فيديو|«إعلان يأخذك إلى الآخرة».. «بوابة أخبار اليوم» في منزل ضحية «olx»

خالة المجني عليه تتحدث لـ«بوابة أخبار اليوم»
خالة المجني عليه تتحدث لـ«بوابة أخبار اليوم»

«زر» على لوحة جهازه الإلكتروني، لم يكن يعلم أنه بالضغط عليه قد بدأ معه العد التنازلي للحظات الباقية له في الدنيا، القدر أفقده السيطرة على مجريات الأمور بعد هذه «الضغطة»، فلم يمهله وداع أهله وأحبابه وأصدقائه قبل الدخول في العالم الآخر،  كان مثل أقران عمره من الشباب لديه وطموحات كبيرة كان يعقد عليها آماله، بعد تخرجه من كلية الهندسة.

 

«أولكس» موقع التجارة الإلكترونية الشهير، كان هدفه منه، مجرد البحث عن جهاز ذكي «لاب توب» لسهولة ترويج مثل تلك السلع عليه- لكن حظه العثر- تلقفته أعين غادرة خبيثة، وراحت تخطط لإيقاعه في شراك نُصب له فحرمه من آماله وطموحاته، بل غيّبه عن الحياة كلها.

 

خبر مقتل الشاب «ضحية أولكس».. بهذا الخبر اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وراحت تروي تفاصيل الواقعة، التي علم بها أهل البلاد شرقا وغربا.. الحكاية تبدأ عند تفكير «محمد أحمد عبدالعزيز» طالب كلية الهندسة، في شراء «لاب توب»، فراح يبحث عن غرضه على «أولكس»، الذي أوصله بأشخاص اعتقد أنه وجد لديهم ضالته عبر تطبيق التسويق الإلكتروني.

 

المثير في هذه القضية تحديدا، الطريقة التي استقطب بها الجناة الضحية، لم يخطر على بال أحد أن تطبيقات التسوق الإلكتروني، أصبحت وسيلة للعناصر الإجرامية، تسهل عليهم الكثير.

«بوابة أخبار اليوم» ذهبت إلى منزل «محمد أحمد عبدالعزيز» طالب كلية الهندسة، في منطقة القناطر بالخيرية بالقليوبية.. حاورت أسرته التي خيم عليها الحزن وكانت الحسرة عليه تلوكها ألسنة أهل بلدته.

البداية


البداية كانت مع والده «أحمد عبدالعزيز»، بعد انتظار عودته من يوم طويل ما بين النيابة، ومتابعة التحقيقات مع المتهمين، على مدار اليوم، لم يكن لديه القدرة على الكلام، بعد الصدمة التى علم بها أن المتهمين الاثنين المقبوض عليهما، لم يتجاوز عمرهما الـ18 عاما، وبهذا سيدرجان في خانة الأحداث ومن هم تحت السن القانونية.

يقول والد المجني عليه: «لم أكن أعلم أن نجلي في هذا اليوم ذهب لشراء لاب توب، يساعده على دراسته في كلية الهندسة، الذي باعت والدته مصوغاتها الذهبية، وأعطته 25 ألف جنيه، لشراء اللاب توب، وهذه ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها نجلي مع موقع التسوق الإلكتروني».

عن بداية القلق، يروي الأب المكلوم: «بعد فترة زمنية بدأنا نشعر بتأخيره وعدم اتصاله، فحاولنا الاتصال به، فوجئنا أن هاتفه الشخصي مغلق، تسلل إلى قلوبنا، وراودنا الكثير من الأفكار، لكن لم نتخيل أن يكون قد قتل».

الصدمة


يقول والد الضحية: «ذهبنا إلى قسم النزهة، وأخذ رجال المباحث مواصفاته، وبعدها ذهبنا معهم أنا ووالدته وشقيقته، إلى المكان الذي تم العثور فيه على جثته، لم يسعني القول وقتها من هول الصدمة إلا حسبي الله ونعم الوكيل».

من داخل غرفة «محمد»، أذن لنا والده بإلقاء نظرة على مقتنياته، وشهادات التقدير التى حصل عليها خلال دراسته، وتفوقه الدراسي.

قلوب يعتصرها الألم


تقول شقيقته الصغرى، وهي طالبة في الفرقة الثانية بكلية الخدمة الاجتماعية، «محمد لم يكن مجرد أخ فقط، عندما كنت أحتاج لشيء كان يسارع في إحضاره لي، لا أستطيع أن أصدقه حتى هذه اللحظة، والدتي في حالة يرثى لها، قلوبنا تعتصر من الألم والحزن على فراقه».

عيناها لم تكف عن البكاء، قالت عمة المجني عليه، «كيف يفلت هؤلاء المجرمين من العقاب تحت مسمى أنهم أحداث، لا يشفي غليلنا سوى الإعدام».

جنازة مهيبة


بينما قال «محمد فاضل» جار المجنى عليه، كان زهرة شباب بلدتنا، علاقته طيبة بالجميع، نابغ في دراسته، مجتهد، الخبر كان بمثابة الفاجعة التى قسمت ظهر الجميع، جنازة «محمد» كانت مهيبة، الكل حضر، في وداعه الأخير، إلى مثواه، نريد القصاص العادل من الجناة.

وفي الشارع أمام منزل «محمد» التقينا، أهل بلدته، الذين وصفوا المشهد بالقاسي، وأن ما حدث للمجني عليه، كان مفاجأة لكل أهل البلدة، ووصفوه بالشهيد، كما أن جنازته، لم تخلو من السيدات والرجال، حتى الأطفال كانوا يبكون من هول المشهد.

«أولكس» تنعى وترد


في ردها علة الواقعة نشرت شركة «OLX Egypt» بيانًا رسميًا، عقب الحادث، الأربعاء الماضي، نعت الشركة أسرة الضحية وأكدت أن جميع العاملين بالموقع مستعدون لتزويد الشرطة بأي معلومات، تفيد في التحقيقات للوصول للجناة.

 

وأضافت الشركة، في بيانها، أن هدف الموقع هو تنشيط التجارة العادلة والآمنة في مصر، وتشجيع التداول الآمن أثناء البيع والشراء بين أفراد المجتمع الواحد، دون تدخل من الشركة في تفاصيل الصفقات، ووجهت الشركة لمستخدمها مجموعة من قواعد السلامة والأمان أثناء التعامل عبر الموقع أوردتها فيما يلي:

كيف يمكن إتمام عملية البيع بأمان؟


1- يجب التأكد من إعلام المشتري بأي عيوب في السلعة.


2- اتّفق مع المشتري على استخدام وسائل الدفع المألوفة والسهلة، خاصًة الدفع النقدي.


3- لا تُشارك أبداً معلوماتك أو بياناتك الشخصية، وتحديداً تلك المتعلّقة بحسابك المصرفي.


4- في حال استمرّ المشتري في تغيير مكان اللقاء أو مكالمتك من رقم مختلف في كلّ مرة، تجنّب التعامل معه.


5- حرصاً منّا على سلامتك، إذا بقي المشتري جالسًا في سيارته، يُفضّل أن تطلب منه أن يترجل لتفقد السلعة في مكان اللقاء.

كيف يمكن إتمام عملية الشراء بأمان؟


1-  احرص على لقاء البائع في مناطق آمنة مثل محطة المترو أو مراكز التسوق أو أي مكان عام.


2- تفقّد السلعة قبل إتمام الصفقة، إذ تتمكن بهذه الطريقة من تجنب الاحتيال، وينطبق هذا أيضاً على استئجار الوحدات السكنية.


3- احذر من العروض غير الواقعية، مثلاً إن لاحظت أنّ الصفقة مغرية جداً، فعلى الأرجح أنّها عبارة عن محاولة احتيال.


4- لا تقع في فخ الأسعار الأدنى مما هي في العادة. قارن الأسعار المعروضة مع الأسعار الموجودة في السوق.


5- لا تتعامل مع البائعين الذين يصرّون على معرفة معلومات شخصية عنك، مثل عمرك وحسابك المصرفي.


6- لا ترسل أبداً دفعة جزئية أو كاملة مسبقاً، أو تستخدم بطاقة ائتمانية للدفع قبل استلام السلعة.


7- وتذكّر هذه القاعدة الذهبية، احرص على إتمام الصفقة وجهاً لوجه مع البائع.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم