصعب كان اثناء رحلة موسكو لان الطقس كان شديد البرودة والمجهود الأكبر كان يبذل فى تحمل البرد وليس فى الابداع أمام الكاميرات.
 هل تدخلت فى اختيار استيفانى التى شاركتك بطولة العمل ؟
- أرفض التدخل فى اختيارات المخرج لاننى اتعامل بشكل مهنى وهذا ما تعلمته من الأستاذ العظيم يوسف شاهين وان ابديت راى فيكون هذا استشارى لراى المخرج، واختيار استيفانى صليبا كان من عمل المخرج وعندما عرض على الامر لم أبد اعتراضا.
 الم تخش تقديم عمل قوامه الاكبر من الشباب ؟
- لم اخش الامر وانما تحمست له فبدايتى كانت وسط عمالقة من عظماء الفن، وهذا دور الفنان أن يستغل خبراته لدعم الأخرين كما أننى أحترم رؤية المخرج ولا أتدخل فيها.
تم التصوير فى عدد من الدول الاوربيه هل اثر ذلك على ميزانية العمل ؟
- اقول بصدق يحسب لمن أدار عملية الانتاج ما تحقق على أرض الواقع لاننا بالورقة والقلم « فوق السحاب» أقل تكلفة من كثير من الأعمال الدرامية التى تم تصويرها فى مصر فقط، رغم أننا قمنا بالتصوير فى روسيا وفرنسا والمجر ولكن ادارة العملية الانتاجية كانت جيدة قادت إلى هذه النتيجه.
 هل تهتم بنسب المشاهده التى رصدتها مواقع التواصل الاجتماعى ؟
- نعم أهتم بذلك ولكن إهتمامى الاول ينصب حول العالم الحقيقى والتى تأتى من الاحتكاك المباشر بالجمهور فى الشارع وفى النادى وما إلى ذلك أما نسب المشاهده وكل ما يخرج من تقارير فالجميع يعرف أن لها طرقا أخرى عديدة بعيدا عن النسب الحقيقيه.
هل يشغلك عرض أعمالك فى رمضان دون باقى الشهور ؟
- أبحث عن تقديم عمل يليق بمشوارى ويضيف لمسيرتى والدليل أننى قدمت مسلسل «قسمتى ونصيبى» خارج شهر رمضان وحقق نجاحا كبيرا وكان سببا فى خلق مواسم درامية للكثيرين خارج شهر رمضان وهذا ما يشغلنى دائما لأن التاريخ لا يذكر توقيت عرض المسلسل ولكن يذكر نجاح العمل أو سقوطه.
 سر غيابك عن تقديم الدراما التاريخية أو الدينية ؟
أتمنى خوض التجربة ولكن هناك عوامل كثيرة تمنع خروج المسلسلات التاريخية وفى مقدمتها ميزانيات ضخمة تحتاج لوقوف الدولة خلفها ونحن بلد التاريخ والحضارة والدين كما اننا فى أشد الحاجه الأن لتقديم أعمال دينية تنويرية خاصة فى هذا الوقت الحساس.
  ما الشخصيات الدينية والتاريخية التى تتمنى تجسيدها ؟
- هناك الكثير من الشخصيات التى أتمنى تجسيدها مثل أحمس كما أتمنى تقديم الكثير من الشخصيات الدينية ومنها سيدنا على، الحسين، سيدنا المسيح وغيرهم ولكن هناك الكثير من المعوقات التى تمنع هذا وفى مقدمتها رفض الأزهر لتجسيد الشخصيات الدينية، وهناك تجارب حققت نجاحا كبيرا وحفرت التاريخ فى أذهان الأجيال.
رؤيتك للخريطة الدرامية والانتقادات الكبيرة بسبب إفسادها للذوق العام ؟
- سوق الدراما مثل كل شئ هناك أعمال جيدة ومحترمة وهناك بعض الأعمال التى لا تنتمى للفن والأبداع، لدى يقين بدور الفن فى مخاطبة العقول ومن خلاله نستطيع ان نقدم التوعية الحقيقية لان المشاهد يتأثر بشكل كبير بالدراما والسينما وهما سلاح مهم لابد ان نحسن إستغلاله.
 هل تأخر ظهورك فى الدراما او السينما العالمية ؟
- العالمية لا تعنى أن أظهر فى فيلم أجنبى بمشهد أو إثنين أقدم فيه دور إرهابى عربى، العالمية تعنى لى الكثير وهدفى أن أصل ل 400 مليون عربى  النجاح داخليا أولا ثم الانطلاق للخارج لأن التوقيت الآن مختلف عن الوقت الذى ظهر به عمر الشريف.
ما الآمر الذى تحرص على إخفائه ؟
- حياتى الشخصية فهى ليست مشاعا ولن تصبح هكذا فى يوم من الأيام، أعمالى الفنية ملك لكل الجماهير ولكن حياتى الشخصية ملكى أنا فقط ولا أسمح لأحد من الأقتراب منها أو التدخل فيها.
سر تقديمك لإعلان على الشاشة لأول مرة فى مشوارك ؟
- فكرة الإعلان كانت مميزة وهو ما دفعنى لتقديمه وأعتقد أن ظهور الإعلان خلال شهر رمضان جاء فى خدمة المسلسل وكان فى صالح العمل وليس العكس كما أظهر للجمهور عددا من السمات المختلفة فى شخصيتى والتى لم أقدمها فى الدراما أو السينما من قبل.
 أين أنت من السينما الأن ؟
- السينما بيتى الأول وظهورى كان من خلالها أرفض تقديم أكثر من عمل فى وقت واحد وأفضل دائما التركيز فى عمل واحد وهذا سر إبتعادى عن السينما وانتظرونى فى عمل جديد يليق بالعودة بعد سنوات طويلة عقب تقديمى لفيلمى الأخير واحد صحيح.
 هل أنت من عشاق كرة القدم ؟
- أنا مشجع للنادى الأهلى ولن اقول مثل عبد الحليم حافظ عندما قال أنا «زمهلكاوى» فانا اتابع كرة القدم بشكل مستمر وأرفض التعصب فى التشجيع لان فى النهاية الرياضة هواية يجب ممارستها والأستمتاع بها دون تعصب ولقد وقفنا جميعا خلف منتخب مصر وهذا الجيل الذى رسم الفرحة على وجوه المصريين بالمشاركة فى كأس العالم بعد غياب أقترب من ثلاثة عقود. 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم