تفاصيل لحظات الألم..

فيديو| بـ«القرآن والرسم».. هكذا يصارع أطفال «مستشفى 57» السرطان

أحد أطفال مستشفى 57357
أحد أطفال مستشفى 57357

صور محمد صلاح في غرفة «كريم».. وفاطمة «حافظة القرأن» تحصد الجوائز

والد هاجر يروى تفاصيل «أصعب موقف».. وولي أمر يوسف: «مفيش واسطة»

 

أطفال في عمر الزهور بدا على ملامحهم الشحوب بعد أن اختار لهم القدر المعاناة مع المرض الخبيث، لكنهم قرروا التمرد على السرطان، ومواجهته بالعلاج الكيماوي حتى وإن كان قاسيًا، فهي معركة حياة أو موت، وأصبح الهدف الوحيد أمامهم «الانتصار» بعد أن تسلحوا بالأمل، ورفعوا شعار «هنعيش».


وفي مستشفى 57357، تجد أطفالًا يجلسون في الطرقات على كراسي متحركة، بعضهم يتبادل أطراف الحديث مع ذويهم وأصدقائهم.. يضحكون.. يمرحون.. ويحكون مواقف وطرائف غير منشغلين برهبة المرض، وآخرون بملامح شاحبة اختاروا قضاء الوقت في الرسم والتلوين، بينما انتظم فريق ثالث في جلسات الكيماوي المؤلمة علها تُسكَن الوجع.


أثناء تجولك في المستشفى، ترى إبداعات الأطفال «مصارعي المرض» في كل طرقة، لذا زارت «بوابة أخبار اليوم» أطفال 57357، والتقينا 4 من الأبطال الصغار، الذين قرروا مصارعة المرض الخبيث بالقرآن والفن والرسم، استعدادًا لإسدال الستار على رحلة علاجية تستمر لشهور، وإلى تفاصيل الحكايات...

 

فاطمة.. حافظة القرآن
البداية من فاطمة إبراهيم «حافظة القرآن»، التي التقتنا بابتسامة رقيقة تمحى كل ملامح التعب والألم، وترسم أملًا لغد أفضل، فتحكي الطفلة صاحبة الـ15 عامًا قائلة: «تجربتي مع مستشفى 57، بدأت من أكثر من سنة، عملت أشعة أثبتت إثابتي بالسرطان، وحجزوني هنا، وعملولي جرد».

وعن حالتها الصحية، ورحلة العلاج بالكيماوي، تقول «فاطمة»: «باجي كل شهر مرة، وامتحنت في المستشفى، أنا فى أولى ثانوي نفسي أبقي دكتورة وأجي أعالج الأطفال المرضى بالسرطان، حالتي بتتحسن، وهخلص علاج السنة دي إن شاء الله».


لم تقتصر فاطمة على رحلة العلاج، بل اتجهت للمشاركة في المسابقات القرآنية المنعقدة بالمستشفى، فتروى قائلة: «شيخ المستشفى محمود الشوبكي، عملنا مسابقة القرآن، شجعني على الاشتراك لأني حافظة 27 جزء، وشاركت وفزت بجائزة فرحتني».


فما قالت والدتها: «دخلنا 57 بسهولة، قدمت ورق بنتي، ووضعونا على قوائم الانتظار، انتظرنا 3 أيام، واتصلوا بنا مؤكدين قبول ابنتي وحجز مكان لها»، وتابعت قائلة: «حالتها تتحسن كثيرًا، وعشمنا في ربنا كبير».

 

الطفل يوسف.. وصلاة الظهر
ثم تجولنا في أدوار المستشفى الستة، وفي المسجد الكائن بالدور الثاني، جلس الطفل «يوسف» (سنة ونصف السنة) مع والده استعدادًا لأداء صلاة الظهر، بعد أن نزل من غرفته الكائنة بالدور الخامس لأداء فريضة الله.


 وبعد انتهاء يوسف ووالده من صلاة الظهر، أكد والده أنه قدم من النوبارية التابعة لمحافظة البحيرة، مضيفًا: «اكتشفت إصابة يوسف بالسرطان من 6 شهور، لاحظت وجود ورم في رجله الشمال، وعشان أطمن توجهت إلى طبيب أكد لي صحة الإصابة، ثم جئت إلى 57».

واستطرد قائلًا بعد أن حمد الله على ابتلاءه في نجله:«الحمد لله اكتشفت المرض بدري، وتوجهت للمستشفى بدري، وبعدها بثلاثة أيام بالظبط، تم حجز كورس علاجي لأبني فى و خصيص جرعة كيماوي له».

 

وتابع: «من حسن حظى أن الأطباء هنا شغالين ومتعاونين، ومفيش واسطة، وإن شاء الله مستمرين في العلاج، لانقاذ إبني».

 

هاجر.. وأصعب موقف
وجلست الطفلة «هاجر» في إحدى غرف الاستقبال بالدور الثالث بصحبة والدها على مصطفى أبوبكر، بعد أن قدما من البحيرة بالقطار، لبدء رحلة العلاج.

 

والد الطفلة هاجر تحدث عن رحلة علاجها، قائلَا: «بنتي كانت محتجزة في مستشفى بالإسكندرية، وأجرينا أشعة مقطعية فاكتشفنا إصابتها بسرطان المخ، وفى نفس اليوم قدمت إلى مستشفى 57، وتم احتجازها في نفس اليوم أيضًا، ولها جرعة كيماوي خاص».

وعن أصعب مواقف داخل المستشفى، كشف والد الطفلة هاجر، أنه كان حينما دخلت ابنته غرفة العمليات بدون تخدير لمعاناتها من أزمة صدرية، فمرت بموقف صعب، قائلًا: «وكنت أخشى وفاة ابنتي».


وتابع: «بناخد جرعات أسبوعية، وحالة بنتي بتتحسن، وننتظر المرحلة الثالثة وهي 100 أسبوع لشفائها تمامًا من السرطان».

 

وبشأن ما تداول بشأن دخول الأطفال بالواسطة، رد قائلًا: «هنا مفيش واسطة، دخلت بالدور والنظام، وأشكر كل من الطبيب إلى عامل النظافة في المستشفى، نظافة ورعاية، حاطينا على دماغهم، من غير ولا جنيه».

 

فيما قالت هاجر: «أنا الحمد لله تمام، رايحه 1 إعدادي، جايه أتعالج مع بابا، وان شاء الله هخف.. ادعولي».

 

كريم.. ومحمد صلاح
بعد ذلك صعدنا إلى الدور السادس، حيث توجد غرفة الطفل «كريم» مريض اللوكيميا مع والدته، التي قالت: «احنا من الفيوم، وجينا من 4 شهور وكشفنا في العيادة، وبعد 4 أيام اتصلوا بينا، ودخلنا وأخدنا سرير».

 

وأكدت: «معنديش واسطة، ومدفعتش ولا قرش، وباخد جرعة الكيماوي لكريم، وكله ماشي هنا بالنظام».

ولاحظنا رسومات لاعب المنتخب الوطني محمد صلاح على حائط غرفة «كريم»، وبدوره قال «كريم» أنه يجلس مع صديقه «علي» يوميًا للعب، والرسم، مضيفَا: «رسمنا  اللاعيبه اللي دخلوا كاس العالم»-بحسب قوله-.


فيما علقت والدته، قائلة: «كنا جايين مدمرين نفسيًا، إبني كان في المرحلة المتوسط، بس حالته بتتحسن، وان شاء الله هيخرج قريب».

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم