الخائنة «المتصابية» والشيطان الصغير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

جريمة سطرتها زوجة خائنة، مع عشيقها الذي يصغرها بـ ١١ عاما، بعقل هائم، ومداد قاتم اشتركا سويًا في هلاك نفس بريئة، وإزهاق روح مطمئنة، فلا العقاب يشفي، ولا الدموع تجدي.

 

ولو شاءت إرادة المولى عز وجل أن يمتد الأجل بالزوج -الضحية- ليروي ما حدث، ويكون شاهدا ينطق لسانه وتروي  عينيه قصة الطعنة التي وجهتها إليه رفيقة دربه في لحظة نزوة زائفة، بمعاونة عشيقها الصغير.

 

نسج العشيق الصغير خيوطه حول الزوجة المتصابية، بعد أن فتحت له قلبها، وأخبرته بكل تفاصيل حياتها مع الزوج العامل البسيط  الذي كان لا يعنيه من الدنيا بعد عودته من يوم عمل شاق سوى أن يأنس بها وببناته الصغار، ويمكث معهم ما قدر لهم من وقت.

 

وفي إحدى لقاءات الزوجة الخائنة بعشيقها الشيطان، جلست تستمع إليه، تاركة العنان لغريزتها الحيوانية، تحلم بالعيش معه، وأن الدنيا فتحت لها ذراعيها، ضاربة بعرض الحائط كل القيم، وتناست بناتها الصغار اللاتي ستلاحقهن فضيحتها وعلاقتها المشينة، لم تراودها نفسها ولو لبرهة، ورسم العشيق الشيطان خطته، متناسين عدالة السماء.

 

وبمكر الثعلب، وبابتسامة صفراء تخفي وراءها جريمة خطط لها الشيطان، دست للزوج كمية من الأقراص المخدرة في كوب عصير، وظلت تداعبه كحرباء بعد أن بدأ سم الأقراص يسري في عروقه كسريان التيار الكهربائي في السلك المعدني، حيث فقد توازنه، وما إن حاول الوقوف لم تحمله قدماه، وأخذ يترنح يمينا ويسارا، هرولت مسرعة تساعده للوصول إلى غرفة نومه، يتأبطها بذراعه الهزيلة، وارتمى فوق فراشه دون حراك، ولم يكن يعلم بأنها ستكون النومة الأخيرة.

 

تسللت بخفة وسرعة، وقامت بفتح باب الشقة للعشيق الشيطان الذي أمسك بيده «أيد هون»، ودون رحمة أو شفقة انهال عليه، ووجه له ضربات قوية انفجر الدم على إثرها من رأسه، وبعينين طافحتين شرا أخرج من بين طيات ملابسه مطواة، وطعنه بها عدة طعنات غير مبالي بصوت أنينه، وتقطع أنفاسه، وجسده النحيل ينتفض كعصفور مذبوح ينتفض لأعلى وأسفل، ولم يتركه إلا وهو جثة هامدة.

 

بينما تقف الزوجة الخائنة التي ألقت بعقلها وقلبها في بحر من القسوة والغلظة تراقب الطريق استعدادا لإخفاء جريمتهما، حيث قاما بلف الجثة داخل ملاءة السرير، وانطلق بدراجة بخارية نهبت عجلاتها الطريق تاركة وراءها عاصفة من التراب، وألقى بجثة الزوج بمنطقة نائية.

 

وأمام المستشار محمد سليمان مدير نيابة مشتول السوق بمحافظة الشرقية، وبدموع التماسيح اعترفت الزوجة الخائنة بجريمتها، بالتفصيل، وبدلا من أن تطلب العفو والغفران من الله سبحانه وتعالى، بأن يخفف عنها الذنب الذي سوف يثقل كاهلها أمامه، بل تطلب بأن يسامحها بناتها الصغار على فعلتها.

 

فلا العقاب يشفي، ولا الأدمع، وقرر وكيل النائب العام حبس الزوجة الخائنة، وعشيقها الشيطان ٤ أيام على ذمة التحقيقات.

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم