رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير : محمد البهنساوى

القاهرة - الإثنين، 19 فبراير 2018 02:11 م

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير
محمد البهنساوى

ليلة سقوط «رجل الإخوان» عبد المنعم أبو الفتوح

  • بوابة أخبار اليوم

  • الخميس، 15 فبراير 2018 - 12:25 ص

    عبد المنعم أبو الفتوح
    عبد المنعم أبو الفتوح

    ألقت قوات الأمن القبض على عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، مساء الأربعاء 14 فبراير، بعد صدور قرار من نيابة أمن الدولة العليا بضبطه وإحضاره على خلفية اتصاله بتنظيم الإخوان.

    وكشف النائب البرلماني مصطفى بكري، تفاصيل القبض على المرشح الرئاسي السابق عبدالمنعم أبو الفتوح، مشيرًا إلى أنه يواجه تهم الاتصال بتنظيم الإخوان واتهامه بالتخطيط لقلب نظام الحكم.

    وكتب بكري، عدة تغريدات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أكد خلالها أن النيابة العامة أمرت بالقبض على الإخواني عبدالمنعم أبوالفتوح، بعد وصوله أمس من لندن على متن طائرة مصر للطيران.

    وتابع بكري، أن عبد المنعم أبو الفتوح وصل في الثامنة من مساء أمس إلى مطار القاهرة، وتم عرض جواز سفره على الأمن الوطني باعتباره من المدرجين على قوائم الترقب، ثم تم صرفه إلى خارج المطار، واليوم قدم جهاز الأمن الوطني مذكرة موثقة بالتحريات والفيديوهات إلى النيابة العامة، التي أصدرت أمرا بالقبض عليه.
    وأوضح بكري، أن الأجهزة الأمنية توجهت إلى منزل عبد المنعم أبو الفتوح لتلقي القبض عليه، حيث عثرت على العديد من الدلائل التي تثبت إدانته وعلاقته ببعض الخارجين على القانون والمتآمرين على أمن البلاد.

    وأكد بكري، أن عبد المنعم أبو الفتوح يواجه اتهامات بعلاقته بتنظيمات إرهابية، وتهديد أمن واستقرار البلاد.

    «بوابة أخبار اليوم» استطلعت آراء عددا من الخبراء، بشأن التصريحات الأخيرة للقيادي الإخواني عبد المنعم أبو الفتوح، والتي أثارت ردود أفعال واسعة، لتعمده تشويه سمعة مصر بالخارج.

    «رجل الإخوان»

     يقول القيادي السابق بتنظيم «الجهاد» نبيل نعيم، إن ظهور عبد المنعم أبو الفتوح بشكل كبير في القنوات الأوروبية مثل «بي بي سي» وغيرها في الآونة الأخيرة، يؤكد مدى مراهنة جماعة الإخوان الإرهابية عليه في الفترة المقبلة.

    ولفت «نعيم»، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، إلى أن «أبو الفتوح» استُبعد من الجماعة بسبب تنافسه الشرس مع خيرت الشاطر، مؤكدا أن اختفاءه خلال مرحلة الإخوان وانشقاقه عنهم في تلك الفترة يرجع إلى تفضيل الجماعة لـ«الشاطر» على حسابه، لما كان يتمتع به الأخير من المال والنفوذ معتبرينه الأفضل لتمويل الجماعة وتقوية نفوذها في تلك المرحلة.

    وأشار إلى أن الفترة المقبلة سوف يكون أبو الفتوح رجل الأخوان الأول، موضحا أنه بدأ في استكمال مسيرة الإخوان في العمل على تشويه سمعة مصر في الخارج والتقليل من المشروعات القومية العملاقة التي تبنى في مصر، مع الارتباط الوثيق بالجماعة الإرهابية في الخارج.

    «أداة لتبييض وجه الجماعة القبيح» 

    الخبير في شئون الحركات الإسلامية د. ثروت الخرباوي، يرى أن السبب الرئيسي في ظهور «أبو الفتوح» بشكل لافت على الساحة الإعلامية يرجع إلى اتضاح مخططته وارتباطه الوثيق بالجماعة الإرهابية خلال قيادته لحزب «مصر القوية»، خاصة بعد القبض على عضو رئيسي في الحزب بتهمة انضمامه لجماعة إرهابية، ومن هنا بدأ في محاولة تشويه مصر في الخارج والتحدث عن النظام، حتى إذا تم القبض عليه يصبح بطلاً في نظر الرأي العام.

    ولفت «الخرباوي»، إلى أن الدور المنتظر لـ«أبو الفتوح» في المرحلة القادمة يتمثل في تبييض الوجه القبيح للجماعة الإرهابية، ومحاولة إعادة كسب ثقة المصريين في جماعة الإخوان مرة أخرى، من خلال مجموعة من الإعلاميين والسياسيين المنتمين إلى الإخوان.

    وأشار إلى أن «أبو الفتوح» لا يستطيع في تلك الفترة قيادة الجماعة، نظرا لوجود خلافات قوية داخل الجماعة على من يتولى الخلافة وبالأخص أن «أبو الفتوح» مكروها في صفوف الإخوان.

    «راجل بألوان الطيف»

    وحول التحليل النفسي لشخصية عبد المنعم أبو الفتوح يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن القيادي الإخواني السابق كان مكشوفًا من البداية لدى الكثيرين لأنه ليس من الممكن أن ينتمي شخصًا للإخوان لمدة 60 عامًا ويتحول فجأة، فهذا إما لأنه أصيب بمرض أو أنه «نصاب».

    وأضاف «فرويز»: كنت مسميه رينبو مان راجل بألوان الطيف، حيث يتمكن التلون بكل الألوان للضحك على عقول الشباب، وليس عيبًا أن يعلن شخًصا أنه سلفي أو إخواني أو كارهًا لفصيل معين، ولكن العيب هو التمثيل بشيء ضد مبادئك وأفكارك .

    «شخصية نصابة»

    ورأى «فرويز» أن أبو الفتوح شخصية «نصابة» لأنه يمثل أنه ضد الإخوان ويهاجمهم، لكن في حقيقة الأمر يؤدي وظيفته بصورة جيدة جدا لأنها مسألة تقسيم أدوار، وكانت وظيفته هي النزول لتفتيت الأصوات باللعب على الشباب.

    «إخواني 100%»

    واستكمل الدكتور جمال تحليل شخصية أبو الفتوح، قائلا: إخواني 100% يؤدي الأدوار المطلوبة منه ببراعة، وحذرنا الشباب منه ولكن تمكن من خداعهم في انتخابات 2013، والآن ظهرت حقيقته واضحة أمامهم .

    «اللي تكسب به العب به»

    ووصف استشاري الطب النفسي، أسلوب الإخوان بالمثل الشعبي «اللي تكسب به إلعب به»، موضحًا أنهم يعلمون جيدًا أن المنتمين لهم سينتخبون أي شخص يحدده الإخوان أيًا كان شخصه حتى وإن كان «نتنياهو»، لأنهم تربوا على السمع والطاعة.

    وأوضح أن أسباب تصريحات «أبو الفتوح» بهذه الطريقة في هذا الوقت بالتحديد هو خلق نفس الأجواء التي لازمت انتخابات 2013 من جديد، عن طريق تفتيت الأصوات وحشد المنتمين لهم للتصويت لمن وقع عليه الاختيار، ودفع الآخرين لعدم التصويت.

    وأكد أنهم بارعين في الألعاب السياسية وخصوصًا المرتبطة بالانتخابات سواء الرئاسية أو العمالية أو النقابية أو غيرها، لأنهم منظمين جدًا في تفكيرهم، ويستطيعوا جمع الأصوات.