أم تستغيث: أنقذوا ابنتي من التعذيب

والدة الطالبة المخطوفة
والدة الطالبة المخطوفة

«نفسي أشوفك يا آمال».. بكلمات تقطر أسى وتحمل حزنا، قلب تحركه دموع البكاء، بدأت الحاجة صباح الدسوقي، في أواخر العقد الرابع من عمرها، تتحدث عن فلذة كبدها التي قسى عليها الزمان ولم يبق أمامها من سبيل تلجأ إليه، وتشكو همها وحزنها على فراق نجلتها.. «أمال عبد العاطي» أو كما لقبوها «الفتاة الصامتة»، ليس لأمها سواها وشقيق يكبرها في منتصف العشرينات يدعي فتحي.

بداية المأساة 

بصوت مبحوح، وكلمات تحمل ألم وغصة، تروي الأم المكلومة، مأساتها قائلة: «في يوم 5 ديسمبر 2016، ذهبت ابنتي في طريقها إلى المدرسة بمنطقة حدائق المعادي، بينما هي في طريها، تعرض لها مجموعة من الملثمين الذي قاموا باختطفها في سيارة وفروا هاربين».

تتلمس الأم الملكومة الصمود لتروي مأساة أغلقت عليها أنوار الحياة: «مرت الأيام والشهور، وأنا أبحث في كل مكان عن ابنتي.. توجهت إلى قسم دار السلام وحررت محضرًا بتغيبها، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، حتى استيقظت على اتصال هاتفي من أحد الأشخاص يحاول تهديدي بترك شقتي لأحد الجيران، مقابل استرجاع ابنتي، ليس ذلك فحسب بل فوجئت بطلبهم التنازل عن المعاش الخاص بها وبشقيقها، لأختهم غير الشقيقة لهما من زوجي السابق».
 

رحلة بحث.. وبداية خيط الأمل 
تقول الحاجة صباح الدسوقي: «لم أترك بابا إلا وطرقته، للمساعدة في العثور عليها، تورمت قدماي من الذهاب والعودة إلى قسم شرطة دار السلام بعد أن قمت بتحرير محضر يحمل رقم 1388، لكن دون جدوى، أصب عيني الرمد من كثرة دموعي، لكن لم يمض الكثير حتى فوجئت بأحد الأشخاص زعم بأنه أمين شرطة وأبدى استعداده لمساعدتي، واصطحبني إلى منطقة كوبري القبة بزعم توصيلي لأحد المسئولين».

تنهدت ثم راحت تستكمل حديثها: «تملكني القلق عندما طلب مني الدخول معه إلى أحد العقارات، حتى اكتشفت أنها كانت محاولة للتخلص مني وقتلي، لكني اعتبرت ذلك الشخص بأنه طوق النجاة بالنسبة لي، وقبل أن يحاول الهرب، فأطلقت صرخات مدوية تجمع على إثرها الناس، وتمكنوا الإمساك به والتحفظ عليه».

الصدمة

ملأت عيناه الدموع وحاولت لملمة شتات عقلها: «وقعت المفاجأة على رأسي كالصاعقة، حيث تبين أن "أمين الشرطة المزيف"  فرد أمن بمدرسة ابنتي المخطوفة، وأحد أعضاء التشكيل العصابي الذي قام باختطافها، والذي اعترف تفصيليا على باقي أفراد العصابة، فكاد قلبي أن يتمزق من هول اعترافاته، التي علمت منها أنهم قاموا باغتصاب ابنتي الصغيرة، وتعرضها لأشد أنواع التعذيب، وحرقها بأماكن حساسة بجسدها».

تهديدات مستمرة

انعقد لسان الأم عن الكلام، لكنها عادتقائلة: «لم يتركوني في حالي، بل تعرضت منهم لعدد من الحيل والمكائد للإيقاع بي والتخلص مني، فأي نفس بشرية تلك التي تقوى على فعل ذلك، ولم يرحموا دموعي وحسرتي على غياب ابنتي، وتم حبس أمين الشرطة المزيف، وتجدد حبسه لمدة شهر على ذمة التحقيقات».

تواصل الأم الحزينة قولها: «فوجئت منذ عدة أيام باتصال هاتفي من شخص يدعى «خميس» وهو زوج ابنة زوجي المتوفي، يقوم بتهديدي، ومساومتي على التنازل عن المحضر ضد شريكه المزيف، مقابل حياة ابنتي».

استغاثة لوزير الداخلية 
واختتمت الأم التي روت مأساتها في فقدان ابنتها حديثها متوسلة باللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية لمساعدتها في إعادة ابنتها، قائلة: «أرجوكم ارحموني، نفسي أشوف بنتي، واطمن عليها قبل ما أموت».

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم