بالفيديو| أسرار الباطنية التي لا تراها في الأفلام.. «الفقير فيها شبعان»

حي  الباطنية
حي الباطنية

رُسمت صورة نمطية محددة عن «الباطنية»، التي صورتها الأفلام يدعمها الإعلام، بوصفها كمرتع للمجرمين ومدمني الكيف.. «بوابة أخبار اليوم» قررت نقل الحقيقة عن الباطنية اليوم من لسان أهلها الذين أجابوا على الكثير من التساؤلات.

 

من يُقدم على دخول الباطنية سيكون مجبرا على الحذر فما سمعه عن المنطقة ليس مطمأن، لكن استقبال أهالي المنطقة سهّل من المهمة وأصبح التوغل في الحواري والأزقة أمرًا يسيرًا، ووجدنا أن الموضوع مريح على عكس ما يشاع عن أهالى الباطنية، ولكن في الوقت نفسه توقعنا أن يوجه لنا السؤال «أنتم عايزين إيه؟»

 

كشك صغير سألنا صاحبه: «أين وسعاية الباطنية بالتحديد؟»، ليكون رد إبراهيم محمدي قائلا: «تحت أمركم يا بهوات أي خدمة؟ .. أنتم واقفين في المكان الصحيح هي ده وسعاية  الباطنية».

 

تبادل معنا أطراف الحديث، فقال: «أنا أتولدت وعايش طول عمري هنا وكل التجار إللي كانوا في الباطنية منهم إللي مات ومنهم إللي اتسجن ومنهم إللي كبر ثم جاء بعد ذلك أولادهم وأحفادهم ومنهم إللي اتسجن أيضا ومنهم من ابتعد عن تجارة المخدرات واتجه إلى فتح مقهى أو محل كشري».

 

سألناه عن سبب تسمية المنطقة بالباطنية، فقال: «سميت بالباطنية لأنها باطنة العلم مش باطنة المخدرات موجود حاليا فيها أساتذة وطلبة مشايخ منها الشيخ إسماعيل العدوي، والموجودين دلوقتى ناس محترمة ومتعلمة وتم القضاء على المخدرات منذ عهد وزير الداخلية السابق أحمد رشدي».

 

ويضيف محمدي: «مع الوقت دخلت المكتبات إلى الباطنية وسكان جدد غير أهلها الأصليين بالإضافة إلى أن الزلزال أسقط الكثير من البيوت وأهم شيء أن الوضع المادي لسكان الباطنية الآن عكس زمان، ولكن الخلاصة أن الباطنية زمان كانت أفضل وكان تجار المخدرات محترمين جدا وعمرهم ما افتروا على أحد، وكانوا يقفون جنب الغلبان وللأسف الناس تفتكرهم مفتريين، كما أن تجار المخدرات كانوا معروفين بكرمهم ونزاهتهم، فأذكر أن في فرح بنت أحد أباطرة المخدرات بالباطنية أحياه الفنان محمد رشدي وصباح وعدوية ونجوى فؤاد وكان يقام الفرح في حارة درب العزقي».

26805239_1908791069148286_715778454288887500_n_1

اتجهنا بعد ذلك إلى حارة درب العزقي لنقابل الشيخ الأزهري هاني من سكان الباطنية، فبدأ حديثه معنا قائلا: «أنتم تعلمون جيدا كيف كانت الباطنية في الماضي من تجارة حشيش ومخدرات إلى آخره والآن أصبحت خالية تماما من المخدرات والبياعين، أما في الماضي فكان التجار يباشرون تجارتهم في الشارع كل واحد منهم في منطقته فالوسعاية الكبيرة كانت لعائلة، والوسعاية الصغيرة لعائلة أخرى، وكان هؤلاء عائلات وأطفال (ناضورجية) لمراقبة الطريق ومداخل ومخارج الباطنية، ولم يكن هناك طوابير في عملية البيع والشراء ده كان شغل أفلام، أما الآن لا يوجد بالمنطقة تجارة حشيش وخلافه ممكن تكون زي أي منطقة في مصر يكون البيع في الخفاء».

 

ويكمل حديثه: «لكن أستطيع القول إن الباطنية كمنطقة تابت بالنسبة لما كان موجودا في الماضي مع العلم بظهور باطنية جديدة في مناطق مثل دار السلام وعين شمس ومطار إمبابة والبراجيل وغيرها».

 

الأسطى محمود صاحب أقدم ورشة في الباطنية يقول: «الفقير في الباطنية شبعان حتى العامل أو تاجر المخدرات كله شبعان»، مضيفا أن هناك مشكلة في السكن بسبب غلاء الإيجارات في الباطنية والتي تسبب فيها المغتربون من الطلبة الإندونيسيين أو الفلبينيين الذين يدرسون في الأزهر، مما جعل الأسعار تقفز من 600 جنيه إلى 2000 و2500 جنيه شهريا وده جعل أهالي المنطقة الأصليين يغادرون ويؤجرون مساكنهم للأغراب.

 

سألنا عن أقدم سكان المنطقة، فوصلنا إلى عم يونس الشهير بـ «الصرصار» صاحب مقهى وأحد صبيان تجار المخدرات سابقا، فبدأ26993784_1908790832481643_4818221489222546750_n الحديث معنا قائلا: «المنطقة زمان كلها كانت حشيش ومخدرات بكميات كبيرة جدا أكثر مما يتخيل أي أحد، وكانت تجارة الحشيش في المنطقة أرخص من أي مكان آخر، وكانت مثل البورصة بالإضافة إلى أن أي شحنة مخدرات كانت تأتي إن لم يكن لها دولاب في الباطنية لا يمكن تصريفها، وكان لكل تاجر مربع خاص به للبيع لا يتعدى عليه تاجر آخر.

ويضيف: «كانت تلك العائلات تحرص وتشدد جدا على زوجاتهم وبناتهم فلا ينزلن الشارع، مع العلم أن كل الأفلام التي تحدثت عن الباطنية لم ترصد الواقع فلم يكن هناك راقصات أو دعارة أو سرقة وما إلى ذلك».

 

 

 

26733483_1908790912481635_5011102932745932196_n 26804769_1908790915814968_5771563130354561364_n 26805198_1908791132481613_3867766332757454919_n

26805494_1908791035814956_3309148738614302798_n 26907541_1908791072481619_1729528338835117758_n  26993564_1908790942481632_8311134647567969731_n_1

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم