تنويه من الإفتاء بشأن صلاة العيد للرجال والنساء

صورة أرشيفية- تنويه من الإفتاء بشأن صلاة العيد للرجال والنساء
صورة أرشيفية- تنويه من الإفتاء بشأن صلاة العيد للرجال والنساء

تشهد صلاة العيد في أكثر من ساحة وميدان من المخصصين لأداء الصلاة، ظهور النساء بجانب الرجال، وهو ما أثار سخرية الكثيرين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.


ويعتقد البعض أن صلاة العيد لا مشكلة فيها في وقوف الرجال إلى جانب النساء، نظرًا لتداول البعض أحكام خاطئة وإدعاء أن ذلك في الدين.


ونشرت دار الإفتاء المصرية، تنويهًا بخصوص صلاة العيد وحكم صلاة الرجال بجوار النساء في مصلى العيد في صف واحد من دون فاصل أو حاجز، موضحة أن ذلك تعدٍ صريح على قواعد الشرع الشريف.


وأكدت أن هذا لا يجوز، وأنه لابد من المحافظة على الآداب العامة المنظمة لقواعد الاجتماع بين الرجال والنساء في الأماكن العامة.

 

وأضافت أنه يستحب خروج الناس جميعًا رجالًا ونساءً لصلاة العيد لما فيه من الاجتماع على الخير وإظهار الفرح والسرور؛ كما جاء في الحديث عَنْ أم عطية رضي الله عنها أَنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ، أَوِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، وَالحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى»، إلا أنه ينبغي الفصل بين الرجال والنساء في صلاة العيد، وكذلك في سائر الصلوات؛ درءًا للفتنة، وهذا ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما وقوف النساء بجانب الرجال فإنه يجعل صلاتهم مكروهة بل تبطل صلاة الرجل إذا صلى بجانب المرأة عند الحنفية، ولذا سار العمل على أنَّ صلاة الرجال تكون في أماكن مخصصة لهم وصلاة النساء في أماكن أخرى خصصت لهنَّ، أو على أَنْ يكون بينهما فاصل أو حاجز.


وقالت إن الدعوات التي تدعو في هذا العصر إلى تغيير ما عليه نظام صلاة الجماعة عند المسلمين بصلاة المرأة بجانب الرجل من غير حائل أو فاصل فهي دعوات باطلة فيها تعدٍّ صارخ على قواعد الشرع الشريف، وتعمد صريح لمخالفة ما عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا ولما أجمعت عليه الأمة الإسلامية؛ من أن صفوف النساء تكون خلف الرجال.


وأفادت بأن هناك فارقًا بين الحالة المعتادة وحالات الضرورة التي يشتد فيها الزحام ويخاف فيها من تشتت أفراد الأسرة الواحدة أو تيه الأطفال وضياع النساء، فيجوز حينئذ أن يصلوا قريبا من بعضهم وذلك من باب الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، مع التشديد على حرمة التلاصق بين الرجال والنساء حتى في هذه الحال.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم