«مستشفى الرمد» بروض الفرج.. «خلية نحل» في خدمة الغلابة

مستشفى الرمد بروض الفرج
مستشفى الرمد بروض الفرج

580 مريضًا في العيادة الواحدة يوميًا.. والكشف الاقتصادي بـ10 جنيهًات.. و«الأورام» بـ35

«أحمد» يشكو من «قطرة التوسيع» قبل العملية.. والحاجة «فوزية»: «الكشف غالي ومفيش علاج»

«الرمد الحبيبي» يُبكي «حمزة».. و«عم محمد»: نفسي في نظارة طبية

 

بضع دقائق سيرا على الأقدام من محطة مترو روض الفرج بمنطقة شبرا، إلى منطقة الساحل، تجد المركز القومي لطب وجراحة العيون، أو «مستشفى الرمد» بلغة البسطاء، ذلك الصرح الطبي الذي أنشأ عام 1928، وتم تطويره في عام 2000، وتجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية العالمية آنذاك.

تخصص المركز في علاج كل أمراض العيون، كما يضم وحدة أورام العيون، وعايشت «بوابة أخبار اليوم» المرضى في المركز للوقوف على طبيعة الخدمة الطبية المقدمة، وشكاوى البسطاء، وكذلك كل ما يخص المريض إبتداء من لحظة الدخول وحتى إنتهاء الفحص الطبي.

 

أسعار التذاكر

اصطف المرضى في طوابير أمام شباك التذاكر، لقطع تذكرة الكشف التي بلغت 10 جنيهات للاقتصادي، و25 جنيهًا للداخلي، و35 جنيهًا للأورام، ولجأ البعض إلى الاحتماء في «مظلات» مع أطفالهن من أشعة الشمس.

 

مقاعد الجلوس

وبعد قطع التذكرة، يلجأ المرضى إلى الجلوس على المقاعد المتراصة أمام العيادات، وبلغ عدد المرضى أمام العيادة الواحدة أكثر من 580 مريضًا، ما يؤكد على السمعة الطيبة للمركز.

 

الفحص الطبي.. وقطرة التوسيع

وبعد أن يأخذ المريض دوره، يدخل غرفة قياس النظر، ليتم تحويله إلى الفحص الطبي على يد كتيبة أطباء تعمل على مدار اليوم على راحة المريض، وعندما لم يتمكن الطبيب من الفحص، يوجه المريض إلى إحدى الممرضات، لوضع «قطرة توسيع القرنية» قبل فحص داخل العين وتشخيص بعض الأمراض البصرية.

 

شكاوي المرضى

واشتكى المرضى من تلك «القطرة»، مؤكدين عدم تمكنهم من الرؤية لمدة 3 أيام بعد وضعها، وفي المقابل رد الأطباء مؤكدين أنها تعمل على إرخاء العضلات التي تشد الحدقة و في الوقت نفسه ترخي العضلة التي تركز العدسة في العين، للتمكن من توسيع الحدقة، وإمكانية فحص المريض.

                             

أحمد.. وقطع الشبكية  

                                                                                                                                      

ورغم جودة الخدمة الطبية المقدمة، إلا أن الأمر لم يخلو من مشاكل المرضي، فقال أحمد عمر، صاحب الـ24 عاما، إنه يتردد على مركز الرمد منذ نحو 15 عامًا لإصابته في شبكية عينه اليسرى في حادث في طفولته، موضحًا أن الخدمة جيدة، لكن سعر التذكرة ارتفع خلال العامين الماضيين.

وأضاف «أحمد» لـ«بوابة أخبار اليوم»: منذ فترة وأعاني من إلتهابات شديدة بعيني أثرت علي قوة نظري، موضحًا أنه استخرج مؤخرًا قرار علاج على  نفقة الدولة، ورغم تأخره كثيرًا، إلا أنه أنقذه وسهل إجراءه عملية جراحية في الشبكية، لتخليصه من آلام العين نهائيًا.

 

الحاجة فوزية: الكشف غالي ومفيش علاج

ومن «أحمد» إلى الحاجة فوزية، التي اصطحبت نجلها من محافظة الشرقية إلى المستشفى، بعد فشل العملية التي أجرتها له خارج المستشفى.

وتقول «فوزية» لـ«بوابة أخبار اليوم»: ابني «عبدالله» كان عنده إلتهاب في قرنية العين، وأجرينا جراحة له خارج المستشفى إلا أنه فشلت، وأفقدته البصر بالعين اليمنى.

وأوضحت أن نجلها يعيش الآن بعين واحدة، لذا لجأت إلى معهد روض الفرج لإجراء عملية تصحيح، وتواصل إجراءات العملية للاطمئنان على نجلها.

وعن طبيعة المكان، قالت الحاجة فوزيه: «المكان نظيف وهادىء، والكل حريص على خدمتنا، بس الكشف غالي ومفيش علاج بيتصرف».

 

«حمزة والرمد الحبيبي»

أما «أميرة»، فحملت رضيعها «حمزة» بعد أن انتفخت عينيه، ووقفت به في طابور الانتظار، وعندما اقتربنا منها، قالت: «حمزة عينه منفوخة من الصبح، وجايه أشوف ايه المشكلة».

وأضافت: «الدكتور كشف عليه، وقالي عنده رمد حبيبي، وكتبلي روشة وعلاج اجيبه من بره، وربنا يسهل»

 

«عم محمد» والنظارة الطبية

فيما التقط منها «عم محمد» أطراف الحديث، قائلًا: «أنا أقوم بقياس النظر لعمل نظارة طبية، عشرة جنيهات كتير على الغلابة، بس أرخص بكثير من بره».

 

ترشيحاتنا