تحالف المصالح.. لماذا تدعم روسيا بشار الأسد؟

بشار الأسد وبوتين
بشار الأسد وبوتين

«دعمنا للأسد ليس مشروطًا» تصريح أطلقه ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يُعبر فيه عن دعم بلاده لبقاء بشار الأسد على رأس السلطة في سوريا.


فأكثر من 100 ألف قتيل وملايين المشردين لم يمنعا المسئولين الروس من التصريح بأن «الأسد هو الرئيس الشرعي»، وأن الأخبار عن أي هجوم كيماوي نفذه النظام «خاطئ»، لتظل روسيا واحدة من أقوى الداعمين للأسد، والذي لو حاول أن يعد حلفائه لين يكملا عدد أصابع اليد الواحدة.


وبعد 7 أعوام من القتل، والدماء، ظل السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تدافع سوريا حتى الآن في الدفاع عن بشار الأسد؟.

بديل القذافي


بحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية فإن التحالف بين الأسد وبوتين – اللذان وصل كلاهما إلى الحكم في عام 2000- يمكن أن يُطلق عليه تحالف المصالح، حيث تسعى سوريا لأن يكون لها حليف قوي بالشرق الأوسط، ووجدت غايتها في بشار الأسد.


وتابعت الصحيفة أن روسيا كانت تعتبر الرئيس الليبي معمر القذافي هو حليفها الأول في الشرق الأوسط، إلا أنه بعد الإطاحة به في موجة ثورات الربيع العربي الذي ضربت الشرق الأوسط في 2011 سقط نظام القذافي.


وأضافت أن بوتين بدأ في البحث عن حليف آخر ليحل محل القذافي، خاصة مع تزايد النفوذ الأمريكي في المنطقة خلال الأعوام التي تلت 2011، مما دفعها في الاستماتة في الدفاع عن الأسد.
بداية التحالف


ولفتت الصحيفة إلى أن نفوذ روسيا في سوريا بدأ منذ عام 1970 عندما قدم الاتحاد السوفيتي وقتها معونات وأسلحة إلى النظام السوري، إلا أن هذا التحالف لم يصل إلى ذروته إلا بعد فقدان روسيا لحليفها القوي معمر القذافي.


بينما قالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى أن النفوذ الروسي في سوريا بدأ في الانهيار مع سقوط الاتحاد السوفيتي، إلا أنه عاد مرة أخرى عقب تولي بوتين للرئاسة في عام 2000.


وأشارت إلى أن بوتين عمل منذ وصوله للحكم قبل 18 عامًا استعادة دور روسيا كإحدى القوى العظمى في العالم، وذلك عبر زيادة نفوذها العسكري.


ونقلت عن مارجوت لايت استاذ العلاقات الدولية بكلية لندن للاقتصاد قولها إن روسيا لا تؤمن بأن بشار الأسد هو الرجل المناسب لحكم سوريا إلا أنها لا ترغب في فقدان واحد من حلفائها.


ومنذ اندلاع الأزمة السورية ظلت روسيا هي الحليف الأقوى لبشار الأسد، فلم تمنعها الجرائم التي ارتكبها النظام السوري من أن تطلق التصريحات وتعادي أغلب دول العالم كي لا تفقد رجلها القوي بالشرق الأوسط.


حرب الصواريخ


آخر الأزمات التي دخلت إليها روسيا مع دول العالم مؤخرًا كانت ما عرف إعلاميًا باسم «حرب الصواريخ» مع أمريكا وذلك على خلفية الهجوم الكيماوي الذي شهدته مدينة دوما.


وبدأت الأزمة بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال فيها إن «الصواريخ قادمة إلى سوريا» ليأتي الرد الروسي سريعًا عبر ألكسندر زاسيبكين سفير روسيا لدى لبنان الذي قال إن تلك الصواريخ سيتم إسقاطها واستهداف الأماكن التي أطلقت منها.


وانتقلت الحرب  الروسية الأمريكية إلى مجلس الأمن حيث استخدمت روسيا حق النقض «فيتو» من أجل عرقلة قرار أممي يوصي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول ما تشهده سوريا من هجمات كيماوية.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم