خالد ميري يكتب: انتهت القمة .. وبدأ العمل

الكاتب الصحفي خالد ميري
الكاتب الصحفي خالد ميري
Audi Egypt

انتهت قمة القادة العرب بالظهران في السعودية الشقيقة، ومعها ارتفع سقف طموحات الشعوب العربية في أن تكون نهاية القمة بداية لعمل عربي مشترك حقيقي.. يواجه المخاطر ويفرض كلمة العرب في حل مشاكلهم الكثيرة والمعقدة.
وبالأمس وبعد نهاية القمة شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقادة العرب ختام مناورات درع الخليج المشترك، بمشاركة القوات المسلحة بمصر والسعودية و٢٢ دولة، كانت المناورة للتدريب علي مواجهة عمل إرهابي بما يؤكد أن مواجهة الإرهاب ستحتل الأهمية التي تستحقها علي جدول أعمال كل العرب حتي القضاء علي آخر ذيوله واجتثاثه من الجذور.
ولا شك أن العمل الحقيقي الذي يجب أن يقوم به العرب أولا هو مواجهة الخونة من الأشقاء وعلي رأسهم تنظيم الحمدين بدويلة قطر، الذين ارتضوا لأنفسهم المشاركة في مؤامرات عديدة ضد دولنا وشعوبنا العربية، ومدوا يد العون والمال وقدموا الدعم السياسي والإعلامي لإيران وتركيا وجماعة الإخوان الإرهابية وربيباتها وصولا لتنظيم داعش، وغذوا الطائفية وصراعاتها في دولنا العربية، فالمؤكد أن أي انطلاقة حقيقية للعمل العربي المشترك لا يمكن أن تكتمل وهناك خونة بيننا، في تكرار ممجوج لأحداث الحروب الصليبية وخياناتها.. إن مواجهة الخونة وردهم لجادة الصواب أو ردعهم هو البداية الحقيقية للانطلاق نحو المستقبل، وقطعا كان غياب أمير الدويلة الصغير عن حضور قمة الكبار بداية حقيقية للردع والمواجهة الشاملة، المواجهة التي بدأتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب والتي تسير في طريقها حتي النهاية.
الحقيقة أن إعلان الظهران والبيان الختامي للقمة لم يخرج عما توقعناه جميعا، فالقدس والقضية الفلسطينية كانت وستظل قضيتنا المركزية.. هي قضية الحق في مواجهة القوة كما أكد الزعيم السيسي، وإن طال الزمن سينتصر الشعب الفلسطيني وسيحصل علي حقه في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. هي دروس التاريخ والجغرافيا، فالحقوق لا تضيع مادام وراءها صاحب يطالب بها ويضحي من أجلها.. والمؤكد أيضا أن كل ما جاء بالبيان الختامي والإعلان هو ترجمة حقيقية لمشاكلنا المستعصية وطرق مواجهتها، بداية من مواجهة التدخل الإيراني والتركي في دولنا العربية، والمواجهة الشاملة والحاسمة للإرهاب وجماعاته من الإخوان وصولا إلي داعش، هذا هو مثلث الشر والعرب قادرون علي رد كيدهم في نحورهم والتصدي لهم، كما كان القرار حول سوريا متفقا مع رؤية مصر وزعيمها السيسي، فلا حل إلا الحل السياسي الذي يشارك فيه العرب ولا يحقق إلا إرادة شعبنا السوري الشقيق، وقضايا اليمن وليبيا يجب حلها سياسيا بما يحفظ وحدة الدول الوطنية ومؤسساتها ويستجيب لإرادة الشعوب وحدها.
أما صواريخ الحوثيين أرباب إيران التي توجه إلي السعودية الشقيقة فالكل ـ وأولهم مصر ـ يرفضونها بشكل قاطع وأعتقد أن نهايتها قريبة، وكذلك نهاية كل من سولت له نفسه أن يطعن في الجسد العربي طمعا أو ظنا بضعف.
العرب يواجهون لحظة مصير حقيقية، لكن من ينظر لحالهم الآن وحالهم عندما انطلقت ثورات ما سمي زورا بالربيع يعرف ويتيقن أنهم يسيرون علي طريق المستقبل ومواجهة التحديات بثبات.
قمة الظهران والمشاركة الواسعة للقادة العرب بها خطوة إيجابية جديدة علي طريق المستقبل ومواجهة مشاكلنا وبذل الجهود المطلوبة لحلها.. وكلمات القادة العرب خاصة الكلمة التاريخية للزعيم السيسي تؤكد أن هناك توصيفاً حقيقياً للحالة، ووعياً كبيراً بالمخاطر والتهديدات، في انتظار إرادة سياسية حقيقية وجماعية لمواجهتها والتغلب عليها.
إن المستقبل المشرق والواعد لأمتنا وشعوبنا العربية ليس بعيدا، ما دامت قد خلصت النيات وتم إغلاق أبواب الخيانة، وما دامت قمة الظهران بداية للعمل الجماعي الحقيقي، بعدما انتهي عهد الكلام.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم