رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير : محمد البهنساوى

القاهرة - الإثنين، 19 فبراير 2018 12:13 ص

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير
محمد البهنساوى

تفاصيل مرافعة النيابة فى «الإتجار بالأعضاء البشرية»

  • إسلام دياب 

  • الأربعاء، 14 فبراير 2018 - 05:21 م

    محاكمة المتهمين بالاتجار بالأعضاء - أرشيفية
    محاكمة المتهمين بالاتجار بالأعضاء - أرشيفية


    أستمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، مساء أمس، لمرافعة النيابة العامة بشأن التحقيقات والاتهامات الموجهة ل 41 متهما بأكبر قضية بالاتجار بالأعضاء البشرية.
    عقدت الجلسة برئاسة المستشار مدبولي كساب وعضوية المستشارين محمد رأفت الطيب وهيثم محمود وبحضور محمد حسام الدين ممثل النيابة وأمانة سر محمد الشيخ وجورج ماهر.
    بدأت الجلسة فى الساعة الثالثة والنصف عصرا بإثبات حضور المتهمين وحضور دفاع بتوكيل عن عدد من المتهمين المخلى سبيلهم، وأمرت المحكمة النيابة بعرض المتهمين الذين يشكون من أمراض على الطبيب الشرعى.
    تم تجهيز القاعة بشاشة عرض قام بوضعها مجدى عبد النبى محمد بربري فنى هيئة الرقابة الإدارية لعرض المرافعة تفصيلية متضمنة الاتصالات الهاتفية والتسجيلات والتقارير الطبية.
    بدأ ممثل النيابة العامة مرافعته إن المتهمين وللأسف أطباء جعلوا من البشر سلعة ومن الطب بدعة والمال إلها لهم، فمعطفهم الأبيض ملطخ بدماء البشر من أجل المال، فلا شفاء ولا رحمة فى قلوبهم فهم قتلة قاتلون مأجرون سفاكون ذباحون فى ثوب الطهارة، لقد قدموا أوصال البشر قرابين لمعبد المال، ابالسة صغار وزبانية طغاه مستغلين حاجة وضيق يد من ابتاعوا قطعا من جسده.
    وأضاف ممثل النيابة فى مرافعته إن هؤلاء أطباء فى ثوب القاصي يقتلون نذير مال ملعون يسلب من الناس أعضاءهم وحرماتهم ويكشف عوراتهم، لو الله ما ربحت تجارتهم موجها حديثه للمتهمين قائلا : يا ويلكم من عدل قاضى الآخرة بعد عدل الدنيا.
    وبدأ ممثل النيابة سرد تحقيقات النيابة والوقائع الخاصة بأعمال تلك الجماعة الإجرامية وبكل متهم على حدة والتى كشفتها هيئة الرقابة الإدارية والتى ثبتت عليهم بركنيها المادى والمعنوي عن طريق شرح القضية واتهامات المتهمين والحالات التى تم نقل منها وإليها، فتم إحالة 41 متهما إلى محكمة الجنايات للمحاكمة الجنائية، فى ختام التحقيقات التى باشرتها نيابة الأموال العامة العليا فى القضية على ضوء البلاغ المقدم إليها من هيئة الرقابة الإدارية، والمتضمن ضلوع عدد من الأطباء والممرضين فى ارتكاب جرائم الإتجار فى البشر ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والتربح من أعمال الوظيفة العامة.

    وثبت من التحقيقات واستجواب المتهمين وشهادة الشهود وتحليل الأدلة الفنية المتضمنة اتصالات هاتفية مأذون بضبطها واتصالات ألكترونية مخزنة وما ارتبط لها من لقطات مرئية مصورة لعدد من المرضى الأجانب والمتهمين، قيام المتهمين من الأطباء والممرضين والوسطاء، بتشكيل جماعة إجرامية منظمة تهدف إلى ارتكاب جرائم نقل وزراعة الأعضاء البشرية والاتجار فى البشر من خلال نقل وتسليم وتسلم وإيواء واستقبال عدد من المجنى عليهم، وذلك بواسطة استغلال حاجتهم المالية، بغرض استئصال عضو الكلى لديهم وزراعته فى عدد من المتلقين من المرضى الأجانب.
    وأضاف بقيام 20 طبيبا من الأطباء الجامعيين والعاملين بالمستشفيات الحكومية من المتخصصين فى أمراض الباطنة والجراحة العامة وجراحة المسالك والرعاية والتخدير، إلى جانب 10 من الممرضين يعاونهم 9 من السماسرة والوسطاء، ومتهمين إثنين من العاملين ببنك الدم، بإجراء 29 عملية جراحية لنقل وزراعة أحد الأعضاء البشرية، والمتمثل فى عضو الكلى، لعدد من المتلقين من المرضى الأجانب.
    وتبين أن تلك العمليات الجراحية باستئصال عضو الكلى كانت تتم من عدد من المواطنين المصريين بعد شرائه منهم بمبلغ مالى يتراوح من 10 آلاف وحتى 15 ألف جنيه، استغلالا لاحتياجهم المالى ونقله وزراعته فى أجسام هؤلاء المرضى الأجانب، بعد الحصول منهم على مبلغ يتراوح من 80 ألفا إلى 120 ألف دولار أمريكي من المريض الواحد، ودون الحصول على موافقة اللجنة العليا لزراعة الأعضاء البشرية.
    وأوضح أن جميع العمليات تمت دون اتباع القواعد والأصول الطبية المتعارف عليها والمتطلبة قانونا لإجراء تلك العمليات، والتى أجريت بعضها فى مستشفى دار الشفاء الخاصة بحلوان ومستشفى الباشا التخصصى بفيصل ومركز الأمل للجراحات العامة بالمريوطية ومستشفى دار ابن النفيس، وبعضها الآخر فى بدروم أحد العقارات بمنطقة المقطم، وجميعها من غير المنشآت الطبية المرخص لها بإجراء عمليات زراعة ونقل الأعضاء، وهو ما ترتب عليه وفاة إحدى المواطنات المصريات ممن استئصل منها عضو الكلى و3 من الأجانب المنقول إليهم الكلى المزروعة، فضلا عن إصابة جميع المصريين من المنقول منهم هذا العضو بعاهة مستديمة وذلك إثر تلك العمليات التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون.

    واستكمل بإن المتهمين كونوا جماعة إجرامية منظمة، تهدف إلى ارتكاب جرائم نقب وزراعة الأعضاء البشرية، والاتجار فى البشر، والتعامل مع الأشخاص الطبيعيين بمختلف الصور، وكان ذلك بأن ارتكبوا سلوك نقل والتسليم والإيواء والاستخدام والاستقبال للمجنى عليهم، واستغلوا حاجتهم المالية، بغرض استئصال عضو الكلى لديهم، وزراعته فى عدد من المتلقين من المرضى الأجانب الذين يعانون من الفشل الكلوى، بالمخالفة للقواعد والأصول الطبية، وفى غير المنشآت المرخص لها بذلك، وهو ما ترتب عليه إصابة عدد من المجنى عليهم بعاهة مستديمة، ووفاة أحدهم.