41 دقيقة «غيرت التاريخ» بين كيم وترامب.. هل أنهت عداء الـعقود السبعة؟

دونالد ترامب و كيم جونج أون - صورة من رويترز
دونالد ترامب و كيم جونج أون - صورة من رويترز

سبعة عقود من العداوة والتهديدات النووية والتصريحات العنيفة.. تمكن كلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون من إنهائها خلال القمة التاريخية التي جمعتهما في سنغافورة الاثنين 12 يونيو.

مصافحة حميمية ووثيقة شاملة ومفاوضات مرتقبة، كلها إشارات توحي بأن البلدين قررا «طي صفحة الماضي» والبدء في مرحلة جديدة من العلاقات المتبادلة بين البلدين.

 

تايم لاين| كيف تطورت الأحداث في قمة دونالد ترامب وكيم جونج أون  
 


سلطت الصحف الأمريكية الضوء على القمة ونتائجها، وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي لهذه القمة هو التعارف و «إذابة الثلج» الذي تراكم لعقود بين البلدين، إلا إن النتائج كانت جيدة جدًا ومهدت لمفاوضات أخرى ستبدأ خلال الأسابيع القادمة بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وعدد من المسئولين الكوريين الشماليين.


وكان ترامب قد صرح بأنه إذا شعر بعدم الراحة خلال اجتماعه بالزعيم الكوري الشمالي فإنه سينصرف على الفور، لكن الأمور إذا سارت بشكل جيد فإنه سيقوم بدعوة كيم لزيارة واشنطن قريبًا، وهو ما حدث بالفعل. حيث أعلن الرئيس الأمريكي أنه قام بدعوة كيم لزيارة بلاده، كما أعلن هو أيضًا بدورة أنه سيقوم بزيارة بيونج يانج «في الوقت المناسب».


وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقب قمته مع كيم جونج أون، أكد أن العلاقات بين البلدين ستشهد قريبًا انفراجات كبيرة. وتابع قائلا:« سوف نرى قريبا أفعالا جيدة وايجابية  بين البلدين، وذلك نتيجة لأن الزعيم الكوري الشمالي يتفهم كل شيء أفضل من أي شخص آخر، يتفهم المفاوضات والمحادثات ونتائجها الايجابية على شعبه».


وأكد ترامب أن يعي جيدًا أن عدد من الأشخاص والسياسيين والدبلوماسيين حول العالم كانت لديهم مخاوف من أن تكون المفاوضات التي جرت اليوم مجرد «كلام» وأنها لن تتخطى ذلك إلى ما هو أبعد وأهم بين البلدين، وتابع قائلا: «ربما سنحتاج مزيد من الاجتماعات، وعلى كل الأحوال اعتقد أن هذه القمة سارت بشكل جيد وأننا وصلنا إلى نتائج لم أتوقع أننا سنصل سنحققها من خلال اجتماعنا الأول، لكني أخبرت الجميع أن هذه القمة ستنجح إذا توافقت أنا وكيم».

 

لماذا اختار ترامب و كيم كونج أون «سنغافورة» لعقد قمتهما؟ 


ما هي نتائج القمة؟


بدأ الاجتماع بين الزعيمين في التاسعة صباحًا بتوقيت سنغافورة، بدأ بمصافحة بين الزعيمين، ثم اجتمعا سويًا لمدة 40 دقيقة، لم يرافقهم فيها سوى المترجمين فقط، إلا إن وسائل الإعلام التقطت لهم عدد من الصور التي أوضحت أن الزعيمين يتحدثان في تفاهم واضح.

 

 


انضم إلى الزعيمين الكوري الشمالي والأمريكي بعد ذلك وفد رفيع من كلا البلدين، ثم انتهت المفاوضات  بعد تناول غذاء عمل مشترك بتوقيع ما أسماه ترامب بـ«الوثيقة الشاملة» والتي احتوت على 4 بنود واضحة بين البلدين، على الرغم من أنها لم تكن الصيغة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة من قبل فيما يخص نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية.


نصت الوثيقة الشاملة التي تم توقيعها بين الطرفين على ما يلي:


1.تلتزم الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بإقامة علاقات جديدة بين البلدين بما يتفق ورغبة شعبي البلدين في السلام والازدهار.


2. ستضم الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية جهودهما لإقامة نظام سلام دائم ومستتب في شبه الجزيرة الكورية.


3. تأكيدا لإعلان بانمونجوم الصادر في 27 ابريل 2018 تلتزم جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بالعمل من أجل نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.


4. تلتزم الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بإعادة رفات أسرى الحرب/المفقودين في العمليات، بما في ذلك إعادة الرفات التي تم التعرف على أصحابها على الفور.


كما وقع  الزعيمان معاهدة تعطى ضمانات أمنية لبيونج يانج لقيامها بإجراءات تفكيك أسلحتها النووية. 


ووفقًا لتصريحات ترامب فإن عدد آخر من المفاوضات سيبدأ بشكل موسع بين البلدين خلال الأسابيع القادمة، كما أن كلا الزعيمين وافقا على زيارة بعضهم البعض.


ماذا بعد القمة؟

 

 


«نحن نكتب فصلاً جديدًا من التاريخ لأمتينا»..هكذا وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما يعتقد أنه سيحدث من تطور في العلاقات بين بلاده وكوريا الشمالية.


وتابع في تصريحات تعليقًا على القمة قائلاً، إن البلدين سيطوران علاقات وثيقة وقوية، حيث أن كلا منهما يريد مستقبل مختلف عما حدث بينهما في الماضي، وأنهم حتى من الممكن أن يكونا أكثر فعالية فيما يخص مشكلات العالم وليس فقط العلاقات بينهما.


وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فإن كوريا لشمالية تتوقع بخطوتها هذه أن ترفع أمريكا العقوبات التي فرضتها عليها والتي وفقًا لعدد من التقرير السابقة أضرت بالاقتصاد الكوري الشمالي.

 

فيديو بكاء زعيم كوريا الشمالية يصدم مؤيديه ويتسبب في قمة ترامب
 


إلا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح بأن رفع العقوبات سيستمر خلال هذه المرحلة، إلا إن المفاوضات أيضًا ستظل مستمرة.


ووفقًا للجارديان البريطانية، فإن العقوبات الأمريكية على بيونج يانج متأصلة في القانون الأمريكي، ليس من السهل التخلي عنها أو إلغائها داخل الكونجرس حيث أن الأمر سيستغرق وقتًا طويل.


كما أن المباحثات والزيارة التي قام بها الزعيم الكوري الشمالي لسنغافورة بما في ذلك بعض التفاصيل التي تم الإعلان عنها ونشرها على مدار الأيام القليلة الماضية حول تصرفات كيم، تشير لتحوله لشخص أكثر مرحًا وانفتاحًا، وتعطي انطباع أنه سيرفع الحصار الاجتماعي والعزلة المفروضة على بلاده خلال الأيام القادمة، حتى أن بعض الدبلوماسيين حول العالم يعتقدون أن اجتماع كيم جونج أون نفسه فقط مع الزعيم الأمريكي يعتبر مكسب كبير في الوقت الراهن.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم