تدخل أردوغان في السياسة النقدية أدى لتدهور «الليرة التركية»

«الليرة التركية» ثاني أسوأ عملة على مستوى العالم-أرشيفية
«الليرة التركية» ثاني أسوأ عملة على مستوى العالم-أرشيفية

تحقق العملة المحلية لدولة تركيا، خسائر يومية قياسية، وانخفضت «الليرة التركية» إلى أدنى مستوى قياسي لها، مقابل الدولار، وسط عمليات بيع مكثفة للعملة والإقبال على شراء الدولار، نتيجة مخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي، مع توجه البلاد نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة الشهر المقبل.

 

وأكدت «بلومبرج»، أن «الليرة التركية»، فقدت 22% من قيمتها مقابل الين الياباني، ونحو 20% من قيمتها مقابل الدولار، منذ بداية 2018 وحتى اليوم.

 

 وأوضحت بلومبرج، أن أداء العملة التركية، هو الأسوأ في عام 2018 ، بعد الأرجنتين فقط، من بين 24 سوق ناشئة تتابعها بلومبرج.

 

وأضافت بلومبرج، أن الليرة التركية، كسرت مستوى الـ24 يوان لأول مرة في تاريخها، وتراجعت لأكثر من 3% مقابل الدولار، بالإضافة إلى التراجع أمام عدد من العملات الأجنبية الأخرى كعملة جنوب أفريقيا وإندونيسيا.

 

وقال كوجي فوكايا الرئيس التنفيذي لشركة FPG للأوراق المالية في طوكيو، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه يعتزم تحمل المزيد من المسؤولية عن السياسة النقدية لتركيا، في حالة فوزه في الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، والتي تأتي في ظل دعوته لخفض أسعار الفائدة، وهي خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التضخم وتراجع الليرة.

 

وأصدرت «وكالة فيتش» تحذيرا بشأن مسعى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لتعزيز السيطرة على البنك المركزي، قائلة إن خطابه قد يفرض مزيدا من الضغوط على تصنيف الدين السيادي التركي.

 

وصنفت فيتش، الدين السيادي لتركيا عند «عال المخاطر» وهي درجة غير استثمارية، وأن السياسة النقدية في تركيا تخضع منذ وقت طويل لقيود سياسية، لكن التهديد الواضح بكبح استقلالية البنك المركزي يزيد المخاطر التي تحدق بمناخ صناعة السياسات وفعاليتها.

 

وانخفضت الليرة التركية، بنسبة  17 % منذ بداية العام الجاري؛ لتصبح إحدى أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة.


ورفع البنك المركزي التركي، الأسبوع الماضي توقعاته للتضخم السنوي إلى 11.07 % نهاية العام الجاري من 10.07 % في توقعاته السابقة.


يذكر أن وسائل إعلام تركية، قالت إن حكومة قبرص التركية تتفاوض مع أنقرة من أجل بحث إمكانية الاستغناء عن عملة أنقرة، وطبع عملة بديلة يتم تثبيت سعرها بعد انهيار سعر الليرة التركية.


ويتعرض البنك المركزي التركي؛ لضغوط لعقد اجتماع طارئ لزيادة كبيرة في أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية، المقرر في 7 يونيو المقبل، ولكن يبدو أنه متردد حيث أن الرئيس رجب طيب أردوغان يريد معدلات منخفضة.
 


ترشيحاتنا