داليا» و«منى» حب السيارات دفعهما لتأسيس «مغسلة» ومنافسة الرجال

داليا ومنى في المغسلة
داليا ومنى في المغسلة

أثبتت المرأة يوما بعد يوم إنها قادرة على تخطي الصعاب وإنها تستطيع القيام بمهن الرجال، وكان أخر هذه المهن «مغسلة سيارات».

حبنا لمجال السيارات جعلنا نكسر كل القيود ونؤسس أول مغسلة للسيارات يؤسسها ويديرها بنتين».. بتلك الكلمات بدأت «داليا سويلم ومنى قلة» اللاتان تخرجتا في كلية نظم معلومات، حديثهما عن المشروع، فداليا مقيمة في القاهرة وتعمل موظفة في مستشفى قصر العيني الفرنساوي، أما «منى» فهي مقيمة في الفيوم، وتعمل كمحاسبة في جامعة الفيوم.


قررتا «داليا سويلم ومنى قلة» الدخول في مجال لم تعمل فيه سيدات من قبل، وأثبتا كفاءتهما وتوفقهما في مهن كانت حكرا على الرجال، فرغم من مرور عدة شهور على بداية مشروعهما إلا أنهما شهدوا ترحيبا من سكان المقطم الذي يقع فيه محلهما، كما أنهما شهدا بعض الاراء المؤيدة والمعترضة خلال السوشيال ميديا وخاصة فيس بوك بترديد «ديه شغلانه رجالة والبنت بنت».


وعن قصة المشروع، قالت الفتاتان لـ «أخبار اليوم»: «فكرنا كثيرا في عمل مشروع بجانب عملنا وهو التوظيف الحكومي وذلك لزيادة وتحسين الدخل حيث إننا فكرنا في مشاريع كثيرة لكن تكلفتها عالية إلي جانب معظم المشاريع معتادة بالإضافة حبنا لمجال السيارات جعلنا نتجه إلي عمل مغسلة سيارات وتكون في نفس الوقت فكرة جديدة تنفذها بنات بأنفسهم وليس فقط كإدارة».


وأكدتا أنهما بدأ النزول لمعرفة أسعار المعدات الجديدة والمستعملة والبحث من خلال الإنترنت كيفية استخدمها.

وذكرت «منى»: «لم أواجه صعوبة لأن داليا الصديقة المقربة لي منذ زمن ونحرص دائما على زيارة بعضنا البعض نهاية كل أسبوع وبما أن داليا تسكن في المقطم فكان القرار بأن يكون مكان المغسلة أيضا في المقطم ليكون قريبا من سكنها وأستطيع أن أكون بجانب داليا ثلاثة أيام في الأسبوع للوقوف معها في المغسلة وكلما أتيحت لي الفرصة لأخذ أجازة أقوم بالعودة للقاهرة».

وأكدتا أيضًا أن أمورهما كانت ميسرة ولم نواجه مشاكل وكان هناك تشجيع ودعم من الأهل يقومون بدعمنا وتشجيعنا ولكن قابلنا فئة تنتقضنا بالقول«هذه وظيفة للرجال وليس السيدات» وأيضا تعليقات «لماذا درستم وتخرجتم من الجامعة والشهادة لا تشكل لكم أهمية» ولكننا لا نلتفت إلى هذا الكلام  لأن لدينا حلم وهدف فلن نهتم بهذا الكلام السلبي فكان هناك تشجيع من أغلبية الناس وترحيبهم بنا وبالفكرة خاصة الجيران في محيط المغسلة.

 وأضافتا: كان هناك دعم مستمر من عملاء المغسلة وإشادة بعملنا وبالخدمة والأداء ويقولون أن الفرق ملموس بين غسل السيارة عن طريق رجل وغسلها عن طريق بنت لأنهم يرون أن الفتاة تكون دقيقة في عملها وتلتفت إلى أدق التفاصيل.

 
وأشارت «داليا»: «العمل في المغسلة لا يشكل الموضوع تعبا في العمل بمفردي.. حبنا للعمل في المغسلة رضا العميل عن مستوى الخدمة ويكون سعيداً بالفرق بيننا وبين أي مغسلة أخرى كفيل أن ينسينا أي تعب».

وعن الهدف، تؤكد الفتاتان  هدفنا تكبير المغسلة وتوسيعها لتصبح مركزاً يضم غسيل وصيانة واستراحة للعميل وعندما نتوسع بالمشروع سيكون فريق العمل كلهن من الفتيات ليكون تشجيعاً لأي امرأة تشعر بالخجل والإحراج تريد غسيل سيارتها بالنزول بنفسها لغسيل سيارتها بدلاً من إرسال زوجها أو أخوها إلى المغسلة».

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم