أسعار القمح.. موسم «الصدام» بين الحكومة والفلاحين

القمح
القمح

سادت حالة من التباين في ردود الأفعال، بعد إعلان الحكومة سعر استلام القمح من المزارعين وقامت برفع سعر التوريد  ما بين 585 و600 جنيه للإردب حسب درجة النقاوة.

 

وترصد« بوابة أخبار اليوم» في هذا التقرير بعض آراء المرحبين بقرار زيادة سعر استلام القمح ، وآراء البعض الذين وصفوا زيادة الحكومة لأسعار توريد القمح  بغير المناسبة نظرا للتكلفة وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.

 

في البداية، أكد أحد أعضاء مجلس إحدي الجمعيات الزراعية في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم» رافضا ذكر اسمه، أن سعر القمح الذي أعلنته الحكومة غير مناسب في ظل ارتفاع تكاليف ومستلزمات الإنتاج،  فشكارة السماد كانت بـ 70 جنيها وأصبحت الآن بـ 170 جنيها، مشيرا إلى أن الزراعة الخفيفة أصبحت مكلفة ولا تحقق هامش ربح مناسب للمزارعين، وطالب الحكومة  بتقديم تسهيلات للمزارعين بعد تحديد هذا السعر خلال عمليات التوريد مثل استلام المحصول من المزارعين في الأرض لتوفير أعباء الحصاد والدريس ومصاريف النقل إلى شون التجميع والانتظار في طوابير التسليم، مشيرا إلى أن ذلك سيجعل السعر مناسبا ويحقق هامش ربح للمزارعين وسيقضي على السوق السوداء.

 

فيما اعتبرعاطف ضيف أحد مزارعي حقول القمح بمحافظة الشرقية، أن السعر غير عادل بالمرة نظرا لأن هذا السعر لا يغطي تكلفة الإنتاج من بداية تجهيز الأرض والزراعة والري والحصاد، لافتا إلى أنه يجب على الحكومة عند تحديد سعر استلام القمح النظر للفلاحين وارتفاع مستلزمات الإنتاج ومراعاة تحقيق هامش ربح مناسب يشجع على زراعة هذه المحصول الاستراتيجي.

 

بينما أعلن الحاج محمد عبدالستار نائب النقيب العام للفلاحين الزراعيين، رفضه قرار الحكومة ووزير التموين بخصوص تسعير استلام القمح من المزارعين وتحديده ٦٠٠جنيها للأردب، لافتا إلى أن السعر العادل يبدأ من 700 إلى 800 جنيها لإردب القمح، حتى يستطيع الفلاحين سداد ديونهم، بدلاً من بيعه للتجار خارج الشون والصوامع.

 

واعتبر الحاج النوبي أبواللوز الأمين العام للفلاحين، أن السعر الذي تم تحديده لتوريد القمح ليس على المستوي المطلوب، نظرا لارتفاع تكاليف الزراعة ، مشيرا إلى أن حصول الحكومة على القمح المحلي أفضل من المستورد بمراحل، ويوفر عملة صعبة للدولة المصرية، فالرئيس عبدالفتاح السيسي يسعي لخفض الاستيراد وتشجيع المنتج المحلي.

 

فيما أشار  الخبير الزراعي د.محمد فتحي سالم، إن سعر القمح الذي حددته الحكومة «غير عادل للفلاح المصري» بناء علي تكاليف زراعة القمح بداية من الزراعة وحتي الحصاد، مشيرا إلى أن أسعار القمح عالميا ارتفعت خلال شهر مارس 2018 ، لتصل إلى أعلي معدلاتها فسعر الطن ارتفع عالميا  إلى  246 دولارا ، وبمعني آخر أن سعر أردب القمح عالميا وصل إلى  685 جنيها، بالرغم من أن القمح المستورد أقل في الجودة،  فالبروتين يترواح من 8-11% ويحتوي علي السموم الفطرية بنسبة عالية مقارنة بالقمح المصري عالي الجودة عند الفلاحين البسطاء الذي يحتوى على بروتين بنسبة 14-16% .

 

وقال المهندس محمدي البدري الأمين العام لاتحاد التجارة والتسويق العربي و‏رئيس لجنة الثقافة والإعلام بنقابة المهن الزراعية:

‏ ‏«يا حكومة رفقا بالفلاح،  فقد تضرر كثيراً من ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من وقود و أسمدة و مبيدات وغيرها، واليوم تعلن وزارة التموين عن سعر توريد القمح من ٥٧٥ إلى ٦٠٠ جنيه ....  أين نقابات الفلاحين؟  أين من يتشدقون بأنهم وكلاء عن فلاحي مصر؟  هل تسعى الحكومة بالفعل لزيادة مساحات القمح أم تفعل ما يجعل الفلاح يقلل مساحات القمح؟» .

 

بينما وصف رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي مجدي الشراكي، قرار زيادة سعر إردب القمح بالسعر العادل، مضيفا أن الحكومة راعت خلال تحديد السعر تكلفة الإنتاج، مطالبا بتطبيق قانون الزراعة التعاقدية قبل زراعة المحاصيل، تشجيعا لزيادة المساحات المنزرعة.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم