حكاية "يوم الدين" .. فيلم من مستعمرة الجذام يعيد مصر إلى كان

فيلم “يوم الدين”
فيلم “يوم الدين”
Audi Egypt


تعود السينما المصرية إلى المنافسة من جديد على السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي،  وذلك بعد غياب دام 21 عامًا في دورته الحادية والسبعين في الفترة من 8 إلى 19 مايو المقبل.

وتعود المنافسة بفيلم “يوم الدين” للمخرج أبو بكر شوقي، في أولى تجاربه الروائية الطويلة، ليصبح أول مخرج مصري ينجح في اختراق المسابقة الرسمية بأول بصمة سينمائية له، ويلحق بالمخرج يوسف شاهين، الذي سجل آخر مشاركة مصرية بالمسابقة الرسمية عام 1997 بفيلم "المصير".

الفيلم الذي تم تصويره وتنفيذه بهدوء، ودون ضجة من مخرجه الشاب أبو بكر شوقي ومنتجته دينا إمام شوقي، و أخرج قبل قرابة العشر سنوات فيلم تسجيلي بعنوان "المستعمرة" عن مستعمرة الجذام بمنطقة أبو زعبل، وهناك تعرف على راضي جمال، مريض الجذام الذي سيصير لاحقًا بطل فيلم المخرج الروائي الأول.


يتناول الفيلم حياة راضي جمال رجل صعيدي في منتصف عمره، يعيش داخل مُستعمرة للمصابين بمرض الجُذام، يقرر أن يغادر هذه المستعمرة ويعود إلي أستره التي تعيش في الصعيد ، ويشاركه الرحلة حمار وطفل يتيم اسمه أوباما، خلال رحلة عبر أنحاء مصر؛ في محاولة لمعاودة الاتصال بعائلته من جديد، حيث يتناول “يوم الدين” موضوعًا شديد الإنسانية عن مرض الجذام من خلال قصص حقيقية لبعض المرضى.
فيلم "يوم الدين" تأليف وإخراج وإنتاج أبو بكر شوقي، هو أول عمل روائي له، وشارك في الإنتاج شركة كلينك فيلم للمنتج محمد حفظي، وهو من بطولة راضي جمال " وهو نفسه كان مصابا بالجزام "، شهيرة فهمي، أسامة عبد الله، شهاب إبراهيم، أحمد عبد الحافظ، محمد عبد العظيم.


الفيلم من إنتاج المصرية الأمريكية دينا إمام بمشاركة المخرج، حصل على عدد من المنح الإنتاجية منها منحة جامعة نيويورك ومنحة معهد ترايبكا، ثم جمع مبلغًا من الأصدقاء وأفراد العائلة والمهتمين عبر موقع كيك ستارتر Kickstarter للتمويل الجماعي، قبل أن ينهي رحلة تمويله بالحصول على منحة العمل قيد الإنجاز من مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى، لينضم المنتج محمد حفظي (فيلم كلينك) لقائمة المنتجين ويمول مراحل ما بعد الإنتاج، قبل أن يُعلن قبل لحظات عن حصول شركة وايلد بانش الفرنسية، إحدى أكبر شركات التوزيع في العالم على حقوق المبيعات الدولية للفيلم.
المخرج أبو بكر شوقي، درس السينما في جامعة نيويورك وتخرج فيها، كما درس العلوم السياسية في القاهرة، وعلق المنتج محمد حفظي، على مشاركة الفيلم فى مهرجان «كان»: «إنه يشهد مولد شخصيات جديدة على السينما المصرية، حتى إننا استعنا بأبطال جدد للمشاركة في العمل».


جدير بالذكر أن فيلم "يوم الدين" حصل من قبل على منح إنتاجية من مهرجان أبو ظبي ومنصة مهرجان الجونة السينمائي، يتضمن مهرجان كان هذا العام 18 فيلمًا، وتحتوي القائمة على أسماء مخرجين كبار مثل جان لوك جودار، ماتيو جارون، جيا زانكيه، كما سيشهد "كان" مشاركة السعودية لأول مرة بترشيح أفلام قصيرة للعرض في المهرجان، ولبنان بفيلم "كفر نعوم" للمخرجة نادين لبكي، ومن المتوقع أن يشارك الإيراني جعفر بناهي في مسابقة كان للمرة الأولى بفيلمه الجديد "ثلاثة وجوه".  
بدأت علاقة مصر بالمهرجان منذ تأسيسه إلى أن وصل عدد الأفلام المصرية المشاركة منذ انطلاقه وحتى الآن حوالي 25 فيلمًا، منها 14 في المسابقة الرسمية من 1946 إلى 1997، و4 في مسابقة «نظرة ما» من اختيارات إدارة المهرجان الرسمية، وهي “اشتباك، بعد الموقعة، الآخر، إسكندرية نيويورك”، و5 في برنامج «نصف شهر المخرجين» من اختيارات نقابة المخرجين في فرنسا، وهي “الحب فوق هضبة الهرم، العصفور، اليوم السادس، سرقات صيفية، إسكندرية كمان وكمان”.
وكان المخرج الكبير يوسف شاهين صاحب نصيب الأسد الذي شاركت 10 أفلام له فى المهرجان “ابن النيل، صراع في الوادي، الأرض، العصفور، وداعًا بونابرت، اليوم السادس، إسكندرية كمان وكمان، المصير، الآخر، إسكندرية نيويورك”، والذي استطاع أن يحصل على الجائزة التذكارية لليوبيل الذهبي للمهرجان عام 1997 عن مجموع أعماله.
 جدير بالذكر أن هذه المشاركة تأتي بعد غياب 6 أعوام لمصر عن المشاركة فى المسابقة الرسمية بمهرجان كان السينمائي، بفيلم «بعد الموقعة» للمخرج يسري نصر الله، الذي دارت أحداثه حول شاب يدعى «محمود» من نزلة السمان يعمل خيّالا وهو شاب جاهل يُخدع، ويشارك في موقعة الجمل اعتقاداً منه بأن الثوار خونة وضد الاستقرار.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم